شعر / أحمد عزّاوي
يركضُ هذا القرنْ
مرتدياً عباءةَ القصاصْ
يكبرُ في الحواجزِ الصماءْ ،
وفي اغتيال ِ اللحنْ
ونحن بيعُ الليل ِ والنهارْ
مضلَّلونَ بالصدى
ما بيننا هذا المسمى حزنْ
النورسُ الباسمُ لن يهربَ من
رصاصةِ للحزنْ
والحلمُ لن يعبرَ نهرَ الحزنْ
تحتاجُ كي تمحوَهُ
لامرأةٍ مفتوحةِ القميصْ
ترقصُ مثل الغصنْ
تضمُّها اعنفَ من قصيدةٍ
تشربُ من دمائها بريةَ
الأنسانْ
قبل سماءِ النارِ
قبل آلهِ الآلةِ القبيحِ
وقبل هذا السجنْ
****
يركضُ هذا القرنْ
ركضَ وحيدِ القرنْ
ويشتهي خدي حريقَ الثغرْ
وأنت في حديقةِ السلاحْ
مثلي تعيشينَ ضلالَ الصبرْ
أقولُ : تأتينَ غداً
بعد غدٍ
بعد ثلاثينَ سنه
أو بعد أنْ يكبرَ طفلُ الصخرْ
قد نلتقي في قرنِنا البخيل ِ
بعد القبرْ
...........
ليس مهماً أنْ يجيءَ قرنْ
أو أن يموت قرنْ
يا...
كم تعذبنا
يا...
كم ظلمنا الحبرَ والأوراقْ
وخابتْ الدنيا
حين رأينا القرنَ مثل القرنْ
يُعلي غناءَ المالْ
ورايةَ الأسواقْ
كأنَّنا نمضي إلى قبورِنا
من بعدِ أنْ كنَّا ببحرِ
الظنّ ْ
...........
بغدادُ من قمةِ هذا الجبلِ /
التاريخْ
تسقطُ مثل الكأسْ
يغتالُها القرنُ ، كأنَّ
الأمسْ
يقلِّبُ الأسفارَ والأيامْ
كأنَّ هذي الشمسْ
ميلادُ هولاكو
وعودةُ المجهولْ
ونومُ أضواءِ المدى في اليأسْ
.
سامراء /2008
hmd_azzo@yahoo.com