ورشة لكتابة قصة قصيرة

لا تتجاوز عشرة اسطر

 

 

موقع الكاتب العراقي

 


 

صحافة القرن الواحد والعشرين تمتلئ بأنماط عديدة من الإبداع القصصي القصير جداً، بعضه لا يتجاوز عدة كلمات والبعض الآخر  يمتد إلى عدة صفحات.

القصة القصيرة جداً  ظاهرة عالمية، لحق بها كثير من التجريب والتسميات و فن أخذ بالاتساع والانتشار، ولقد احتل في أمريكا مكانة مميزة إلى درجة أن أحد النقاد صرح لإحدى الصحف المتخصصة بالأدب   بأن قصة جيدة  مكونة من  صفحة واحدة لها فعالية  وتأثير  رواية مكونة من مئات الصفحات. و الدليل الحقيقي على مكانة و أهمية هذا الفن هو استفادة واستعارة بقية الفنون  منه فلقد تم تحويل  بعض تلك القصص إلى أفلام سينمائية  والبعض الآخر إلى أوبرا أو لوحات تشكيلية.

  هذا النوع من القصص يستغرق عادة وقتاً أطول  في كتابته من الوقت المبذول في القراءة.  أحسنه حرر  بلغة  بسيطة وواضحة  مشحونة بطاقة إيحائية وتصويرية عالية  تشرك مخيلة القارئ وتستحوذ عليه.   

في الصين  يقرأ الناس هذه القصص في القطارات وفي فرص التدخين أثناء العمل و يسمونها بـ (قصص أوقات التدخين)، أما  في اليابان فتدعى (قصص بحجم راحة اليد)، وفي أوربا وأمريكا اللاتينية  بـ (قصص ما بعد الحداثة). في الهند تكون ذات طبيعة سياسية، في افريقيا طقوسية، وفي استراليا شعرية.  متنوعة  في الطول وطريقة الطرح والتقنيات، حتى ليصعب  وضعها تحت  تسمية أو مصطلح واحد.

ففي امريكا القصص المكونة من صفحتين تسمى ( قصص المفاجأة ) والقصص الاقصر منها (قصص الومضات)، وهي تسمية اطلقها ( جيمس تامَسْ) في مجموعته (فلاش فكشن).  طبعاً هناك تسميات أخرى مثل (قصة الأربع دقائق)  أو (العشرون دقيقة)  ما يمثل وقت  القراءة ، والقصص السريعة،  القصص الصغيرة جدا، او المجهرية.

في العراق  وقبل  أن ينتشر هذا الفن القصصي في العالم بعدة عقود اطلق عليه رواده تسمية (القصص القصيرة جداً) ولقد  برزت  بعض التسميات الجديدة ايضاً  مثل ( قصص برقية، قصص مجهرية، قصص الصعقة، ومضات، شرارات) الخ.

لا يمكن تصنيف النكات أو الخواطر أو الحوازير أو اللعب بالكلمات أو الأبيات الشعرية أو الشعارات السياسية أو أشرطة الإعلانات أو الحِكم والنصائح أو الأدعية، قصصاٌ قصيرة جداً. لأن القصة القصيرة جداً  فن صعب ورصين ونطمح أن لا يستسهل كتابتها أحد..

نضع بين أيدي الجميع هذه الورشة  التجريبية  لكتابة قصة كاملة لا تتجاوز عشرة اسطر

فؤاد ميرزا

 

 

  الرجاء النقر مرة واحدة على مفتاح الإرسال           

 

     الرجاء كتابة رقم المفتاح ( 0000) في خانة المفتاح

 

الأسم , المهنة , البلد

 

 عنوان القصة 

 

قصة قصيرة لا تتجاوز عشرة اسطر

ارسل

ورشة لكتابة قصة قصيرة لا تتجاوز عشرة اسطر


فؤاد ميرزا قاص ورسام امريكا

البئر

خمس بحيرات  في مشيغن تجري من  حولها  الأنهار . وليس هناك  أيما  حاجة  لاستجلاب  الماء من  تحت  الأرض.  هذا  ما دعا  الجيران إلى  التعجب وهم  ينظرون  من فوق الأسيجة والسطوح للعجوز  الذي أخذ يحفر حفرة  عميقة تحت  الأرض.  أقنعهم  بأن حفر  بئر  عميقة في  الفناء  الخلفي  للدار  أحسن بكثير  من حياة التقاعد والكسل التي يعيشها الجميع. 

 قص  عليهم  رؤياه  فصدقه  الجميع.. رأى  شهابا من  معدن  الذهب  يطأ  الأرض  قبل آلاف السنين  ويسقط في نفس المكان الذي يحفره الآن خلف داره.. العثور عليه سيحقق حلمه بالثراء وسيغدق الذهب على الجميع.   

تطايرت  من  المسحاة  شرارات  ذهبية. ارتعشت  كل خلية  في جسمه  وكل خلية  في جسم  كل من  كان ينظر  الى بئره  من علٍ.

  أزاح آخر  طبقة من  التراب عن غطاء الصندوق الأسود.   

 بدل  الشهاب الذهبي  الذي كان  يتوقعه  الجميع عثر  على حفنة  من عظام..

 عرف  بكل  حواسه  أنه عثر  أخيراً  على ما كان يبحث عنه  مدفوناً  عميقاً  تحت تربة  ذاكرته. 


بولس ادم ، طباخ ، النمسا

 تفجير

 .. شحنة الديناميت حشرت اصابعها في شقوق جدران بيت ( يوسف كذوذا* ) ومدخنة المدفاة الخشبية وفي قناة تصريف القذارة من الخلاء وحفرة سحق الحنطة بالمدق الخشبي وصنبور قصير يقذف ماء العين امام البيت الطيني واصبع ديناميت حشر في بردع قديم و.. في كدس خشب البلوط . في بالة الصوف ايضا، اصبع ديناميت ربط بفانوس الزاوية واخر تم تغطيسه في دن الخمر .. اعطى الضابط اشارة التفجير للجنود في اللحظة التي انجبت زوجة يوسف فيها طفلا . *( كذوذا ) بالسريانية وتعني القنفذ.


بولس ادم ، طباخ ، النمسا

الحلاق ..

 كان الحلاق النحيف ذا السكسوكة المدببة والنظرات المنطفئة يزاول مهنته ببطء شديد لكانه ينحت راسي لاان يقص الشعر من فروة راسي .. كل مرة جلست على كرسي الحلاقة سالني السؤال نفسه .. - هل شاهدت الفيلم الفلاني ؟ - للأسف لا . يصمت الحلاق من بعدها الى لحظة تحية الوداع . اليوم لم يسالني سؤاله المعروف وعند استفساري عن ذلك اجابني وانا ارى دموعه النازلة ومن خلال المراة المدورة امامي ! - الفيلم كان مفجعا عن قصة ماساوية حصلت لعائلة في بلادي كان الفيلم كالكابوس .. هل شاهدته ؟! - هل هو فيلم جديد ؟!


بولس ادم ، طباخ ، النمسا

القرش الصغير ..

 امطرت السماء لمدة اسبوع ذات شتاء. غرقت المنازل المجاورة للدانوب في الجهة المنخفضة من المدينة ، كان تركيز المرء هنا بماحواليه.. يترقب الجميع ارتفاع منسوب الماء بشكله المخيف .. غادر القطارالذي يقلني الى مطعم ايطالي اعمل فيه وانا افكر بمنزلي الصغير في لينتز ، عند وقوفي على الجسر الصغير ، كان المطعم بالكامل تحت الماء ! عدت باقرب قطار وانا افكر بمصير قرش صغير كان في حوض كبير خلف الزجاج قبالة المطبخ ، لم اعد بعد ذلك الى هناك ، التقيت صاحبة المطعم صدفة في محل لأحواض سمك الزينة بعد اعوام.. علمت بان القرش الصغير عثر عليه رجال المطافئ ميتا في الثلاجة !


بولس ادم

قصتنا .. !

 هو نفس الأرهاق والتعب في اي جنس ابداعي نشتغل عليه لكي يقرا او يسمع او يشاهد ! ,, من يكتب ، كيف ولمن .. هذه هي الخلاصة ! الأنسان العراقي ممن نتناول روحه في صالحنا كمبدعين لنحتكم اليه اولا !!


