ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

 نعتذر عن نشر المواد المنشورة سابقاً على النت، نطمح دائما لتقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.... 

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

April 10, 2008 04:50 PM

Detroit Michigan U.S

 

                            

ايديولوجية اللغة

في العدد الأول من الثقافة الأجنبية

 

 

 

في عددها الأول الذي صدر مطلع نيسان من العام 2008، قفزت مجلة الثقافة الأجنبية التي تصدر عن دار الشؤون الثقافية العامة ـ بغداد ، ويرأس تحريرها الزميل كامل عويد العامري قفزة نوعية على مستوى الأخراج الفني وعلى مستوى موضوعاتها النوعية ، فبعد العدد الرابع ( الممتاز) الذي صدر أواخر العام الماضي والذي تمحورت موضوعاته حول ( ثقافة العنف ) يأتي هذا العدد ليكون (مميزا ) ، كما جاء على غلافه ، ليتمحور هو الآخر حول موضوعة ( ايديولوجية اللغة )  ، وهي موضوعة لها اهميتها بما توفره من اضافة للدرس الأكاديمي من دراسات وبحوث معمقة .

 

ومنذ أن صاغ الفيلسوف الفرنسي ديستو دو نزاسي ، في العام 1796مصطلح الأيديولوجيا للمرة الأولى لم يجد حتى يومنا هذا تعريفا مقبولا ولذلك فإن الكثيرين يتجنبون الخوض فيه ،فقد كان يعني في بداية الأمر مجالا محدودا يقصد به نظرية الأفكار المصحوبة باهداف اجتماعية ومنافع لها علاقة بالتربية العامة .الاّ أن هذا المصطلح حّرف ليصبح سياسيا على يد نابليون ، ويحذو ماركس حذوه ليشير من خلاله الى وعي وهمي يتناقض مع الواقع الذي نجده في الحياة اليومية العادية ، على حد قول أي . اف. كويرنر . ولكن مع هذا لم يتوقف البحث حتى يومنا هذا ، ولم نصل الى تعريف معمق ، وشامل ، مما ادى بكاترين وولارد ، في محاولة لها لتقديم معلومات تختلف في استخدام المصطلح ، الى القول :  إنني استخدم مصطلحات ( الأيديولوجية اللغوية ) و (ايديولوجيا اللغة )  و ( ايديولوجيات اللغة )  ، بصورة متداخلة مع بعضها، بالرغم من إمكانية تعقب أختلافات موجودة بين هذه المصطلحات ضمن معايير مستقلة فيما يتعلق بأستخدام كل منها " . إذن يبرز السؤال  الأكثر الحاحا وهو ما علاقة اللغة بالأيديولوجيا اذا ما عرفنا ان المختصين يرون ان علم اللغة كان و ما يزال يعد نظاما يمكن ان يخضع لتأثير قوى خارجية منها فكرية واقتصادية وسياسية ؟

 

وعلى الرغم من كل ذلك يشير المصطلح  ، بشكل عام ، كما ترى احدى الدراسات الى حزمة متجانسة ومشتركة من المفاهيم والأفكار العامة بشأن طبيعة اللغة ، وتشمل المعتقدات الثقافية الشائعة حول اللغة ووظيفة عمليتي الأتصال والتواصل ... وتلعب الطرق التي تتواصل بها اللغة دورا حازما في صياغة الأفكار والمعتقدات الأساسية حول الهوية وعكسها ويشمل ذلك دراسة موقعنا وماهيتنا على خارطة الهويات ... فجل ما تقوم به الأيديولوجيا هو تحديد الأفكار الضمنية واللاواعية عادة حول الواقع التي تؤثر بشدة في الطريقة التي يوظفها الأفراد في تفسير الأحداث والتكيف معها وهذا ما يمكن ان نطلق عليه اللغة القياسية ، بوصفها الأنحياز الى لغة مجردة ومتجانسة ومثالية . لغة تتولى المؤسسات المهيمنة مهمة فرضها وإدامتها وصياغتها والتي تتخذ من اللغة المكتوبة انموذجا منها . على الرغم من كونها مستمدة من اللغة المنطوقة للطبقة العالية .

 

وعلى هذا فإن تعدد مفاهيم الأيديولوجيا ، في عديد من الدراسات جعل المحور يبتعد عن المعنى السياسي تحديدا ، ومن هنا برزت عدة دراسات لعل اهمها تلك الدراسات التي جمعها كتاب ( ايديولوجيات اللغة ) الذي حرره كل من جون. اي.جوزيف و تالبوت جي تايلور الذي صدر العام 1990 نشرت المجلة اربعة بحوث منها ، أكد احداها على تأسيس السلطة العلمية في علم اللغة بدءً من النشوء الأول في آواخر القرن التاسع عشر ، لأعتقاد قائل ان اللغة يمكن ان تكون موضوعا لعلم وصفي .وتخلص دراسة اخرى الى ان اللغة الموحدة والتكاملية هي بناء قائم وهي نتاج ممارسات الدراسات اللسانية ، وترى اخرى الى الكيفية التي استسلمت بها اللسانيات الأجتماعية الى نوع من ايديوليجيا التكميم ، بينما تسعى دراسة 

( نظرية النشوء: نحو منهج مادي تاريخي في تاريخ اللسانيات ) الى بناء نظرية بوسعها استيعاب المداخل المتباينة الى ايديولوجيات  اللغة .

 

ومن ابواب المجلة الأخر ، باب دراسات ، الذي لايقل أهمية عن المحور ، وقد تضمن اربعة بحوث اولها ( التمثيل الجمالي للعالم ) بقلم م. كرابشنكو ، ودراسة بقلم تزيفتان تودوروف بعنوان( أدوارد سعيد صورة جانبية منحازة ) ودراسة بعنوان ( امير الظلمات ) وهي قراءة لكتاب ذهنية الأرهاب ، فضلا عن دراسة فنية تبحث في ( المنهج الأخلاقي للمعرفة السينمائية ) ، واطلالة جديدة على المدرسة  

( الواقعية ) ومنجزاتها .

 

اما باب النصوص فقد ترجم الدكتور ماجد حيدر ثلاث قصص لهنري ديفيرنوا وهيوودبرون وكوري فورد ، وتنشر للشاعر الفريد تنسيون ( 1809-1892) قصيدته : آكلو اللوتس بمقدمة كتبها جون بريسيون وترجمة سهيل نجم . فضلا عن المتابعات للأحداث الثقافية المهمة .

 

بغداد: كتب المحرر الثقافي