فلتكن انت ذلك التغيير الذي تتوق ان تراه في العالم
غاندي

تصريح السيد طارق الهاشمي ان رئيس الجمهورية يجب ان يكون عربيا
اثار غبارا كثيفا في الساحة السياسية العراقية لغرابة التصريح
الذي لايقدم اية خدمة للعراق وشعبه في مثل هذه الظروف الملبدة
بالغيوم والمصاعب التي تواجه ابناء شعبنا في وضع الاسس
واللبنات الاولى لبناء دولة عراقية عصرية تنزع عنها ما لصق بها
من عباءة النظام الصدامي الرثة المشبعة بروح العصبية
والشوفينية والطائفية.
اود بداية ان اعلن ايماني بحق تبؤ اي شخص كفوء لاي منصب عراقي
سيادي على شرط ان يكون عراقيا فقط ، اما وضع خطوط حمر وتخصيص
مناصب لهذه القومية او تلك فان ذلك لن يفيد اي طرف من ابناء
الشعب العراقي بل على العكس سيكرس الفرقة والتنافر والحزازات ،
وهو ما حاول الاسلام منذ الايام الاولى للهجرة تلافيه اذ آخى
بين الانصار والمهاجرين ، لان تقسيم المجتمع العراقي وفق
مقاسات المناصب السيادية سيجعل الناس درجات ، لذلك تحرص دولة
كبيرة متعددة الطوائف والقوميات مثل الهند على منح جميع
القوميات الصغيرة الحق في تسنم المناصب السيادية ، ويفخرون ان
يكون رئيسهم من اقلية مسلمة او من اقلية سيخية، فحين كانت
انديرا غاندي رئيسة للوزراء ، كان رئيس البلاد( جياني زيل سنغ
1982 - 1987
)
من طائفة السيخ التي لايتجاوز
نفوسها عشرين مليونا ،وقد تعرض الرئيس سنغ ابان رئاسته لدولة
الهند الى اكبر ازمة عصفت بالبلاد ، وكانت اواسط الثمانينات
حين امرت انديرا غاندي رئيسة الوزراء الجيش باقتحام المعبد
الذهبي في مدينة امريتسار عاصمة البنجاب معقل السيخ الذين
طالبوا باستقلال البنجاب واسموها خالصتان ، وكان في ذلك
الاقتحام
احراج كبير للرئيس سنغ لانه من طائفة السيخ ولكنه وقف موقفا
وطنيا الى جانب رئيسة الحكومة ، ومن المعروف ان اغتيال انديرا
غاندي فيما بعد عام 1984 كان على يد احد حراسها من السيخ نتيجة
التعصب ورفض ذلك الاقتحام .
اما سونيا غاندي فهي من اصل ايطالي ، وهي زوجة راجيف غاندي
الذي اصبح رئيسا لحزب المؤتمر الهندي بعد اغتيال والدته انديرا
غاندي ، ثم اغتيل هو بعملية انتحارية فانتخب الحزب في مؤتمره
الذي انعقد في ظروف طارئة سونيا غاندي رئيسة لحزب المؤتمر
الوطني رغم عدم رغبتها برئاسة الحزب وطلبها التفرغ لرعاية
اسرتها ، الا ان مؤتمر الحزب الذي انعقد لاختيار خليفة لرئيس
الحزب راجيف غاندي اصر بالاغلبية ان تكون سونيا غاندي رئيسة
الحزب .
وقبلهم جميعا كان زاكر حسين