بولس ادم ، طباخ ، النمسا
قنبلة

كان الطفل قد عثر على قحفة معدنية مشععة الحافات .اخذها معه عند عودته الى بيته بعد انتهاء جولة اللعب مع الأصحاب ، ورماها خوفا من والديه فيما تحت درج السطح من مهملات ، كانا مرارا قدامراه امرا في تلك الأيام الحربية بعدم التجاوب مع اي شئ غريب وابعاده عن البيت حقا ! .. في الصباح الباكر ، هم الوالد بتجاوز مخبا المهملات ذاك فقط وهو في طريقه الى سيارته التاكسي الهرمة قليلة الحظ له . تبعه طفله خائفا وصرخ حواليه .. - بابا ، مانمت كل الليل ، بس لا جوا الدرج قنبلة ؟!


فؤاد ميرزا قاص ورسام امريكا

 

تجريد 1

الرعد شق السماء. يا لها من اعجوبة.. مخلوقات بكل الأشكال والألوان تقفز بحركات مسرحية من الشق.

 ضحك الأولاد. ههههها ههها..

 حصان برأس سلحفاة.

 امرأة بأعضاء رجل.

 أسد برأس نملة.

 أخذ الناس بالعدو إلى الخلف.

الأنهار والساعات تجري إلى وراء.. يا لها من ساعة. الكل بلا خوف.

 لا تغلق هذا الشق السماوي .يا الهي..

 هذه  هي السعادة..هتف طفل

 هتف طفل ثان و هو  يذرف الدموع: هذه هي الجنّة.

 حينما عرفت السماء بما حدث للعقول،  رتقت الشق على عجل.

 بزغت شمس ساخنة.

 استيقظ الناس وهم يتأوهون من أوجاع المفاصل.

 

  تجريد 2

خرج لي من الغيب رجل فيلي اسمه مَلكْ، صديق قديم لأبي بجسم رجل و رأس حصان. سألني عن أبي. قلت له مات عام 1963.

 رشف بذهول من استكان الشاي الساخن.. تأملني بشفقة ثم قال: أنت يتيم الآن.

 اغرورقت عيناي بالدموع.

 دفع من جيبه حساب المقهى. وودعني بحنو.

 

دم ليلة الزفاف

 دخل على عروسه..

 توقفت الموسيقى  المنبعثة من الراديو..

 لحظات صمت ..

 أعلن المذيع انفجار الحرب  ..

الدم الارجواني يعدو في الشوارع

 


0000
رحاب الهندي صحفية بغداد
إعتراف بلا وعي !!!

أعتراف بلا وعي !!!! رغم انه كان يضاجعها , كان شارد الذهن تماما أحست به فابتعدت عنه نظر اليها مستفهما فأشاحت بوجهها قائله له مابك بلع ريقه وهمس لا شي مابك انت ِ أدارت جسدها اليه وبتحد أجابته هناك مايشغلك عني أنسيت انني زوجتك وأفهمك تماما قل لي هل أنت عاشق تصنع الغضب وصرخ أنت جننت بلا شك ضحكت بقهر أنت تردد اسمها منذ من عشرة أيام بلا وعي ! خاصة عندما تتوهج عندك اللذة فلا تسيطر على نفسك تتخيلها بين ذراعيك بدلا مني وتصرخ أه جنان !!!!


0000
ناصح عبد الرحمن تشكيلي المانيا
قبعة

اشتريت قبعة,ولم اشتريتها ؟ لاغطي بها صلعتي,وانا لم اكن اصلعا, او لاغير بها ملامح وجهي.!اشتريت قبعة وانا لاامك الاسعرها.!! اشتريتها ولن اكن مترددا. قد اهديها يوما الى احد الاصدقاء. او اعلقها على مزمار باب غرفتي


0000
ناصح عبد الرحمن فنان تشكيلي المانيا
هل تذكرين المقهى

مررت على المقهى في الزقاق , هل تذكرين المقهى ؟ بعد مرور من الزمن كنت ملهوفا على المقهى في الزقاق الذي كنا نسكن فيه , وكانت ارجلي تطير في الهواء عندما كنت اقترب من بداية الشارع الذي فيه الزقاق والقلب ينبض اكثر فاكثر. بعدما وصلت الى الزقاق رايت كل شىء قد تغير ولم ارى الباب القديم ذات اللون الازرق القرمزي والذكريات الذي كتبناه على جدار البيت ولم ارى ماكنت رسمته في تلك السنين من الغربة . رايت محلا جديدا يختزن فيه ادوات للسيارات مكان المقهى ذات الاربع( قنفات) ,في تلك الحظات اتى شاب وسيم ووقف امامي وهو نصف مبتسم وتعابير التعب والحزن على وجهه كالنقش على الحجر,كان يلبس بنطلونا اسودا يلمع وقميصا ابيضا مصفرا من الشمس , رفع يده ليصافحني, وبعدما تبادلنا التحية سالني الم تعرفني, وانا بين ان اتذكر قال لي انا فلان ابن , قبل ان ينهي كلامه عرفته ’ اندهشت كثيرا, بان هذا الشاب كان صغيرا جدا . وهو ابن لصديق لي قد سمعت بان استشهد قبل عدة سنوات , بعدما تعرفت عليه سالته عن اهالي الزقاق وعن اصدقاؤنا والجيران. ورد قائلا البعض هاجر الى خارج البلاد والبعض من هم كبار السن انتقلوا الى رحمة الله . والصغار كبيروا . في وسط الكلام كنت اريد اسال عن .......... وعلى البيت الذي كانوا يسكونون فيه , قال الشاب وعائلة ......... توفيه والدها وهي تزوجت من ابن الجيران ولهم طفلان ,هم الان يسكنون في الحي المجاور. عندما سمعت هذه تلك الانباء عرفت انني قد اخطات المكان والزمان. فاض قلبي من الحزن وكاد ان ينفجر . راودتني اشياء وكلام كثير وقلت لنفسي ليس المكن والزمان قد تغير بل هولاء الناس تغيروا ايضا. فجاة قال الشاب وانا شارد الفكار , قال انني ذاهب الى العمل يا فلان , وردد وسالني للدعوة الى بيتهم, حاول كثيرا بان اقبل الدعوة لكن تلك المشاعر الحزينة الذي انتابني في تلك اللحظات جعلني ان اجد حجة او سببا لرفض الدعوة . وبعدما ذهب الشاب اسوًد كل شيء امام عيني واسالة كثيرة تراودني , لماذا هكذا ياحبيبتي ولم كل هذا يحصل . لم فعلت ذلك ولم لم تنتظرين مثلما انا انتظرتكِ تلك السنين , ويكاد الشعر بل غزاه الشيب. تلاشى الامل الذي كنت انتظره , لكي انهي هذا الفصل الحزين في خطوات بطيئة تابعت سيري والثقل يزداد على كاهلي. في قرار نفسي كنت اود ان التقي بها لارمي كل ماحمله القلب في اللحظات القليلة الذي سمعت بانها تزوجت, كنت اتوجه نحو دكان صغير لاشتري علبة سيكائر , كانت امراة ذات عباءة سوداء واقفة امام الدكان مع طفل صغير لا يزيد عمره الخمس سنوات , وانا امدد يدي نحو جيب البنطلون لاخراج مبلغ السيكائر اعتذر ت من السيدة لتعطيني المجال لاصل الى صاحب الدكان لاخذ علبة السكائر , وهي تقل خذ يافلان , التفت عليها ببرود واقول في نفسي كيف تلك السيدة تعرف اسمي . بل كانت تكلم ابنها الصغير والذي اسمه مشابها لاسمي . ومرة ثانية سمعت تنادي باسمي وهي تلقي السلام وتقول الغربة نستك كل شيء . هذه المرة الصوت ليس غريب علية ,عندما انتبهت رايتها انشل جسدي وكل ذلك الغضب الذي حمله قلبي من ناحيتها لم استطع غير ان اقول بصوت قوي وهاديء لماذا .لماذا ؟ هكذا , انفجر الدمع من عينيها وهي يدها في يد ابنها الصغير وتهز راسها في حزن شديد , وتقول ليس بايدينا ان نفعل ما نشاء وانما القدر هو الذي يشاء. وتجلب يد ابنها وتذهب وهي تقول مع السلامة اتمنى اراك من حين الى اخر. ذهبت كانما اخذت كل شيء معها, وانا اشتريت علبة السكائر واخذت سيكارة من العلبة لادخنها, السيكارة اصبحت رماد وحياتي هكذا السيكارة . حملت خيبتي ويدي في جيب البنطلون ورأسي نحو ة الارض اضرب هذه وتلك الحجارة نحوة امل مجهول nasih-art@maktoob.com


0000
ستار العبودي
اللعبة

أوهمت الكثيرين في محيطها بحب خادع، مستغلة جمالها الأخاذ.. حتى يتأكد لها استدراج ضحيتها إلى الفخ الذي تريد.. تنصب شراكا أخرى لضحية جديدة.. نجحت في سعيها مرات.. فبات ذلك مصدرا لسعادتها، لا بل و سلوتها الوحيدة.. لم يدر في خلدها يوما، أنها ستدفع قائمة حساب امست تطول كثيرا، ولمرة واحدة، إلا بعد ان وجدت نفسها محاصرة بين كفيّ شاب مخدوع من امرأة، مارست ذات اللعبة معه، فتحول إلى وحش كاسر، وهو يراقبها مذ بدأت لعبتها تلك ..


