|
جراحنا شاراتنا
وأمانينا الجميلة لممناها
من الحقول.
في طرقاتنا المأهولة بالناس
سنمضي،
زادنا طيبة تطفح بها السلال
وترنيمة تفيض
بالأمل.
سنمضي.
كلماتنا الخضر صبايا
المواسم
يجمعن في الفجر الغلال.
ُمَّرة جراحنا على الشوارع،
مرة تكسرات الوقت،
مرة خيبة الظل إذ ينحرف
عن دليله
لكننا
سنمضي.
غصة في الحلق ودم على
الجبين.
كلما تعثرت خطواتنا
نرمم الحنين للعشاق
ونحضن الضحايا
كي نضيء الوطن.
حالمون نعم
ونكتب أحلامنا في كل قطرة
دمع
هبطت من عيون الثكالى،
منهزمون لا
لأنا عبدنا الطريق
بالحقيقة.
عراقيون
ولا شبيه للماء في نهرنا
حين يسيل ضوؤه
الحزين،
لا شبيه للرُطب المتدلي
جمالاً صامتاً،
لا شبيه لنا حين نثمل بالحب
لا شبيه... للملائكة
الصاعدين من دمنا،
لمن نسخوا تلكؤنا
عند المنعطف.
سنمضي.
لا غروب في دربنا
العراقُ مصباحُنا الباطنُ
والله مرآتُنا
فاختر أنت: ما بين أن تحيا...
وتحيا!!
أو تموت... فتموت.
سنمضي.
على أكتافنا نحمل أمطارَ
التاريخ
ومن قلوبنا ينبع النهر.
أيادينا تشابكت
وردد الغيم
أصداء بوحنا.
جئنا على موعد،
وجوهنا ملوحة بالشمس
وعزمنا أفق يحلو للطيران.
فرادى نحن
وجماعات
لا مستنسخين،
لم نعبئ في رزم البريد
غير الأمل والكلمات،
وشمس صغيرة كورناها
بين الضلوع
كي تتقد وتتقد.
قادمون،
من دون ما عجالة،
إلى الغد.
خبزنا ساخن وقت الظهيرة
وايادينا باركنها الأمهات
منحنيات على التنانير
وينظرن إلى الأفق.
معبأون بالحقد لا،
راياتنا بيض نعم،
فاختر من بين اضلعنا صبحك،
إختر أن لا تكون إلا أنت،
إختر عطرك،
إختر الأول والآخر،
إختر تاريخك المتعدد
ولا تقف لتنظر بين قدميك،
وإن ضاع صوتك في الضجيج
واصل نشيدك
وقل سنمضي،
نكبو ونعلو.
جباهنا المعفرة بالتراب
سبورة ينقش عليها اطفالنا
غدهم
وهم يرددون ..
سنمضي.
|