مقالات سياسية مختارة

 

المواد ترسل الى

 

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

  يجري تحديث الصفحات الثقافية أسبوعيا, ونعتذر عن نشر المواد, التي سبق وجرى نشرها على النت, لطموحنا الدائم, تقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.

 

 

 

موقع الكاتب العراقي

 

 

علي كركوكي: الفرهود شعارنا ..شعارنا الفرهود

 

تأريخ النشر

February 26, 2010

 

الفرهود، اسم لفعل غيرُمستحبٍ مِن قبل من لا يحب اخذ شئ لا يخصه، فالفعل متجذر منذ وجود الخليقة، ويتم من قبل جماعات اكثر من الافراد، اما الاسم فهو موجود في كل القواميس والمعاجم، فهو ليس دخيل على اللغة العربية بل يعتبر من صميمها، اي انكاره لا يخدمها  

المشكلة في التطبيق وليس الاسم، لان هنالك عوائل واشخاص يحملونه وهم محترمون ، فمن منا لم يسمع باسماء اكثر سلبية منها ؟، ليس للحصرمثلا، القتل والاحتيال ....الخ، فهذه الاسماء موجودة مع وجود الخلق او الخليقة ومدونة في امهات الكتب، والسؤال المُلح الذي يفرض نفسه، هل ان البشرية جمعاء تطبق تلك الافعال ؟ ، فالجواب .. لا، لان ذلك سوف يؤدي الى الاختلال في التعامل بين البشرية 

لاَعود الى فعل (الفرهود)، حيث يمكن تطبيقه بعدة طرق، منها منبوذة وغير مدروسة والبعض الاخر منبوذة ايضاً ولكنها مدروسة بدقة من قبل الفاعلين، لتقريب الموضوع لابد لي من توضيح و بشواهد ولعلي ارجع ومعكم الى اقرب شاهد حي، وهو بعد تحرير العراق ..كما ارى..او احتلال العراق كرأي اخر ولكن بحاجة الى توضيح واقناع، فالعمليات التي حدثت بالتزامن مع التحرير، فبعضها لم تكن مدروسة والاخريات كانت على النقيض اي بخطط (متخرش الميَّة كما يقولون اخواننا في ارض الكنانة)، كلنا شاهدنا وسمعنا عمليات السلب والنهب المعيبة والمقيتة التي حدثت على كل بقعة من ارض العراق والتي دأبت الصحافة على نقلها وخاصة العربية منها

فكل واحد ..المشترك في الفرهود.. قد ابتكر طريقة ما لتطبيق الفعل (نحن في زمن الحرية او فوضى الحرية)!!!!!، فنرى البسيط وبدون هوادة قد التهم ما استطاع الوصول اليه وقد يكون معذوراً، ولكن ماذا عن الذين فرهدوا بخطط مدروسة ؟، كالانقضاض على البنوك والاثار والوزارات فهؤلاء لم يكونوا الا عصابات جاءت لهدف ما

في الحقيقة لا يمكن ادراج هذه الاعمال الا تحت عمليات التخريب او التخريب المبرمج، وهي سوف تبقى جرحا في كبد كل مواطن يحب بلده، و لتخفيف الهول عن كاهلنا نحاول اقناع انفسنا بان الامور حصلت دون سابق انذار او بانذار كاذب ،عيبنا اننا ننسى او نتناسى وقد نقول ..عفى الله عما سلف..، ولكن المصيبة الكبرى تكمن في استمرارية التطبيق و بصورة قانونية وفي وضح النهار من قبل من يدعي مجيئه لخدمتي انا البيسط، فنرى الجيوب قد توسعت و ثقلت والبطون تقدمت الى الامام وبوضوح و بفارق عدد من السنتمترات واكتسابهم للرفاهية الدنيوية....الخ، فهذا النمط من الفرهود اشد ظراوة من فعلة البسيط مع عدم تبرئته

فدهاليز الاسباب اوعوامل الفرهود معتمة، ولابأس من الاشارة الى اهم عامل و هو الشعور بعدم الانتماء الى الرقعة الجغرافية، فكلنا راينا ومنذ تلك الاحداث  المآسي المتمطرة علينا دون غيوم ومن دون استئذان من قبل من يدعي انتماءه لبلدي المذبوح على مذابح اللاانتماء

بكل صدق اقول بان اجمل عملية فرهود ... كالكذبة البيضاء ان صح التعبير...رايتها على شاشات التلفاز فكانت لابي تحسين الاصيل، الذي فرهد صورة واحدة من على الطرقات وعبر بطريقته الخاصة (الضرب بسلاحه الفتاك على وجه.......)، فهذا الرجل ابى ان يطبق فعل الاسم اسوة بالذين نقلوا ما استطاعوا حمله الى مصير مجهول ،لان الرجل كان هدفه اكبر واسمى من كل ممتلكات الكون وكان يؤمن بالانتماء الى شئ اسمه العراق

 فان اردنا بناء دولة تحترم البسيط فلابد لنا من الانتماء الصادق لتربتنا، وإلاَ فان مشانق التيه والضياع الابدي تتربص بنا من كل حدب وصوب.وشكرا

علي كركوكي

 

 

 

 

 

نرحب بكم في موقع الكاتب العراقي     الموقع يكفل كامل الحرية للتعبير  عن الموقف والإبداع.. وهو وحده  مسؤول عن حريتة و كتاباته