0000
احمد وتوت كاتب عراقي سوريا
الضياع

شعر ؟؟ لا غناء؟؟ لا نساء لا ماء..لا دواء ..لا حب؟؟ بزمن العناء ..ليس لدي؟؟!! اصدقاء !!سوى الوحدة .. والبكاء.. لا شيء.. سوى غمامة سوداء وعباءة سوداء..وظلمة .. ليل في كسوف القمر..من حضر.. ومن غاب.. قطيع حمل..وقطيع ذئاب.. من يأكل من!من يحن الى ليل السطوح..وسهر اليالي في خيام الفجر..الغجر في مدينتي.. لا يصعدون الى السماء. من أشترى ومن باع ..من كتب..من قرأ..قاموس الخيبة... من الاف الى الياء..ما يحدث وما حدث وما سيحدث..في روحي ..محض وباء..من يحمل .. في اليد مرشته..او انبوله..او مطهر..علاج أو دواء ..من منكم يقضي على هذا الداء. الف.. لام ..فاء.. سين .. الاف.. د ...هذا الوباء الذي اجتاح بلادي العالم اجمع انه اخطر داء يا صاحبي الغربة والعشق والحب والاشتياق لها تهون اذا خلصنا من عهد الجاهلية العصماء لا شعر ؟؟ لا غناء؟؟ لا نساء لا ماء..لا دواء ..لا حب؟؟ هذه لحظات تاريخ اليوم في السماء


0000
هيثم محسن الجاسم - صحفي - العراق
الطاغية ديك

الطاغية ديك هيثم محسن الجاسم اشارة الانترنيت تؤرقني كثيرا .جعلتني مستيقظا حتى وقتا متاخرا من الليل . الديك يصيح باكرا . قبل الفجر انام ، قبيل الفجر يصيح . اشارة النت مثالية بعد منتصف الليل . - جاري العزيز : صياح الديك ارق نومي ، تسبب لي بمتاعب في الدائرة ؟! مساء ا، طرق جاري باب الدار ، دعاني لوليمة دسمة بلحم الدجاج ؟ في الليلة التالية ، نمت كالعاده وبدون صياح الديك مرت ليلة ، ليلتان . في الليلة الثالثة ، فزعت من النوم ، على صوت صياح نشاز لعديد من الديكة؛ ديك ...ديكان ...ثلاثة ...انهم يتكاثرون ...يزدادون عدد ا ...ماذا حصل ؟! استشطت غضبا ، في الصباح الباكر حملت اسئلتي لجاري طمعا بالاجابة . - اجب بتؤده :لقد تسرعنا بالحكم على الديك ...انا عاجز عن تقديم المساعدة الان !...خرج الامر من يدي. تبين، ان الديك المسكين الذي حكم عليه الاعدام ، كان يتمتع بسلطة طاغية على بقية ديكة الحي الموتورين .و غيابه قد ترك فراغا كبيرا .


0000
هولندا
رحل قبل الموعد

منذ ان صرت غريبا وانا ارتعش من رنين الهاتف، لعلي كنت انتظر خبر موته. وفاته جاءت فجأة. عيناي لم يستوعبان دموعي، الخبر كان اكبر من احتمالي. حيرتي... من الذي توفى قبل الاخر؟ انا، ام أبي؟ لايمكن ان يكون ابي لاني انتظر عطلة الصيف لالتقيه، بعد سبعة عشر عاما. أذن كيف يرى شهادتي، اطفالي، زوجتي؟ الهاتف كان في نهاية الثالث، موعدنا عند الشهر السابع. لم يسمح لي بالمجئ من قبل ( بويه الوضع مو تمام، احنه حايرين برواحنه)، وبعد التيا قال: (اخوك سوف ينظرك!)، (ولكنك رحلت قبل وصولي)، لعلي انا الميت ولم اشعر بذلك، ولكني اتذكر... بعد ذلك ... الغربت امتدت الى مدينتي. كيف اكون غريبا في (العمارة)، كنت اتخيل لو ان العمارة خلت من ابي! كنت اتذكر بانها كانت ممتدت الاطراف، قد يكون شملها قص الاطراف! يبدو ان ابي حينما مات اخذ معه كل الملامح، مدينتي بدت بلا ملامح... امي لم تخبرني بما قاله ابي، ولكن اخي لم يستطع اخفائه. ( لعل الموت يسبق رؤياه)! احسست باني بلا مرسى، تدور بي امواج الغربة، مات، وانا في غرباي، اخذتني امي تدور بي في السوق علني استرجع نفسي، (انت بين اهلك)، (يمه الموت حك)، لماذا لان؟ لم يبقى لا اربعة اشهر... وأراه، ويراني، واراكم، وارى العمارة، ارى كل الوجوه، ارى الملامح، ولكنه رحل قبل الموعد.


0000
د. منيرة أميد / اكاديمية / بريطانيا
الوان

تطلعت من نافذتها ، لم تشاهد سوى طريق رمادي وسماء رمادية .. تلك الالوان هي كل ما يغلف حياتها منذ وطأت أرض هذا البلد ..المنفى البعيد .. الذي ما زال يشكل حلماً لالوف بل الملايين من ابناء تلك البلدان القابعة تحت الشمس والهموم والاضطهاد والدكتاتوريات التي تفرخ كل يوم تحت مسميات مختلفة لا تطابق اي منها حقيقتها. لم تحس كم استغرقت في تأملاتها تلك حتى رن جرس التلفون .. كان صوتاً بعيداً باكياً ..قفز قلبها من بين ضلوعها .. انهارت .. لم تعد تعي ....لفترة تراقصت امامها صور لانفجارات واختلاط الوان وفوضى وصراخ تعودت ان تراها على التلفاز وفي الصحف والمجلات .. قبل ان تسقط في الظلام.


0000
مهدي قاسم ـ كاتب ـ هنكاريا
باقة ورد لمن ينتظر ..

باقة ورد لمَن ينتظر ــ مهدي قاسم انتظرها مع باقة ورد .. لم تأت .. ثمة سيدة أخرى كانت تنظر أحدا .. ولكنه لم يأت .. قدم لها باقة الوردة و ماضيا سوية كعاشقين منذ الأزل ..


