التعددية السياسية في العراق،..). لذلك نرى الدستور واضحاً في
تشخيص الأفراد والكيانات التي يشملها المنع بدون أي مجال
للتأويل.
ومن أشهر الشخصيات التي شملها الإبعاد عن المشاركة وفق
المعلومات التي قدمتها هيئة المساءلة والعدالة هما: صالح
المطلك وظافر العاني، وذلك لتمجيدهما لحزب البعث علناً في
القنوات الفضائية العربية. وعلى ضوء هذه التعليمات أصدرت
المفوضية العليا للإنتخابات قرارها بمنع تلك الشخصيات
والكيانات السياسية من المشاركة وذلك بعد التأكيد من أدلة هيئة
المساءلة. ولكن علمنا مؤخراً من وكالات الأنباء، أن الهيئة
التمييزية ألغت قرار المفوضية جملة وتفصيلاً وسمحت بمشاركة
جميع المرشحين البعثيين في الانتخابات القادمة دون أي تمييز،
بحجة ضيق الوقت للنظر في معاملات الممنوعة مشاركتهم، وأنه يمكن
التحقيق في ذلك بعد الانتخابات!! كما وقال السيد رئيس
الجمهورية أنه يجب ترك الأمر للناخب العراقي ليقرر موقفه من
المرشحين البعثيين!!
لقد بات واضحاً أن قرار الهيئة التمييزية جاء بعد الضغوط
الشديدة من إدارة الرئيس الأمريكي أوباما، التي غيرت موقفها
مؤخراً من البعث وبتأثير من بعض الدول العربية الصديقة
لأمريكا، حيث صارت ترغب بعودة البعث إلى السلطة في العراق على
أمل استخدامه أداة ضاربة للوقوف في وجه الخطر الإيراني في
المنطقة. يبدو أن إدارة أوباما مقتنعة بطلبات هذه الدول في
مشاركة البعثيين في الحكومة العراقية، (وبعد كل تلك التضحيات
الأمريكية، البشرية والمادية، في سبيل التخلص من حكم البعث
وشروره)، لذلك فرض السفير الأمريكي في بغداد، كريستوفر هيل،
ضغوطاً على المسؤولين العراقيين لإلغاء قرار منع البعثيين من
المشاركة في الانتخابات، وما حكم الهيئة التمييزية إلا غطاء
قانوني لحفظ ماء الوجه بإضفاء الشرعية على القرار.
لقد حصلت ردود أفعال متباينة لهذا القرار، تتلخص في رفض معظم
الكتل له، عدا (الكتلة العراقية) التي يترأسها أياد علاوي،
والتي تضم البعثيين السابقين بينهم عدد من المشمولين بقرار
الإبعاد مثل ظافر العاني وصالح المطلك. ولكن معظم الكتل الأخرى
عارضته مثل (قائمة الإئتلاف الوطني) بزعامة السيد عمار الحكيم،
وقائمة (دولة القانون) بزعامة رئيس الوزراء السيد نوري
المالكي، وكذلك