زميل مقيم في الإمارات العربية المتحدة كتب للعبد لله مع أطيب التحيات التالي من السطور وبالحرف الواحد (...قرأت ببالغ الأسف مقالك في موقع " الكاتب العراقي" الذي يضمر في طياته الكثير من العنف، ألا نتساءل من أين يأتي كل هذا العنف؟ نحن لم نعد بحاجة إليه. ألم يحن الوقت أن نتصالح كعراقيين. فقد حصل في بلدان كثيرة ما هو أفضع مما حصل في العراق وفي بلدان حضارية جداً مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبقاع أخرى من العالم وعلى الرغم من ذلك فإنهم تصالحوا وتوجهوا لبناء الوطن بعد زوال الدكتاتوريات. أدعوك يا أخي الكريم أن تترك هذه اللغة ونعيد النظر في كل شئ، وتتأمل أصابعك التي تصّف الكلمات على شاشة الكومبيوتر، حاول أن تستمع إلى دقات قلبك واعلم أن قلوباً أخرى تنبض بالحياة هي الأخرى أيضاً، واكتب في ضوء المستقبل وليس الماضي، لأن الماضي قد مات، ونحن لسنا بصدده الآن بل بصدد التفكير ببلدنا الهالك من الطائفية والتعصب الديني والقومي والظلامية وملايين الأرامل والأيتام والمهجرين وانعدام الكهرباء، ونحن نعيش الرفاهية، لا تقل لي أنهم نتيجة النظام السابق، لأنهم ببساطة ضحايا للنظام الحالي؟ أليس كذلك؟ ثم أن موقع " كتابات" الذي تكيل له كل هذا التهجم والكراهية والحقد يمثل آراء أخوة لنا من مثقفين وكتاب وفنانين، فلماذا كل هذا التحامل عليهم ما دمنا نؤمن بالديمقراطية؟ أحييك من جديد، وأشد على يدك في كتابة صافية أخرى كالبلور، وأنت قادر على ذلك لأن قلمك لا يعجز عن الحب، وكلي ثقة بذلك. تقبل مودتي وتقديري وإن اختلفنا في الرأي ( الاسم مع رقم الهاتف ) دبي- الإمارات العربية المتحدة.....)
عزيزي ...... ( وأتجنب عامدا عدم ذكر أسمك الصريح، لان رسالتك خاصة كما أعتقد أولا، فضلا عن عدم معرفتي صدقا ثانيا بما يحيط ظروف عملك حيث تقيم راهنا) من تاريخ رسالتك بمقدوري القول أن النص المعنون ( عن هذا البعض من الزملاء ..و..غيرهم)* هو ما دعاك بالذات للكتابة للعبد لله، ومن موقع الأسف والاحتجاج على ما يضمره النص في تصورك من ( كثير العنف ) على حد تعبيرك حرفيا، واعتقدك كنت تريد ومن خلال استخدام مفردة العنف التأشير على الحاد من الأسلوب كتابيا، بحكم أن مفردة العنف، تندرج وكما تعرف بالـتأكيد، في إطار الفعل وليس الكتابة، ..و...أتعمد قول ما تقدم، بهدف لفت الانتباه ومن جديد، لضرورة عدم الخلط ومهما كانت الدوافع، بين من يعتمدون الحاد من العبارة ومن موقع الدفاع عن حقوق ومصالح وتطلعات جميع من كانوا على الدوام في موقع الضحية في الماضي، وللتعبير في الحاضر عن عذابات وجراحات ضحايا إرهاب عصابات البعثوهابية، وبين سافل من يوظفون قدرتهم في ميدان الكتابة للتحريض على الإرهاب والقتل وإشاعة الكراهية بين المختلف من مكونات المجتمع في العراقي، وعلى النحو الذي جرى ويجري اعتماده، من على صفحات مستنقع كتابات وغيره من مستنقعات أنجاس العفالقة على شبكة الانترنيت!
وبتقديري الخاص، بدون هذا التمييز، وبمنتهى الصرامة مبدئيا وأخلاقيا، بين مواقف من يكتبون من موقع الصراخ وللتعبير عن وجع ضحايا إرهاب عصابات البعثوهابية، وبين من يمارسون فعل التحريض على ارتكاب المزيد من بشاعات عصابات البعثوهابية، سوف تظل كما هو حال جميع من يشاطروك الموقف، في موقع العاجز تماما عن معرفة المطلوب من الجواب، على ما أعتقده وعذرا، يندرج في إطار الساذج من السؤال، أقصد السؤال : من أين يأتي كل هذا العنف؟!