0000
عبد الناصر صالح الجعيفري
واقعة

"الحقيقة تنطوي على تناقض والتناقض هو واقعتان تقفان على قمتي تلين متقابلين , وعبر الوادي الفاصل تدعو احداهما الأخرى , بالكاذبة ." كتبت هذه المقولة على ورقة صغيرة وهي لأحد الشعراء على ورقة ووضعتهاً مفتوحة أمامي على الطاولة كي أستطيع ترديدها وحفظها . فجأة قفز مذعورا كتكوت أزرق اللون !! , من ملجأه في الصندوق قرب المدفأة الكهربائية . خطى على بقعة الشاي المسكوب على الطاولة . ثم عفر قدميه برماد من منفضة السجائر . باصماً عليها بالثلاث , مرتين


0000
عقيل عبد الجواد
الطفلُ والحِمار

لم يصدق إن أمه ستنتهي من تحميمه حتى يشارك الأطفال .خرج للشارع كانوا قد هرولوا محلقين ولا طاقة لأبن الخامسة أن يلحق بهم .أحسَ بوطأة الوحدة زادها مجيء عائلته الحديث لمدينة النار الازلية . أسفلت الشارع أحجار المنازل ..الجماد يحيط به.أعاد قلبه النظر فلمح فرساً غراء ستحلق به بعيداً عن وحدته ..كان حماراً ابيض واقفاً على مبعدة منزلين, مُدلياً رأسه حُزناً أو تأملا ً أو بلاهة .اقتربَ ببطء كي يُلهمه أنه ليس ممن أزعجوه للتو بل لديه عرض صداقة أحوج ما يكون له كلاهما .قال له "خل نصير أصدقاء" مدَ يده نحوه ليوثق صداقتهما ..رفض عرضه , رفسه تحت ذراعه بشدة ..تخشبت يده في الهواء الذي لم يعد موجوداً فجأة ؟ أجابه بعيون مدهوشة "بس كلت لك خل نصير أصدقاء".عاد للمنزل بخطى هي الفارق بين الحياة والموت استقبلته أمه المشغولة ,تنفسَ بمعجزة ,سألته مرتبكةً! لم تعلم انه أحيا للتو يوم الصديق بكل براءة .


0000
نعمة حسن علوان /بغداد
بابان

الصورة الاولى كرسي خشبي بسلم رؤوس فارغة وباب مفتوح وآذان متسخة وعيون بيضاء مسمرة بالحائط خلف جثة الرجل ويجب .... وينبغي..... وعلينا...... الصورة الثانية خزنة نقود وصور عارية وسرير عليه امرأة بأثداء كبيرة وباب مغلق ويجب.... وينبغي..... وعلينا.....


0000
تغريد الغضبان، كاتبة وشاعرة، سوريا
العيد

العيد عشية عيد استقلال الولايات المتحدة، خرج عامل المطعم بعد يوم عمل طويل وشاق ليستنشق قليلا من الهواء ويدخن سيجارة. في يده يحمل باقة بالونات حمراء كانت معلقة طوال النهار ـ احتفاء بالعيد ـ على قبضة باب الغرفة الخاصة بالعمال عادة. طارت البالونات خفيفة حرة وعينا العامل تتابعانها. دارت عدة دورات في الهواء ثم استقرت على أسلاك عمود الكهرباء. قذف العامل بعقب سيجارته وعاد ليكمل عمله. كان عصفور صغير قد عاد لتوه من رحلة صيد خائبة قد حط منذ برهة على نفس السلك ليستريح. ارتطمت البالونات بجناحيه المنهكين والتف خيطها حول عنقه وخنقه.


0000
تغريد الغضبان، كاتبة وشاعرة، سوريا
العيد

عشية عيد استقلال الولايات المتحدة، خرج عامل المطعم بعد يوم عمل طويل وشاق ليستنشق قليلا من الهواء ويدخن سيجارة. في يده يحمل باقة بالونات حمراء كانت معلقة طوال النهار ـ احتفاء بالعيد ـ على قبضة باب الغرفة الخاصة بالعمّال عادة. طارت البالونات، خفيفة، حرة ، وعينا العامل تتابعها. دارت عدة دورات في الهواء ثم استقرت على أسلاك عمود الكهرباء. قذف العامل بعقب سيجارته وعاد للداخل ليكمل عمله. كان عصفور صغير ، قد عاد لتّوه من رحلة صيد خائبة، قد حطَّ منذ برهة على نفس السلك ليستريح. ارتطمت البالونات بجناحيه المنهكين والتفَّ خيطها حول عنقه وخنقه.


0000
فارس سعد الدين السردار العراق نينوى مشرف تربوي - فني
ماذا لو قصتان

ماذا لـو: فارس سعد الدين السردار (1) لم استيقظ من نومي على سقسقة العصافير، التي أولعت بلب صمون الجيش الذي تناثرت بقايا فُتاته تحت أسرتنا وفي ممرات الجملون الطويلة، المفضية إلى ساحة العرضات. وبقيت احلم برذاذ موج البحر، وفطائر الجبن المملحة، والنوارس التي تكافح الجوع . هناك على ضفاف البحر الأسود. (2) لم أفكر للحظة، وتسللت خلسة وراء خيط الدخان الخارج من بين أشجار الغابة في ذاك الصباح المبكر، حيث الحطابون، وزارعو الفخاخ، والمتمردون، والرعاة، والفحامون. لكان السنونو الآن له عش من طين في زاوية من زوايا كوخي الجبلي.


0000
صالح حبيب كاتب رسام مهندس حاسبات العراق بغداد
وداع

عندما نظرت عبر الزجاج الشفاف الى السما المرصعة بالنجوم ، و الى حيث كانت الكرة الزرقاء العظيمة تغفو حالمة بمستقبل البشرية ، تدحرجت على و جنتها دمعة. نظرت اليه و هو يحتضنها بحب ، و في عينيها رجاء مستحيل فأطلقت سؤالها كمن يطلق حسرة: - ألن نعود اليها ثانية..؟ و بحزن عميق أجاب: - لا..لنأمل أن يفعلها الأحفاد. - انهمرت الدموع من عينيها و هي تقول : - هل نقول و داعا اذن ؟؟ - بل قولي سلاما شخصت عيونهما على أمهم الأرض و راحت المحركات الجبارة للسفينة النجمية العملاقة تهدر ثم انطلقت تسابق الضوء و هي حبلى بآلاف من البشر نحو نجم بعيد في رحلة الألف عام...


0000
كاتب ، رسام، مهندس حاسبات العراق بغداد
حب

قال لها و هو يهديها وردة: - " تفضلي " نظرت الى الوردة ثم نظرت اليه و قالت ببرود: - " ماهذا ؟ أهو نبات ؟؟ " - " نعم انه نبات..!" - " و لماذا تعطيني هذه النبتة؟؟" - " لأن البشر يفعلون ذلك حين التعبير عن الحب" توقفت متجمدة أمامه لثوان تنظر اليه بعينين مضيئتين ثم انصرفت بصمت . أما هو فلقد بقي ينظر الى وردته و هو يعاني من خجل منطقي مقداره 0.2 نانو أمبير لأنه تذكر فورا بأنهما .. روبوت. صالح حبيب - شتاء 1992


0000
صالح حبيب - كاتب ، رسام، مهندس حاسبات - العراق- بغداد
جولة في بغداد

كنت اتمشى في شارع الرشيد فصادفت الزمن هناك و كان يهرول ولكن.. الى الخلف.


