|
من
هذهِ الأبوابِ
أفتحُ
صفحةَ الإنسانِ
يقذفني الفراتُ
ملطخاً بالموتِ
أمسحُ
جبهتي ..
وأسيرُ بالأقلام
أذرفُ
فوقَ أكتافِ الطريقِ
...
هويّتي ..
من
هذهِ الأبوابِ
يهربُ
نعشيَ المذبوحُ
..
في
وطني
تهاجرُ ...
مثلَ
أسرابَ الحمام
قصائدُ الأحزان
أحجزُ
مقعداً
لجنازتي
أو ما
تبقّى
من
شظاياها
وأفتحُ صفحةَ الإنسان
ِ
مقتولٌ ..
تطاردُ جثّتي عمانُ
تخنقني الأزقةُ والمخافرُ
والجراحُ
أخذتُ
قصاصةً
-
يبستْ -
من
الكفنِ المطرزِ من
دمي
وأعرتُها شفتي...
من
هذهِ الأبوابِ
تصرخُ
صفحةُ الإنسانِ
أكتبُ
كلَّ تاريخي
وأرفقُ جوعَ أوردتي..
وهذي
القطعةُ الحمراءُ من كفني..
وأرفقُ دمعةً
هربتْ
معَ العينينِ
من
وطني..
من
ألفِ عامٍ
هذهِ
الأبوابُ تقرأ أحرفي...
ويدوخُ في التحقيقِ
لونُ
الحبرِ
عفواً...أيُّها الغرباءُ
لكنّي....
أرى
شعباً تغبّرهُ
الرفوفُ
تراوحُ الآمالُ في عينيهِ
حيناً..
والسيوفُ
ويقفزُ التاريخُ
عصفوراً
يرفرفُ فوقَ أغصانِ الوعودِ....
وينطفي
من
ألفِ عامٍ
هذهِ
الآلامُ ..
يقتلُها ارتعاشُ الجوعِ
صبراً
....
يا
دموعَ حبيبتي
يا
كلَّ ضيقٍ يحبسُ
الأنفاسَ حدَّ الإنتحارِ
تصبّري...
من
ألفِ عامٍ تسمعينَ
تصبّري
والنخلُ أقفلَ كلَّ أبوابِ الرجوعِ
فليتَ
شعري...
من
سيفتحُ بابَه للصبحِ ؟
من
يعنيهِ
أنْ
يصفرَّ سعفي
حينَ
تلحقُني الحرابُ؟
هناكَ
تُفتحُ هذهِ الأبوابُ
تخرجُ
باقةُ الوردِ الحزينةُ
للسلام ِ
على
قبورِ اللاجئين ...
|