تدعو العبد لله الكتابة على ضوء المستقبل وليس الماضي، لان الماضي باعتقادك قد مات....و.... منطقيا وبعيدا عن حكم العقل، هل تعتقد حقا أن من الممكن وعمليا، الشطب على ما مضى من الزمن؟!
ولا أقصد فيما تقدم من السؤال، الشطب وحسب على تاريخ الأمم والشعوب، وإنما حتى على ما يندرج في إطار الخاص من تاريخ الإنسان؟!... و... وطالما أن الحديث يدور في سياق سطور رسالتك تحديدا عن زمن حكم أنجاس العفالقة، ترى لماذا أساسا هذا النزوع وعبثيا، للشطب على الماضي،إلا إذا كان المطلوب تعطيل فعل الذاكرة، وإرغام جميع من كانوا في موقع الضحية نسيان كل سنوات القمع والاضطهاد، والعيش وطوال أربعة عقود من الزمن ما بين الموت والحياة على حواف القبور ؟!
تقول أن مجتمعات عديدة شهدت من الفضائع، ما هو أكثر مما حدث في العراق (؟!) ومع ذلك أبناء هذه المجتمعات تصالحوا وتوجهوا لبناء الوطن متجاهلا ,وأتمنى أن يكون ذلك بدون قصد، حقيقة التوافق والاتفاق وحضاريا، بين أبناء هذه المجتمعات على التعاون من أجل اجتثاث الفكر النازي، باعتباره جريمة بحق الإنسانية ووجوده يتعارض ويتناقض وجذريا مع مقومات وجود النظام الديمقراطي، وحيث لا يزال يجري وبعد مرور ما يزيد على النصف قرن من الزمن، في إيطاليا وألمانيا واليابان، وهي الدول التي شكلت محور النازية بقيادة السفاح هتلر، التعامل مع من يعملون على الترويج وعلنا لأفكار النازية والفاشية، باعتبارهم العدو الأول للديمقراطية وبحكم القانون! ...و...يخليك الله لا تكّول، أن العفلقية بكل محتواها القائم على الفعل الفاشي للوثوب على السلطة، وجوهرها القائم أساسا، على التعصب والاستعلاء القومجي عروبجيا، لا تندرج عندك في إطار مستنقع أفكار الفاشية والنازية!!
و....بصدد ما ورد في سياق رسالتك، وربما كان الدافع أساسا، لكتابة هذه الرسالة، أقصد دهشتك من تعمد العبد لله مهاجمة موقع كتابات بكل هذه (الكراهية والحقد) وهو الذي ووفق اعتقادك ( يمثل آراء أخوة لنا من مثقفين وكتاب وفنانين) للسؤال في الختام ( لماذا كل هذا التحامل عليهم ما دمنا نؤمن بالديمقراطية؟)
أولا وقبل كل شيء، لماذا تعتقد أن حرص وإصرار العبد لله، على مهاجمة هذا المستنقع، مستنقع كتابات وغيره من مستنقعات أنجاس العفالقة، ينطلق من قبيل الكراهية والحقد وليس من باب الاحتقار، أكرر الاحتقار، إلا إذا كنت تجهل ولا تعرف حقا، أن الكراهية والحقد تنتمي لعالم المشاعر ولا تندرج قطعا في حساب الواعي من الموقف، كما هو شأن فعل الاحتقار ..و...بمقدورك العودة ومن خلال أرشيف المكتوب بالعراقي الفصيح في الجديد كما القديم من موقع الحقيقة،** عن وحول عار وجهة وتوجهات مستنقع كتابات، ومنذ الشهور الأولى التي أعقبت نشره على شبكة الانترنيت، لكي تكتشف وتعلم علم اليقين، أن موقفي من هذا المستنقع وصاحب المستنقع النذل الزاملي، لا ينطلق أبدا من مشاعر الكراهية والحقد، كما تعتقد ومن قبيل الغلط، وإنما من باب الوعي، أكرر الوعي إعلاميا وسياسيا، بالخطير من قذر دور هذا المستنقع، على صعيد تبشيع فعل حرية التعبير ومن خلال وضع صفحات هذا المستنقع رهن إشارة أنجاس العفالقة، لممارسة التحريض على القتل والإرهاب، وتمجيد سافل فعل عصابات الإرهاب البعثوهابية، فضلا عن إشاعة مشاعر الحقد والكراهية ضد جميع أبناء أمة الكورد مع تكريس الغالب العام من عار النصوص للتعريض بجميع القوى المشاركة في العملية السياسية في عراق ما بعد صدام العفالقة، هذا من غير سافل الإساءة لمشاعر المتدينين من الناس ومن خلال تعمد تكرار المقذع من الشتائم ضد الشهيد محمد باقر الصدر فضلا عن الشهيد محمد باقر الحكيم وحد التعريض وعلنا بشرف النساء من آل الحكيم...الخ ما بات أكثر من معروف بتقديري، عن القذر والسافل، من وجهات وتوجهات مستنقع نفايات الانترنيت (كتابات) وبحيث قرر أنجاس العفالقة، الذين يعملون في بغداد تحت غطاء (البيت الثقافي العراقي) اختيار صاحب هذا المستنقع (أياد كامل النذالة الزاملي) بالذات وتحديدا للفوز بوسام عارهم من درجة عفلقي وناقص ذمة وضمير !