0000
ازهار متفتحة/موظفة/العراق
المعجزة

شكر لكل القائمين على فتح هذه النافذة للابداع كما اوجه شكري الخاص للصديق الذي ارسل لي رابط هذه النافذة واتمنى ان اتواصل معها في المستقبل ارجو ان تنال قصتي القصيرة اعجاب الاصدقاء المشاركين والمتابعين لهذه الرابطة-ازهار المعجزة اعتادت ، كل مساء ، ان تقف عند حافة شباك الصالة المطل على حديقة البيت الذي تتصدره الباب الرئيسي للبيت ما بين الثامنة والتاسعة تنتظر عودته . لكن ذلك المساء لم يكن كباقي المساءات الجميلة التي كانت تزهو بعودته محملا" بالالعاب والحلوى وبالخصوص لها ما سبق ان طلبته بالتلفون من حاجيات ولعب لاتشبه ما يجلبه لاخويها. تأخر عن موعد وصوله ، نزلت من حافة الشباك والتفتت الى امها وفي عينيها سؤال محدد"ماما اينة بابا .. تأخر ،..نسوي الو بابا" بدأت بالبكاء عندما شعرت بان محاولة الاتصال لم تكن جادة واكتشافها لمشروع دموع في عيني امها لم تستطع الام من المقاومة في حبسها ، وبدأت رحلة قصص عودة الاب لبى البيت دون طائل ولم تستطع كل محاولات تهدئة الوضع من اسكات هذا السؤال في نفس الطفلة التي لم تكن بعد قد اكملت العامين من عمرها الصغير . عند ساعات الفجر الاولى التي حان فيها رحيل الاب ، رفضت الام ايقاضها من النوم خوفا" عليها من تعلقها به وبكاءها لكونه فأل سيئ . كبر السؤال بمرور الايام ، لكنها لم تحصل على اجابة تشبع لهفتها ، مرضت الطفلة شعرت بالوحدة رغم وجود اخويها وامها وهناك من يرعاها بعين ملؤها الحب والخوف والقلق على صحتها وحالها ، أمل انها الشابة التي تعلقت بها مذ فتحت عينيها الى الدنيا شاهدت صورتها وسمعت صوتها تعلقت بها بشكل جذب انتباه الجميع . لم تكن تستمع لكلام احد الا هي ، في مناسبات عديدة كانت في اوج صراخها وانفعالها ما ان تتحدث اليها هذه الفتاة حتى تهدأ وتسكن نفسها . بعد ايام من سفر الاب حل موعد عيد ميلادها ، لم يكن احد من الوالدين يتوقع اثر غياب ابيها عن حضور هذه المناسبة من اثر سيئ على نفسية الطفلة لقولهم بانها طفلة ، جاء موعد الحفلة وحاولت الام وعدد من افراد عائلتها بما فيهم امل ان يحضروا ويرتبوا كل مستلزمات الاحتفال وكان الجميع في انتظار مكالمة خارجية ، وبالفعل في تمام الساعة التاسعة رن جرس الهاتف واذا بصوت عزيز على الجميع ، وضعت امها سماعة الهاتف على اذنها وما ان تأكدت من ان هذا الصوت هو صوته ابتعدت عن الجميع لتذهب الى الشباك بعد ان امسكت بكفها النحيفة الرقيقة طرف الستارة تنتظر عسى ان يطل بوجهه عليها دون جدوى . بقيت على هذا الحال حتى اول صافرة انذار تنذر ببدء الحرب بعد مرور خمسة اشهر على سفر ابيها وانقطاع الاتصالات ، شعرت الطفلة عند اخر مكالمة معه انها المرة الاخيرة ولن تستطيع بعدها رؤيته او حتى سماع صوته . مرت الايام والشهور كأنها الدهر ثقيلة طويلة ، بدا عليها الاعياء والاحباط والخوف عند كل صوت كل انفجار ودوي قنابل تلهج باسم بابا …بابا . هذه الايام العصيبة زادتها حكمة فتراها تفاجئ الجميع من حولها بنطقها مفردات ملؤها العتب والشجن وكأنها امرأة عجوز خبرتها السنين وذات يوم جمعة عند المساء بعد ان سكت دوي المدافع والصواريخ وخمدت نار الحرب على رماد تكمن في ثناياه النار المؤجلة ، طرق على الباب واذا بالاطفال يهرعون الى الخارج ، مفاجأة الكل يصرخ بابا ، اما بطلة قصتنا الصغيرة فأبت الا ان تقف على حافة الشباك كعادتها تنتظر وصول الغائب الحاضر . كان ان وصل الى الصالة ووقف الى جوارها بعد ان سلم عليه وقبله الجميع ، واذا به ينادي عليها باسمها ، حاول ان يداعبها فالتفتت اليه وهي تقول (ليش بابا تروح وحدك بعد ما اخليك تروح وحدك) .


0000
ازهار متفتحة/موظفة/العراق
ومضة

حين التقينا اول مرة برقت ومضة تبعها شهاب خاطف مستقيم المسار عارفا" طريقه الى القلب مباشرة ،عرفنا حينها اننا نعيش على سطح كوكب واحد بغداد في 20 كانون اول 2007


0000
قاصة من العراق / رحاب حسين الصائغ
سكراب

سكراب طلب من زوجته خالدة أن تشاركه الجولة في سيارته القديمة، من أيام الحواسم بأطراف المدينة، زوجته مبتسمة بجانبه تزوده بأحلام يقاتل بها الشوارع؛ وتفتح مغاليق فمها بهودج أفكاره، بينما فاروق يمزق الأجواء بهدير سيارته التي لم يكن لها أثر في جغرافية عالم السكراب، أشارة لخالدة قائلاً: منذ سنين عديدة كانت الأشجار عالية، أحكم غرسها في قلوبنا، انظري أصبحت حطباً وقلع أكثرها،، صفعته زوجته بعبارات – عليك دفع فاتورة الكهرباء، الذي شح هذه الأيام، وإلاّ قطع ما تبقى منه، هبت عاصفة أدرجت كلامها في جيب جندي أسود من جنود جنكيز خان عل الطريق الخارجي، أوقفه شبح ذلك الجندي وأطلق النار على عجلات السيارة القديمة، تذكر فاروق أنه لم يتزوج، ولا يملك سيارة، وانه منذ سنوات يجوب شوارع المدينة تاركاً على مظهره العشب ليزيد كآبة التاريخ.. حامداً الله على سلامته من الحادث ، الذي أسقطه في وادي الحرمان.


0000
هشام محمد علي
وزير لأضحية الكوابيس

أستيقظ الأسد مفزعاً من فراشِه، فأمتصت الدهشة فزعَهُ شيئاً فشيئاً حتى صَرَخ: أين ذلك الأحمق؟ إلي بوزيري، اسرع الضبعُ إلى منزل الخروف: سيدي الوزير، مولاي الملك يطلبك. هرع الخروف إلى الملك ليقص الملك عليه منامَه، ففسره الخروف على انه رسالةُ شؤمٍ تُهدِدُ حياته، فنصحه ان يُقَدِمَ قرباناً ذا شان ليتجنبه الموت، فاقتنع الملك وخوله بالتصرف، فدعا الخروف بقية الحاشية وكبار قادة الجيش، بما فيهم الدب والنمر والثعبان، الى عقد اجتماعٍ طارىء حول أمن الغابه القومي، وبحضور الملك عُقِدَ الاجتماع، وبعد ان انهى الخروف قصة منام جلالته، ساد الحزن والاسى على وجوه المجتمعين حتى تمنوا الموت على ان يسمعوا ان ليلة من ليالي جلالته بهذا السوء، فانهى الخروف حديثه، بأن لاحل سوى بسكبِ دماء تغلي فداءً للملك، وفتَحَ الباب على مصراعيه لمن يرغب نيل هذا الشرف العظيم. ساد الصمت وانقلبت الوجوه الحزينه الى حائرةٍ صفراء مرتعبه، استمر الصمت حتى لم يبقى من لم يفكر ان يضحي بنفسه كي يتخلص من رعب هذه اللحظات الجهنميةِ التى اخترقها الثعبان قائلا: بعد اذن مولاي الملك المفدى، من يقرأ التاريخ ويطلع على مشيئة الحضارات، لايخرج الا بنتيجة واحدة لخلاص امتنا العظيمه من هذا الهول الجبار، وهو ان القربان المُقدم لايحققُ مبتغاه الا عندما يُضحى بخروف، فكيف إذا كان الخروف وزيراً؟.. فصرخ الجميع، ليحيا التاريخ ولتعيش الحضاره...


0000
حسن عبد الهادي البياتي - طالب كلية هندسة - العراق - بغداد
فجر

صوتُ الرصاص الذي يـُُسابقُ الخوف في ولوج ِ قلبي ... والظلامُ الذي يتلاعبُ عمداً بروحي .. فتارة ًً تتهاوى .. وتارة ًً تتطاير .. وتلك َ البناية ُ التي تقفُ بتغطرس ٍٍ في بداية الشارع .. كلهم يجتمعون ليلا ً ويتعاونوا ليقضوا على شظايا الأمل في ّ َ... كـُُلُ ليلة ٍٍ يتدفق ُ طيفـُك ِ من بعيد .. ينساب ُ مـع هواء ِالنهر المُخضَر ِ المياه .. فيوقِفُ الوقت .. ويـُلغي الرعب .. ويأتي بـجبروت ِ البنايةِ أرضا ً .. فــتموت الرصاصات .. و يُـشلُ الخوف .. تضاء ُ الليلة .. ويــتــفــجــر الـنهار .. و أحيا حـرفـاً صغيراً يختبئُ بــين أبــيــاتِ قصيدة ...


