ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

 

mirzafouad@yahoo.com

 

  يجري تحديث الصفحات الثقافية أسبوعيا, ونعتذر عن نشر المواد, التي سبق وجرى نشرها على النت, لطموحنا الدائم, تقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.

 

 

 

موقع الكاتب العراقي

 

 

سامي العامري

لَمْسُ الشمس

 

 

سامي العامري

سامي العامري

 أطاردُ فيكَ السرَّ , والأرضُ تلعبُ

فيا موجَ هذا الكونِ تنأى وأقرُبُ

 

حناناً فإنَّ الروحَ مازال بدرُها

يُصلّي ولكنَّ الغوايةَ تَسحبُ

 

أفي الحُبِّ ألقى السرَّ ؟ ها أنا عاشقٌ

يقيناً وكل العاشقين تغرَّبوا

 

ومأمورةٌ كلُّ الكواكبِ حولَنا

وفي مهجتي ينهى ويأمرُ كوكبُ !

 

وإنْ كنتُ قبل اليومِ لا وحيَ زارني 

ولا صبوةٌ فالآنَ أصبو وأكتبُ

 

أتوق , كتوق الناي للعُشبِ , أن أرى

مراكبيَ اهتزتْ ولم يُعْفَ مَرْكبُ

 

وقافيتي انداحتْ وعاطفتي التضَتْ

وعاصفتي اختَضَّتْ فرحَتُ أُجَرِّبُ

 

قد اخترتُ خيرَ الخيلِ مخترِقاً بها

ضلوعَ الغيوم البيضِ , والبرقُ مَطلَبُ

 

وشتّانَ ما بين التخيُّرِ والمُنى

فحقٌّ خياري , والتمنّي تَهَرُّبُ

 

وها إنني لا أنتمي لقبيلةٍ

فأجفلُ حيناً ناظراً مَن سيكسبُ 

 

ضحكتُ قليلاً ثُم سالت مدامعي

على عالَمٍ من فعلهِ نتعجَّبُ

 

عداواتُنا محضُ اختلاقٍ وغيرةٍ

ودعْواتُنا للصُّلحِ فخٌّ ومَقْلبُ !

 

وكلٌّ يَرى في الكلِّ شرّاً ونقمةً

ويزكُمُنا القِدّاحُ , والطيرُ عقربُ !

 

فكم ذا عليكَ اليومَ إبطالُ نغمةٍ

من الكفر بين الناسِ صار لها أبُ ؟

 

صفيّاً حَفيّاً كان طبعي ولم يزلْ

ولكنْ إذا عوُدِيتُ فالرَّدْعُ أنْسَبُ

 

تحيِّرُني شمسانِ , شمسٌ كئيبةٌ

وشمسٌ على آثاريَ الغارَ تَسكبُ 

 

وما بين هذي السابحاتِ وتلكمو

نواعيرُ في نبض المَسرَّة تَرسبُ 

 

أعاينُ نفْسي حيثُ أقبلتُ راغباً

بِلَمسٍ وكادت تستجيبُ وترغبُ

 

معالمُها الأفنانُ , والبوحُ سُوحُها

وأمّا مآتيها فعُرسٌ وموكبُ

 

وأسماؤها هذا الندى حيث ينثني

وفي كفِّهِ تُطوى حقولٌ وتُحْجَبُ

 

 

-----------

برلين

خريف - 2011

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


نرحب بكم في موقع الكاتب العراقي     الموقع يكفل كامل الحرية للتعبير  عن الموقف ووسائل الإبداع.. ولكن الكاتب يبقى  وحده  مسؤول عن حريتة و كتاباته