السؤال : لماذا تدعو العبد لله، عدم استخدام الحاد من العبارة، ضد من يحرضون على الإرهاب ودوام سافل فعل العنف في العراق، وتتجاهل أن فرسان مستنقع كتابات، وجلهم الأعظم من فيلق الترويج لثقافة عار الزيتوني والمسدس، لا يجدون حرجا في الحاضر، من توظيف ما يملكون من القدرة في ميدان الكتابة، للإساءة والتعريض وبالمقذع من حاد العبارة، بجميع من كرسوا حياتهم، لمجد النضال ضد الفاشي من حكم العفالقة، ...و... إذا كان ذلك هو مستوى حقد سافل من يرتدون غطاء أهل الثقافة، ترى ما هو إذن باعتقادك مستوى الحقد والكراهية ضد من كانوا على الدوام في موقع الضحية من أهل العراق، وسط عتاة المجرمين ممن كانوا يعملون في الأمن والمخابرات والقوات الخاصة والحرس الصدامي وفدائي صدام والجوال من فرق الإعدام...الخ ما تعرف عن تشكيلات الهمج من وحوش نظام حكم أنجاس العفالقة...و...إذا كنت تجهل ذلك حقا، أدعوك وعلى سبيل المثال لا الحصر، مطالعة المسعور من الحقد، في سياق سافل ما يكتب أحد أبرز فرسان مستنقع كتابات، أقصد المجرم ضابط المخابرات الذي يتخفى تحت أسم الدكتور فواز الفواز !
و....من هم إذن هولاء المثقفين والكتاب والفنانين الذين تعتقد أن العبد لله يتحامل عليهم وخلاف الإيمان بالديمقراطية على حد تعبيرك؟! هل تراك حقا وعلى سبيل المثال لا الحصر، تعتقد أن ما يجري نشره على صفحات مستنقع كتابات من صفيق النصوص المكرسة أساسا، للتحريض على الإرهاب والتعريض ويوميا بالكورد والمفضوح من متكرر الإساءة وعمدا لمشاعر الملايين من أتباع المذهب الجعفري وسط شيعة علي، بما في ذلك التعريض بالسيد السيستاني وسواه من علماء الحوزة العلمية، يندرج عندك، في سياق المشروع من الحق في ممارسة حرية التعبير، وبحيث لا تجد حرجا من وضع علامة استفهام على مدى مصداقية الأيمان بالديمقراطية، عند من يتصدون وكما يفعل العبد لله، لهذا العار من سافل دور مستنقع كتابات ؟!
و...عوضا عن التشكيك بمصداقية العبد لله ديمقراطيا، ترى ماذا دعاك لتجاهل المعروف من ساطع وصارخ الحقيقة، حقيقة أن جميع الأنظمة الدكتاتورية التي تعاقبت على حكم العراق, ومنذ ظهور دولة العراق في العصر الحديث, لم تتجرأ على التعريض وعلنا بعلماء الحوازات العلمية في النجف وكربلاء والكاظمية، بما في ذلك نظام أنجاس العفالقة، الذي ورغم كل ما أرتكب من بشع الجرائم ضد أتباع المذهب الجعفري، وحد قصف مراقدهم المقدسة في النجف الأشراف وكربلاء، وتصفية العديد من رجالات الحوزات العلمية، وفي المقدمة منهم الشهيد الخالد محمد باقر الصدر، كان يتجنب على صعيد نص الخطاب الدعائي، مخاطر شتم علماء الحوزات العلمية والمراجع الدينية لإتباع المذهب الجعفري في العراق, بشكل مباشر وبصريح العبارة وبمنتهى الصفاقة, وعلى النحو الذي بات يجري تكراره من على صفحات مستنقع كتابات وغيره من مستنقعات أنجاس العفالقة على شبكة الانترنيت!