0000
حسن عبد الهادي البياتي - طالب كلية هندسة - العراق - بغداد
شكر وترحيب

السلام عليكم الأساتذة العاملون على الموقع شكرا لكم لأنكم أتحتم لنا التعبير عن دواخلنا في هذا الفن الصعب الممتنع الجميل .. وشكرا جزيلا للصديق الذي أرسل الموقع .. شكرا جدا أتمنى أن أكون ذو فائدة للموقع .. و أن أكون إضافة إيجابية للورشة الرائعة حسن عبد الهادي البياتي طالب كلية هندسة مرحلة أخيرة


0000
حسن عبد الهادي البياتي - طالب كلية هندسة - العراق - بغداد
تخبط

ولدت على كفي كلمة ... طفلة ..تناغي حروفها أناملي .. يغازلني الليل .. يقبـّـلـُـني بنسماته الباردة ... يتلمس ُ روحي .. يتعرف لأبعادها .... أشعر به يتكتم على شوق يـُـكـسـِـره ُ ... صديقي الأقدم إفتقدته منذ سنين .. منذ أن أمطرت السماء جـُـرذان ً على بلدي .. منذ أن فار الخليج بالثعابين على بلدي .. منذ ان باع وطني أرضه و إستأجر جبهة .. لا ليوفر شيئاً .. بل ليبقى ذو كرامة ٍ حمقاء .. ذو كبرياء .. أخرقٍ .. غبي ..... ولدت على كفي كلمة .. طفلة ... طفلة ٌ تضحك لمن يضحك لها .. لكنها لا تعلم إنه يضحك .. فقط تقلده ...


0000
عبدالناصر صالح الجعيفري / العراق
قبل الفجر

تنفجر السيارة , تنفجر شاحنة قناني الغاز التي كانت توزع بالقرب منها , عمارة بثلاث طوابق , بل هيكل عمارة قد انحنى وسنده الشارع , يد ترابية تظهر من تحت الصفائح والطابوق المتراكم , طلائع المنقذين يمسكون بها , ساحبين جسدا كسحب وليد من رحم امه , لا أثر لدماء على ملابسه التي توحدت الوانها بلون التراب . يكلمونه لارد , لم تجدي ايماءاتهم بالايدي في جلب انتباهه , تركوه على الارض للبحث عن احياء اخرين في العمارة المنهارة على من فيها , ولما عادوا بلا شيء , وجدوه سائرا يترنح متعثراً بالانقاض , وفي احيان يتخذ وضع من يقاتل عدوا وهميا , لم لا وهو في الواجب .


0000
عبدالناصر صالح الجعيفري / العراق
انواع

ابتسم لرؤية تلك الشجرة الوحيدة وفروعها الوارفة الظليلة , واقفة تصد أمواج أشواك تنتشر بإمتطاء الريح , تابعها تختفي خلف زوجته ببطء , ثم خلف اطفاله النيام , بين أكداس ما خف حمله وغلى ثمنه , وتسائلَ : اي من النوعين نشبه ? , ليجيب مسرعا ,,, عكس الريح .


0000
حسين التميمي - كاتب - العراق
الرأس المقطوع الجثة

حدق في التل القمامة بذهول . رآهم وهم يرمون بثلاثة اجساد مقطعة الرؤوس ويمضون . لفت انتباهه ان الجثث كانت ماتزال ترتدي بزات رسمية متواضعة من حيث الهندام والمظهر .. سخر من نفسه وهو يفكر بهذه الطريقة - بزات متواضعة تكاد تشبه بزات زملائه من المدرسين - اعجبه شكل الجثة القريبة منه ، هو يعرف صاحبها لكن من هو واين ومتى تعرف اليه . اخير بدء يتذكر حين اقتربت منه ثلة من الصغار وراحوا يعبثون برأسه ورأسين آخرين رآهما بين ايدي الصغار .


0000
عبدالناصر صالح الجعيفري / العراق
إيفاد

لولا حاجز اللغة , لسألت ذلك الشاب عن معتقده , ذلك الشاب الجالس متربعا مبتسما على البساط العشبي الأخضر ونظره تائه في الفراف , وعلى مقربة غير مزعجة منه يلعب أولاد وشيوخ بطائرات ورقية ملونة , منسجمين والوان الحديقة ونسقه الأخاذ , وحشد من راكبي الدراجات , بقبعاتهم المخروطية يمرون بإستعجال على الطريق الاسمنتي الذي يفصل سوًّر الحديقة عن الشارع الذي يضج بالسيارات والشاحنات المنشغلة , وعبر الشارع تلوح من بعيد ناطحات سحاب , وناطحات أخرى في طور البناء . أدار ذلك الشاب رأسه نحوي , مجيباً على سؤالي بدون كلام !!! ولاتزال البسمة على محياه : أنا أتدين ولا أعتقد . ففكرت : وما الفرق . فأجابني على الفور مبتسما : الدين إتساق والإعتقاد تفاضل . ثم أشاح بابتسامته عني , إلى الفراغ . لقد أزاح هذا القرد الأصفر والحديقة عن قلبي ولو لدقائق , هموم معاناتي في غد العودة إلى بغداد , إلى بيت اقاربي في حي ... , إلى مقر الوزارة , والعودة إلى بيت اقاربي , ثم إلى بيتي في محافظة ... ,,, والتفاضل في الطريق يتحرى الأسماء . التفاضل؟؟! -----------------------------------------


0000
صلاح زنكنة - كاتب - العراق
حق النباح

….. وأخيرا قرر الكلب الهزيل الرحيل عن البلاد بعد ان أنهكه الجوع ، وفي منتصف الطريق الى البلاد الأخرى التقى كلبا من تلك البلاد معتزما الهجرة إلى بلاد الكلب الهزيل ،فسأله الأخير : - حدثني يازميلي عن بلادكم .. يقال ان الخير فيها وفير . أجاب الكلب الأخر: - اجل .. اجل .. اللحم والعظام ...و ..و..قاطعه الكلب الهزيل الجائع مندهشا : - - إذن لماذا تريد الرحيل عن بلادك؟! فهمس الكلب في إذن صاحبه : - لأن النباح هنا محظور وإنا أريد ان انبح . حينذاك قفل الكلب الهزيل راجعا إلى بلاده وبصحبته الكلب الأخر ، وهما لاينفكان عن النباح .


0000
عبدالناصر صالح الجعيفري / العراق
حرية النباح مكفولة

والقافلة؟....... ----------------- شكراً لصلاح زنكنة


0000
حسن عبد الهادي البياتي - طالب كلية هندسة - العراق - بغداد
ليل مقتول

الكهرباء تفيض من دارنا الليلة ..... وأنا أحاول إستغلالها على قدر ما أستطيع مثل ما كان صديقي أيام الطفولة يأكل الآيس كريم ثم يأكل الخشبة الصغيرة التي كانت حولها .... أمارس طقوسي بمتابعة مواقع الهندسة على الشبكة الدولية ... و أتلذذ بالهدوء في الخارج .... إذ بي أسمع أنين الشارع ... يبكي بحرقة ... خرجت مسرعا للشارع الغير مبلط ... كان يتلوى من الوجع ... أحشاؤه في كل مكان .... فإذا بضوء شديد يوجه نحوي ... وصوت (( طوط طوط طوط )) ونباح أحدهم ... ثم لم أسمع شيء سوى أمطار غزيرة من الرصاصات التي صنعت لتدافع عن الحرية .....


0000
ريتا عودة - شاعرة - الناصرة
خبزُنا كفافُنا

حبري دوريٌّ يبحث عن حبّة قمح. أ ُذعنُ لشهيّة ِالكتابة بمراقبة الشارع. كهلٌ منحني الظهر يجرُّ ظلـَّه ُ خلفه. يتسمر خلف النافذة الفاصلة بزجاجها النظيف بيننا. يبحلق في السمكتين الممدتين وسط التوابل في طبق طعامي. يحدجني بنظرة, وقبل أن يمضي يقتنص حفنة من هواء المكان. أحتسي الشاي بالنعناع على مهل. أتعمدُ ألا تفوتني تحركاته ِ. ها هو يقطع الشارع متجهًا صوب عربة القمامة. يمدُّ يده وينقبّ.. يمدُّ يده ويمضغ.. يمدُّ يده ويحيا.. حقًا, كسرةُ خبز ٍ, ولو متعفنة, قد تكفي كي يرفض ما آل اليه هذا الكون من قـُبح , تكفي كي لا يخسر نفسَه.


