من أجل تحرر النص العراقي الجديد

المكتوب في الداخل من التابوات

 

نصوص عراقية

 

 

 

العدد 28 -- شباط  2006

 

تصدر عن موقع الكاتب العراقي

 

 تحت اشراف القاص  سلام إبراهيم

 

يرجى ارسال المواد الى

salam54@maktoob.com

 

شروط النشر: لم يسبق نشر المادة في المواقع الألكترونية ويجب الالتزام بعدم نشرها على النت الا بعد نفاد مفعول العدد (شهر واحد).

 

يجب أن تكون المادة مكتوبة ببرنامج الوورد ومصححة لغويآ ومرفقة كملف

 

الأفتتاحية

من أجل تحرر النص المكتوب في الداخل: سلام إبراهييم

 

مقالات ودراسات

أسماعيل الشيخلي في ذكراه الرابعة: خالص عزمي
أديب كمال الدين: د. عدنان الظاهر
الأسلام السياسي والعلمانية: محمد الحنفي
مديح السلطة والتضخم الأيدلوجي: نزار آغاي
العراق عند مفترق طرق: شاكر الأنباري
أطوار بغداد:  شاكر الأنباري
عودة إلى "مالك بن الريب": محمد شمس الدين

 

شعر


نصوص شعرية: حسين الهاشمي
معرة الاكراد .. حلبجه: عبداللطيف الحرز
من بقايا الوجع الممتد: آزاد أسكندر
خمس زهرات من جنائن شتى:  د. حسن البياتي
قصيدتان: مجيد الأسدي

العذابات المجهولة لزينة الغريبة: محمد الكاظم

قصيدتان:  وفاء عبد الرزاق
العودة إلى جهنم:  باسم عواد
مع ذاتي بالذات:  سامي العامري
العلية أزرا باوند: ترجمة آزاد أسكندر

بيني وبينك زهر أيلول: إبراهيم القهوايجي

قصائد عن النمساوية  هيبيك: ترجمة بدل ! رفو المزوري
قصائد عن السويدية بوكار ربلان: ترجمة محسن عواد
قصائد عن الكردية دلشا يوسف: ترجمة صلاح برواري

قصص

حب ورعب: كليزار أنور
كابوس الظهيرة: حسين عبد الخضر
لا شيء: فاطمة المزروعي
مساء الأحتراقات: زيد الشهيد
أستغاثة: صبيحة شبر
أعتذر لفقدك: أحمد مطير عباس
من أوراق يزيد بن مفرغ الحميري: د. ماجد الحيدر
قصص قصيرة جدا: نواف خلف السنجاري
أنا والسيد وقرية تَبيغة: رافع  الصفار

إجترار: خالد صبيح
أزقة الروح: سلام إبراهيم
الكاتب والمومس: سلام كاظم فرج آلياسر  
قصص في دقيقة واحدة للكاتب المجري إشتفان أوركين: اعتقال الطائي

رواية


تاريخ العائلة ـ رواية كاملة:  حسين عبد خضر
مهرة بلا فارس ـ القسم الثاني:  وفاء نصر شهاب الدين
فصل من رواية ـ سواقي القلوب:  إنعام كجه جي
فصل من رواية ـ كتابة على التراب: عبد الجبار ناصر

متابعات

سواقي القلوب: هدى إبراهيم

حوارات

حوار مع جواد الأسدي عبثية الحالة العراقية: أنور بدر
حوار مع سلام إبراهيم: علي الشباني
حوار مع أتوري سكولا:  ترجمة بسام حجّار

يوميات

يوم من حياة الطاهر بن جلون

 

مدن وجوه أرياف

 

الزبير فردوس نجد والبصره المفقود: رزاق عبود


مسرح

 رواد تجريب في الكتابة المسرحية : د. محمد المديوني
جواد الأسدي يقدم قراءته لمأساة العراق: مناضل داوود
نص موجز للحرب ـ مسرحية : هادي المهدي

سينما

الطبول: فلم جديد للمخرج الكردي هونر سليم  خليفة
فيلم  يثير الرعب ويهدد بفتنه طائفية: وائل عبد الفتاح

فن تشكيلي

معرض في العاصمة الفرنسية: أسعد عرابي

مقالات قصيرة

ثلاث مقالات:  لكاظم الحجاج

كتاب الشهر

رؤيا اليقين: راسم المدهون
 


البرمجة الالكترونية الشاعر آزاد اسكندر

 

 

www.iraqiwriter.com

عودة الى موقع الكاتب العراقي

الرجاء زيارة موقعنا الثاني

موقع الفنان العراقي والمتخصص بفنون التشكيل

www.iraqiartist.com

 

 

               سلام إبراهيم                           

 

