
في الزمن الغابر
السحيق , وعندما هدد الطوفان الأرض ومن عليها , بني نوح (ع)
سفينته , أبدع في بنائها وفي تحميلها مما حملت الأرض من كل
زوجين اثنين لتكون بذلك رحلة البداية الصحيحة لتاريخ البشرية ,
و(بسم الله مجراها ومرساها) أبحرت سفينته ورست بسلاسة فوق
(الجودي) فراكبوها مسالمون وادعون لديهم مصير ومصلحة مشتركة
بالوصول للهدف , فرحلتهم لم يعكرها أي شيء فلم يكن بينهم فيل
حقود ولا أسد مريض ولا فأر يريد أن يتسيد قومه ولا خنزير وهابي
ولا قرد بعثي وليس بينهم حمار يستهويه النهيق فقط وبدون سبب,
ولم يكن بينهم (هر) يدعوا على أهله بالعمى كي يسرق عشائهم ,
لهذه الأسباب وغيرها , تكللت رحلتهم بالنجاح .
وبعد آلاف
السنين نشرت سفينة الإسلام قلوعها لتبدأ رحلة نشر الخير والعدل
والمحبة للإنسانية , وأراد ربانها الرسول(محمد) صلوات الله
عليه أن يعفو عمن أساء إليه فأزد حمت سفينته بنوعين من الركاب
النوع الأول هم المهاجرون وأبنائهم, إما النوع الثاني
فهم(الطلقاء) وأبنائهم أحفاد وأبناء صاحبات الرايات الحمر
وليتهم لم يركبوا مع المسلمين , هم لم يركبوا سفينة الإسلام
عن إيمان برحلتها بل هم اندسوا في الإسلام كي ينفذوا أهدافهم
الخبيثة بتمزيق الإسلام وأهله فبركوبهم حدثت الفوضى فتحول
الإسلام من خير ومحبة إلى مؤامرات ودسائس وجرائم تبكيها
الإنسانية على مدى التاريخ , مسلسل قتل طويل ابتدأ بمحاولة قتل
الرسول صلوات الله عليه ولم ينتهي بقتل الحسين(ع) في كربلاء بل
تعداه لقتل كل من يقيم شعائر حسينية وتفجير مئات الأبرياء ممن
جعلهم حب آل رسول الله يزحفون مسافات شاسعة على الأقدام لأداء
الزيارة السنوية
لقد نجح (بنو
أمية) بتمزيق الإسلام وتشويهه ولقد تلاعبوا بالتاريخ الإسلامي
وفق أهوائهم وشذوذهم وحقدهم على الرسول وال بيته, حتى لقد تحول
الإسلام لدين غدر وقتل .حتى إن غير المسلم يحتار فينا فهو
عندما يقرأ الإسلام يجد شيئا عظيما وعندما يدرس المسلمين يجد
نقيضا عجيبا ما بين الإسلام والمسلمين , هاهو سيف بنو أمية
المضرج بدماء الأبرياء شق المسلمين عن دينهم
وهاهم أحفادهم
أولاد العاهرات مثل (ابن لادنهم وعريفيهم) أبناء ( هند)
وراياتها الحمر سائرون بنهجهم وعلى خستهم وغدرهم التاريخي
بتشويه الأسس, لكم تمنيت لو كانت للرسول صلوات الله عليه(هيئة
اجتثاث بنو أمية ) لكانت الأمور تغيرت كثيرا ولكان الإسلام غير
الإسلام المشوه حاليا ولكنا ارتحنا مع البشرية جمعاء من شرورهم
القذرة .
وبعد عقود القهر
والظلم والاستعباد ألبعثي ألصدامي أبحرت سفينة العراق للحرية
لكن رحلتها كانت عسيرة صعبة ومؤلمة مضرجة بدماء الأبرياء
وتزداد الأم العراقيين يوما بعد يوم مادام فيها من ينخر فيها
من أحفاد (بنو أمية) الذين نسميهم هذه الأيام البعثيين
والتكفيريين , ستترنح سفينة العراق مثلما ترنحت سفينة الإسلام
طالما بقي ألبعثي موجود بيننا وطالما هناك من يدافع عنه ويسهل
أمره, هل نسيتم عقود الظلم والقهر , أنا لا أقول اجتثوهم بل
أقول أزيحوهم من الوجود العراقي فليس لهم مكان بيننا فهم ورم
سرطاني يهدد دولة العراق الحديثة , وبؤسا لكل من يدافع عنهم
وينسى دماء الضحايا اللهم العن كل مدافع عن ظالم دون المظلوم.
ختاما أقول إن
التاريخ لم يكتب ويطبع كي نصنع منه ديكورات تجمل الغرف
والصالات بل كتب للعبر , لكن لمن يعتبر.
ماجد العاتي
4/2/2010
majidalaty@yahoo.com