0000
ريتا عودة - شاعرة - الناصرة
هكذا نغني...

الأزقة غارقة بصمت ِ حظر التجول, بينما الصغيرة , ذات الضفيرة الطويلة والوجه المـُقمر , ما زالت غارقة في نشوة مداعبة – أنآنا- هذي السياميّة , ذات الوبر الأبيض والعينين اللامعتين اللتين تطلان عليها بخضرة الزيتون . *** ثمة من يختنق بين الجدران الأربعة. ثمة يد تتحرك ببطء لتحرر صلفة الباب. ثمة عين تطلّ على الزقاق مترقبة ً منفذًا. ثمة قطة تقتنص فرصة الانعتاق. ثمة طفلة تهرع بوجل خلف الأمل. *** ثمة طلقة تعربد في الزقاق الضيّق. ثمة صرخة موغلة بالبراءة تتفجرُ كقنبلة ٍ موقوتة. *** كان على الروبوت المتربص فوق غيمة, محتملا المطر وبرد المكان, أن يمارس مهنته بأمانة تقتضي أن يصطاد أيّ فريسة تسول لها نفسها كسْرَ الوصية ِالحادية عشر.


0000
ريتا عودة - شاعرة - الناصرة
المِسْمَار

حينَ مررتُ به كان يتأوهُ.. وقد جفَّفَ الحزنُ زيتَ عينيه.--- (- ما بكَ؟). (* موجوع). (- مِمَّ...!؟). (*أجلسُ على مسمار). --- هدوءه ألقاني في بئر الهواجس فصرختُ: --- (- تجلسُ على مسمار, وتدركُ أنــَّكَ تجلسُ على مسمار, ولا تنهض عنهُ؟! انتشلني بحبل الوَلوَلة..). (*آه). (- مَا بكَ ؟!) --- جفّتِ الكلماتُ على شفتيه وهو يصطادها حرفـًا حرفًا من بركان الرثاء:--- (* حاولـتُ أنْ أتخلص منه..). (- ثُمّ..؟؟). (*المصيبة أنَّه يتبعني إلى كُلّ مكان!!). (- يتبعُكَ ؟!!!!.. ما هذا الهراء...!؟..). (*تجرأتُ ذات يوم.......وَ........تَحَسَسْتُ مَوْضِعَه ). (- ثمَّ..؟). ---انطفئَتْ آخرُ ومضة في عينيه. --- (* آه ه ه ه !). ---إحترقَ رغيفُ الإعتراف داخل تنوّر أوجاعه.--- (*ثُمّ....وجدتهُ قطعة منّي...!!)


0000
القاص زمن عبد زيد الكرعاوي ، مدرس ، العراق
الحجاج

دعاء : أيها السيف كن سريعا ورقيقا أرسل الحجاج بطلب علماء الاقتصاد فلم يأت غير ذلك الرجل ذي اللحية التي طولها ذراع , والأصلع الرأس فسأله الحجاج عن تشخيص للمشكلة الاقتصادية التي يعاني منها الناس , فقال ــ تنحصر المشكلة ( يا مولاي ) بين صلعتي ولحيتي وعلاجها ... قاطعه الحجاج بضحكة شقت سقف القصر وقال : ــ اعطوه هدية مجزية واقطعوا المشكلة


0000
القاص زمن عبد زيد الكرعاوي، مدرس ، العراق
لوحة

شيئان في الدنيا يستحقان المنازعات الكبيرة : وطن حنون وامرأة رائعة اما باقي المنازعات فهي من اختصاص الديكة . ( رسول حمزاتوف ) عمر عبد الله سبعة عشر عاما , جلس يرسم في اللوحة جنودا ورصاصاً وقنابل وسوق خضار مزج الالوان , صارت لوحته دخاناً , كبر عبد الله صار عمره ثمانية عشر عاماً فدخل اللوحة , كثر القيل والقال جاء نبأ : ــ انه سافر لاقامة معرضه في بلد صديق . قال اخر : رحل او هاجر الى بلد الاغتراب , وقال ثالث ... لكن التلفاز صرح بصوت لم تلونه التقنية بعد : ان ثمة نساء اتشحن بالسواد جلسن على شكل دائرة في (الهول ) ووسطهن امرأة احمرت عيناها , تنظر صوب لوحة قد رسم فيها رأس علقته شظية


0000
دينا الربيعي .اذربيجان
من سفر المعبد الاسمر

کنت قد وصلت والجو مشبع بطقوس التقبيل وصلوات العناق اجساد ملتهبه تحط علی بعضها البعض ...متجاهلين تماما تصفير عتله الخصوصيه هناک الحجر الرمادي يرمي عنده العشاق احلامهم منتصب بجسده وقبلته خط يفصل بین السماء والماء کأن اصابته انتکاسه انکمشت قامته ودثر صدره بمنکبيه العريضين.عارضت قدماي رغبتي في الوصول وتباطئت دون اذن مني ضاجع يقيني الشک هل يعقل انه هو !!"من دخل معقل الرحيل لا يعود"افلتها لساني بصوت مسموع فأفترقت الاشداق ونظرا الي باستغراب ولزرقه "الخزر" جمود قاسي في بؤبؤيهما ضننا منهما اني احدثهم اعتذرت وتابعت خطاي المرتابه .قبل ان اتفوه بأسمه ومن دون الالتفاته منه "انت هنا؟"کان صوته یخرج من قاع صدره .. حجت الي کلماته المعتقه بالحنين ...احسست بکفيه وهما يطفوان علی خشب صليبي العائم في محيط صدره ...بشفتاه ولهفه الدمع الکربلائي يغسل وجها حسيني الملامح مستذکرا اخر الثورات التي استقالت من دواخلنا . لحظات هي استدار وحدق بعيني مليا وببرائه من عهدنا القديم نطق "لو لم يکن رفسنجاني!!!! " افتض کبريائي فتهاوت هامتي وافترشت الرصيف وفي جيدي حبل من جفاء .جلس تارکأ بيننا مسافه استسرقت النظر بطرف عيني وانا احاول تخمين المسافه الفاصله "لطالما زرعت مساحات شاسعه بأشلاء بشريه من اجل بضعه سنتيمترات علی خطوط النزاع "قالها وهو يمط الاحرف مطا خاض حديثا لايبدوانه منتهيا وتحت فوبيا موضوعاته التي اختارها ابتداء من ايره!!مرورأ بزرادشت تعريجأ علی الالوان... فقدت قدرتي علی الترکيز معه . مساءا اصفهانيا نسيم يجوب البيت العتيق يوزع عبق الزهر النوروزي ومليء اذني تهدر "الريل وحمد" کانت المره الاولی التي عريت فيها طيني لأنامل فرشاته سبعه عشر خريفا مرو علی جسدي ولا تزال زواياه تثرثر بحکايا طفله مشاغبه .اشترط عليه ان يذيل لوحاته بتوقيع ينسج من حروف اسمينا..اذعن للشرط "ابدع الله ادم من طين ...فما هو يا تری مصدره"تسائل وبحيرة مصطنعه يعمد بها وجهه وهو يحدق بمکر صوبي تتبلور اجابه من سنن الغوايه التي ورثتها من همس الابواب المؤصده"طين الله ..من سمره الجسد العشتاري " يزلزله الشبق فيصرخ "من يرحمنا من اتباع هيوم !!!! باغتني "هل اتممت الترجمه " اردف "وتريات ليليه ..لقد وعتني بذلک" اخذ یردد وقد خيمت عليه الا مبالاة " هذا طينک قد کثرت فيه البصمات وافسق فيه الوعي سنينا" حشدت کل قوی الاحتواء للملمة شتاته ...... _ذکرت في اخر رساله ان لم تريني فکوني علی یقین ان ما من مجوسي کفر بنيرانه ...قال الجميع عن تلک الوريقه انها اعلان عن افول ما تبقی من انفاسک ...بکيتک وبکيت الايات الست وها انت عدت ولا اثر لهن في ملامحک ؟! ببرود یناقض هول فجيعتنا صبواعليهن التيزاب وفجأة تلاشت الالوان وانحسر العلم بظلمه تلک الزنزانه ...ضحکاتهم النتنه تکبيرات بعضهم ....وکنتِ ايضا حاضره غطت جسدک دماء حرب الثمان سنوات ...عداله السماء سجلت في محضرها تم انزال القصاص العادل بالمعبد الاسمر ومصادره قداس مجوسي فاسق........اخذت نبرات صوته تتضائل الی حد التمتمه . ................................ دفن رأسه في حضني متضرعا تحت القبب السمراء املأ ان يٌکشف باب الضريح..................