تسعي "نصوص" ومنذ البدء على مد الصلة بالكتاب العراقيين الشباب ممن يعيش في المدن العراقية، كي تساهم بإلقاء الضوء عليهم كونهم يمثلون مستقبل الأدب العراقي. وهذه  باعتقادي من أولى مهام المجلات الأدبية. إذ يجري الحديث والتلويح على أن المجلة المهمة هي من تجتذب الأسماء المعروفة. في الوقت الذي أجد أن مثل هذه المفاهيم هي محض شكلية فالنصوص التي نقرأها لمثل هؤلاء الكتاب تبدو في الغالب بلا طعم، إذ أنها مكتوبة بحرفة أي بقدر قليل من الإحساس. في المقابل أجد في الكثير من النصوص القصصية والأشعار التي ترد من كتاب عراقيين شباب معجونة بالحس والدم ومخطوطة بمرارة الأعصاب المتوترة في الداخل العراقي. في العدد السابق من نصوص قدمنا باقة، وفي هذا العدد نقدم باقة أخرى. هذه الباقة ترصد بلغة متوترة أوضاع العراقي في المدن في اللحظة الراهنة. قصة "حب ورعب" لكليزار أنور تنقل لحظة توتر الزوجة الشابة وهي في انتظار عودة زوجها حيث الموت يحوم في اللحظة وفي الهواء والأرصفة وأجساد المنتحرين الباحثة عن فرائسها البريئة. في "كابوس الظهيرة" لحسين عبد الخضر يرصد لنا مشهد الأم الآمنة في اللحظات السابقة لفعل التفجير حيث تتحول الحياة إلى كابوس يختلط فيه الواقع بالمخيلة بالأحلام وتتحول تلك اللحظة المرعبة التي ترسمها القصة إلى زمن أخر يصبح الصحو منه والعودة إلى غرفة البيت أمنية. اللغة في هذا النص المتقن تتوتر وتمتد وتتقلص وتسيح مع أنفاس وأشياء المكان والأم. "في أعتذر لفقدك" لقاص شاب من الكوت يسجل بمرارة بنص يقترب من بنية الخاطرة القصصية مرارة إحساس كاتبها وهو يفقد أباه إذ يموت وهو في السجن. هذه المأساة ألمت بقسم كبير جدا من العراقيين وأنا واحد منهم إذ مات أبي وأنا بالمنفى. هذه المأساة الصغير هي كبيرة ومدوية على الإحساس والعالم الداخلي للفرد. وتبقى غصةً في العمر فكم مرة يموت الأب؟!. وكم أب للفرد؟!. في "كاتب ومومس" لسلام كاظم يجعل من فعل الزيارة لبيت الدعارة محاولة للكشف وتفريغ خيبة النفس ليسقط في خيبة أمر وخذلان أعمق. هذه النصوص القصيرة تبشر بولادة قصص غير تلك المكتوبة زمن الطاغية. قصص تستلهم واقع العراق الجديد وتحتاج من كتابها الشباب المزيد من الرصد للظواهر الإنسانية التي فرزها الواقع الجديد والكتابة من دون خوف أو خشية من القيم أو السلطة أو أي تابو.

في هذا العدد من نصوص يجد القارئ رواية كاملة " تاريخ العائلة" لكاتب شاب من مدينة الناصرية "حسين عبد الخضر" الرواية منشورة في 2001 بنسخ محدودة طبعها الكاتب على نفقته. النص كرواية أولى لكاتب شاب يبشر بولادة روائي عراقي. الرواية تدور حول شخصية محورية يحاول فيها معلم كتابة تاريخ عائلته. فيستخدم في السرد صوتين صوته وصوت إحدى خالاته، ومن هنا يعرج الكاتب على سيرة ناس بسطاء كأبيه فنطل على شؤون حياة الناس في سوق مدننا، وعن طريق خالاته التي نشأ معهما على طرفا من حياة أسرة والدته التي ماتت عند ولادته. هذا خط النص العام وفي التفاصيل سنجد جده لأمه سياسي فصل من وظيفته في العهد الملكي فعمل حمالا، ثم نجاة إحدى خالاته تصبح شيوعية في السبعينات فتعتقل لاحقا وتغتصب، تتدهور بعد فعل الاغتصاب إلى أن يجدوها منتحرة في حمام بيت أهلها. أما هو فيتحول نحو الدين في إشارات خفية بانتمائه إلى حزب طائفي شيعي. كذلك أولاد خالته الثانية "نجوى" الذين ينشطون سرا في هذه الأحزاب. كما يمر الكاتب على الحرب العراقية الإيرانية وما عاناه، وهنالك العديد من التفاصيل حول نقله كمعلم في قرية بشمال العراق ومعاناته في نزل القرية الوحيد. المهم في هذا النص أن مناخ الأحداث يبقى في الذاكرة وهذا في صالح العمل. وبمقارنة هذا النص في أي نص مصري يتناول النسيج الاجتماعي كنص عمارة "يعقوبيان" لعلاء الأسيوطي الذي صادف قراءتي له بنفس وقت قراءتي "لتاريخ العائلة". وجدت أن النص الروائي الواقعي المصري كثير الجرأة يتناول المشكلات المتعلقة في الدين والجنس والسياسة دون خوف ومحاذير بالعكس من النص العراقي المكتوب في داخل "الوطن" وهنا أستثني النص الروائي العراقي المكتوب بالمنفى". مضاف إلى التزام الكاتب الحياد الموضوعي في تناوله للشخصيات إذ لا ينحاز لأي طرفٍ فقد عرض "علاء الأسيوطي" في "يعقوبييان" نماذج مختلفة من المتدين المتطرف إلى المعتدل إلى الشاذ جنسيا إلى من تبيع جسدها بحكم الحاجة إلى اللوطي إلى الماركسي. الكاتب يتعامل مع شخوصه في محنتها بشجن مما يجعل القارئ يتعاطف معها أيضا. بينما نجد أن كاتبنا الشاب "حسين عبد الخضر" شديد الحذر في التعامل بمسألة الجنس ويميل إلى الشخصية المحورية "المتدين". أتمنى على كتابنا الشباب في داخل الوطن المزيد من الكتابة الحرة دون خشية من رصد واقعنا المضطرم الشديد الفساد غير المستقر، وأتمنى عليه الإطلاع بكثافة على ما وصلت إليه القصة القصيرة والرواية العراقية بالمنفى في نماذجها المضيئة، وإلى ما وصلت إليه الرواية والنص العالمي.

وأخيرا أرجو أن يتفهم كتابنا التغييرات الطفيفة التي أجريها عند تحرير نصوصهم والتي لا تدخل في بنية النص وصيرورته إلا من باب تمتين الجمل السردية ورفع الزائد منها.