و...قبل هذا وذاك : لماذا تجنبت ذكر حتى ولو أسم واحد من هولاء المثقفين والكتاب والفنانين من اجل أن تدرك ( إذا كنت تريد أن تدرك) أن العبد لله وعند التأشير بالصريح من العبارة عند هذا الاسم أو ذاك من فرسان مستنقع كتابات، لا ينطلق، ومن المستحيل أن ينطلق، من باب السخيف والكريه من التحامل الشخصي، وإنما بالاستناد أولا وأخيرا على المنشور من نصوصهم، منطلقا لفضح عار مواقفهم في الماضي كما الحاضر، مع المقسوم شرعا من عبارات التصنيف والسخرية!
هل تراك حقا تجهل، ولا تعرف عار ماضي معظم فرسان مستنقع كتابات، ممن يكتبون بالصريح من أسماءهم على صفحات هذا المستنقع عن طائر البطريق والطماطة والحمير وكلشي وكلاشي، وتحت غطاء عار المستعار من أسماءهم يتنافسون على تفريغ كل ما في الجوف من قيح الحقد والكراهية، ضد جميع من كانوا في موقع الضحية وقواهم السياسية، ومن خلال التركيز وحسب على سالب ما يجري في عراق، ما بعد سقوط سيدهم السفاح، منطلقا للتحريض ضمنا على الإرهاب والقتل، تحت غطاء المشروع من مقاومة الاحتلال، وتماما كما يفعلون في سياق سافل عملهم في صحف وفضائيات عشائر الخليج ؟!
شخصيا اعتقد أن تجنبك ذكر حتى ولو أسم واحد من هولاء المثقفين والكتاب والفنانين إنما يعود لمعرفتك سلفا، أن معظمهم حتى لا أقول جميعهم، كانوا في عداد جنود الترويج لثقافة الزيتوني والمسدس، وأقصد بالتحديد سافل من شاركوا في جريمة تخريب العقول والنفوس في المجتمع العراقي، ممن يرفضون بدورهم الحديث عن الماضي، باعتبار أن الماضي مات، كما لو أن كل هذا الذي يجري من بشاعات الجرائم الإرهابية، ليس من عار فعل من يرفضون الحاضر، ويريدون استعادة المفقود من سلطانهم في الماضي، وحد المباشرة وعمليا التفاوض مع سلطان الاحتلال بعد أن قتلوا ولا يزالون يقتلون الناس تحت زعم الجهاد ضد من أحتل أرضهم وأنتهك عرضهم ...الخ المعروف عن سافل مفردات نص خطابهم التحريضي على القتل والإرهاب في العراق!
صدقني أتمنى مثلك، وربما أكثر منك، أن تسود المحبة بين أهل العراق، وبحيث يتخلصون والى الأبد، من كل أشكال ومظاهر العنف ومشاعر الكراهية والحقد طائفيا وعرقيا، ولكن كيف يمكن تحقيق هذا الجميل من الحلم، بعد أن رفض جميع من كانوا في موقع الجلاد، السير في طريق التخلص نهائيا من عار ماضيهم، أو على الأقل، التنصل وعلنا مما ارتكبوا في الماضي من بشع الجرائم، وعلى العكس من ذلك تماما، اختاروا في الحاضر عار المشترك من العمل مع الهمج من المطايا المجاهرين بالقتل، لتنفيذ المزيد والمزيد من بشاعاتهم الدموية ضد أهل العراق! ...و...يا زميلي العزيز، صدقني أقدر عاليا جميل مشاعرك، ولكن أتمنى عليك أن تتوجه بخطابك أولا لمن حولك في دول عشائر الخليج ممن كانوا في موقع الجلاد في الماضي وفي موقع الهمج في الحاضر، وليس لمن كانوا ولا يزالون في موقع الضحية من أهل الديمقراطية!
سمير سالم داود الثالث من تموز 2009
* طالع هذا النص في التالي من العنوان : www.alhakeka.org/675.html
** عنوان موقع الحقيقة : www.alhakeka.org