0000
دينا الربيعي /اذربيجان
ذاکره" البساطيل"

تجتر الجرعه الاولی من کأس الفودکا ،تحاول فتح الباب الزجاجي فيبلغها بأنه مقفل بأمر من صاحبه المنزل ، تقارع شحوبه الزجاج فتحفز عينيها لأبصار ذلک الشئ المختبئ خلف وجه لينين وهو مزروع علی صحن صيني ، تتمترس وراء عقدة حاجبيها لتقذف بتلک الغشاوة بعيدا ،تتلوی ساقيها النحيلتين ،تلاعبها لهفه کرکرات تملأ صدرها ،يتذمر بـ"اوف"متضخمه فقد سأم.لايزال رأسها الصغير يتساقط للسکر مسرعا ،يتبنی انقاذ الموقف ،يصب علی رأسها الماء،تشهق ويرتعش جسدها تحت قميص نومها الاحمر ،يتزاحم نهداها علی صدره بينما هو ينشر علی ضفتي کتفيها بطانيه عسکريه وعيناه يراقبان بخشوع الثلج اللاسوفيتي وقد اکتضت النافذة المتهالکه بجحافل جمهرته ، اخذ يصغي لوشوشه خصلات شعرها البني ،تجرحها شيخوخه الخيوط المحفوفه برائحه العسکر ،مازحته "لابد ان جد مارياشا تلحف بها ايام تحرير لينين غراد"يبتسم ويبادر بإغوائها فيلتهم شفتيها لکنها تتملص وبألحاح الطفل وشفتين مسترخيتين "ماذا خلف صحن لينين؟!!"بدا انه غضب ،حاصر خصرها بأحکام ونفح صدرها بتنهيده محمومه. تتبعثر اشياء حقيبتها وهي تسحب احمر الشفاه ، وعلی فراشه تفرش جسدها جزأ فجزأ ونغمه مانشيت عسکري تملأ همهمتها ،يجزر مد ثوبها ليعري فخذيها تماما، نجحت في لفت انتباهه ،لکن بعد ان عبث بأشيائها اسرته غرابه الصوره ،کانت زواياها قد تأکلت ،ثمه احافير تشق طريقها طولا وعرضا مما لاشک فيه انها تعرضت لأکثر من محاوله اغتيال ،ومن اجل تخليدها حنطت بغطاء بلاستيکي شفاف ..... منذ ان لوح لها بالصوره وهي لم تعد هي ،ثملت برشفات النظرات الشارده ابتلعت کل ما تحصده اسنانها من هامات اصابعها .... اختفی جسدها الصغير تحت سماء لحمه المغموس بالطين الحر ، احس ببروده اشلاءها ، قرر تمشيط نحرها برشقات شفتيه ،افزعه النقر المتخندق في زرقه الوريد ،سألها ان کان کل هذا من فعل الشبق؟! امکنه الجزم انها لم تعد معه ومن جذوة يأسه لکبح زمهريرها ،اجتهد عبثا ، افترس بأصابعه تکويرة نهدها ...رغم طراوتها الا انه احس ان لحلمتها وحشيه الرصاص... کانت تنتظر الاشارة الاولی ليهسهس البوح بأشتعالاته . (صيحات "هر کلا ..هرکلا فتح ورد الباقلا"تطايرت من زورق عشاري لوحوا لها فأخفت بقايا ذراعها اليسری تحت کومه اسمالها الشتويه وابرزت الاخری ،حرکتها...فشع ضياء نشوه "الهيوه" مروضا قهر الاعاقه کنا نردم جدار معسکر البساطيل ...کانو يسمونها "المسودنه" ، تتعثر الاحرف بسواتر الحشرجه تکمل (لم يعد لحظتها الا قطع صغيرة من هيکله الضخم مع قدمين محشوتين في البسطال ....فکانت البدايه لملحمه "ام البساطيل". فلق فخذيها ودفع خنجره بينهما متسلحا بکل شضايا الهزيمه ،اشاح بنظره الی مخبأ نون النسوة قائلا "من هنا يبدأ تاريخکم ايها المهمشون وعند البساطيل تنتهون" ،عيناها مطرزتان بأبار الدمع مع ذلک تمکنت من الضحک. "يابويه"صفارة انذارة ،يغرز بحنق ...يرتطم، تتأوه بأهات کتومه ، يکافح لعله يغسل قتامه ذاکرة البارود بألوان اللذة. استلقی بجوارها مذعنأ للبيان الختامي للخيبه. کان والده قد طلب منه خلع البسطال لأعاده اعماره حينما ابلغه بقراره الاخير بعد ان روی له کيف کان الظابط الامي یتبختر بشاربه الخزبي ويتبجح بخطورة معلوماته عن الجراثيم !!ويراقب المجندين بخبث وجباههم "الملحه" تکابد لسعات الشمس التي هي اقسی علیهم من سواها!!! لم يذنب حين رموه بالانفرادي عشره ايام ،کان قد علق الظابط علی ثغر بسطاله "ياول الی متی تبقون تستصعبون المظهر الانيق؟، وتعالت قهقهات ضباع الخاکي ورد احدهم ساخرا "سيدي اعذرهم معدان" دق اسفين الغضب فأنفجر "سيدي لم تمنحونا زياً عسکريا وسعرة مکلف وانتم تعلمون من اي المدن ننحدر". _اختتمت حديثي بعد ان لغمت والدي بالاسی فإستعان بأنقاض الکلمات ليربت علی جراحاتي"بويه هذا وطنک يعني لامفر من البسطال تريد...شد الرحال!!" قالها بصوت ينعم بالذل وهو يغرز ابرته الغليظه بفاة البسطال ... _تلک الليله رکلو الباب وبانت الموأمرة !!غرفه تغص بمئات البساطيل ..سألوها من اين لک هذا ؟! فأجابت "يا للغباء ..هنا البصرة لامنافس لاعدا البساطيل الا الصلوات وتقاريرکم " ..سجدت اقبل قدميه وبکفي ذات السبع سنين تشفعت له ان يترکها...لم يکن لي في ذاک الوطن سوی عمتي والبساطيل ! _ماقصه الصوره؟ _وجدتها مع اغراضها بعد ان سحلوها _اتعلمين ان اللقطه المختارة موغله بالوجع ،بسطال مرهق وفي العراء ..حطت عليه حمامه ...کان الخط مرتجفا فلم استطع قرائة ماکتب علی ضهرها _بِنت عشها البلابل بالبساطيل/وجناحات النسور مزرفه زروف طلعنا ياحبيبه للحرب کصاميل/وردينا نتوجه ونزحف زحوف المتيم بک (اخر البساطيل) _خلف صوره لينين يوجد بسطال لابن مارياشا مات متجمدا علی حراسه الحدود وهي اليوم في ساحه الجندي المجهول فکل مناسبات الخاکي مقدسه لديها _کنت اضن ان ممالک البساطيل لا تقام الا تحت الشمس الخارقه _حينما ينفی الخبز ترتل البساطيل "هرکلا..هرکلا متی يعود الذي ولی" ينجلي الليل ولانکسار النفس دمعٌ کذاکرة البساطيل ..... dinaalrubayi@yahoo.com


0000
مرتضى الحمراني,طالب دكتوراه,الصين..جامعة ووهان..المدرسة الطبيه
مطرقة

ايديكم من المسامير...ويداي من الخشب...لا نتصافح الا بالقطرقة


0000



0000
حسن عبد الهادي البياتي , مهندس طب حياتي , العراق
ترحيب

السلام عليكم أنا مهندس الطب الحياتي نفس الشخص الذي كان طالب كلية هندسة في المساركات السابقة أرجو تقييم لكتاباتي من السادة العاملون على الورشة


0000
حسن عبد الهادي البياتي , مهندس طب حياتي , العراق
رثاء آل هبر

غصن ريحان ضاقت بغداد بعطره ... عله يجد مأواه هناك ... هناك بين ثنايا المجد .. و إسطورة الشجاعة ..