الافتتاحية

  النص العراقي والناقد

تصدر عن موقع الكاتب العراقي

 تحت اشراف القاص  سلام إبراهيم

يرجى ارسال المواد الى

salam54@maktoob.com


العدد 21 ---- تموز 2005     


الافتتاحية

  سلام إبراهيم: النص العراقي والناقد

شعر

صلاح عواد:   البيت العتيق

ترجمة : بدل رفو المزوري: قصائد للشاعر ألويس هيركويت

محمد بن الأمين: ربّماوات

عبداللطيف الحرز: ازقة التباوين وموت المعلم 

القصة

حسن حمود الفرطوسي: زوايا الصمت

    صبيحة شبر: أستاذتي.. ما عاد لك

خضير فليح الزيدي: نساء

  أسعد الهلالي: الرازم

اعتقال الطائي: قصص في دقيقة واحدة للكاتب المجري إشتفان أوركين

قراءة في قصص نصوص

سلام إبراهيم: قصص العدد الماضي

نص

خضير فليح الزيدي: على حافة الحب حتى اعتناق الكراهية

كريم كطافة: قصة طف معلن

أدب الرسائل

سلام إبراهيم: مقدمة عن أدب الرسائل وقصة الرسالة مع نص الشاعر المرحوم رسالة عزيز السماوي

كتابات شابة

 طالب عبد الامير: مصافحة بيد واحد

 هشام عليوي:  البوح

حسين الهلالي: اور ملهمة المبدعين

لقاء مع مبدع

وديع شامخ: حوار مع الفنان المسرحي العراقي المغترب حازم كمال الدين

كتاب الشهر

سلام إبراهيم:  "الحدود البرية" رواية ميسلون هادي

 

طالع الأعداد السابقة

 العدد 20

العدد 19

العدد 18

العدد 17

العدد 16

العدد 15

العدد 14

العدد 13

العدد 12

العدد 11

العدد 10

العدد 9

العدد 8

العدد 7

العدد 6

العدد 5

العدد 4

العدد 3

العدد 2

العدد 1

العدد صفر

 

 

 

 

                                                        

سلام إبراهيم

 

يفتقد العراق بشكل عام إلى شيء بسيط وجوهري إلا وهو سماع رأي الآخر. وهذا السماع هو مفتاح الفهم المتبادل بين الإنسان وأخيه، الرجل والمرأة، الحزبي وحزبه، وبين الأحزاب المختلفة، وبين الأحزاب والمجتمع. وهذا يعود إلى سيطرة الأيدلوجيا والتقاليد والأعراف القسرية التي وسمت البيئة العراقية والتي نرى تجلياتها هذه الأيام حية على الهواء في الأخبار واعترافات القتلة على شاشات التلفزة العراقية.

لا يختلف مجال الأدب عن مناحي التجربة العراقية الأخرى. إذ يفتقر الأدب العراقي في السنين الأخيرة إلى الناقد الموضوعي القادر على تأشير موقع النصوص الجديدة بالنسبة للتجربة الإنسانية، وحرفة الكتابة " الصنعة"، وعصر التجربة التي يتناولها النص. فقلما وجدنا ناقدا خلال العشرين سنة الأخيرة يدرس النص الأدبي في علاقته ببنية المجتمع العراقي من حيث هو نص يعبر عنها بالضرورة. وهذا لا يعني عدم وجود مهتمين بالنقد. لكن ينقسمون إلى أصناف ممكن تلخص اتجاهاتهم بما يلي:

ـ الأكاديميون ذوي الثقافة التعليمية التي تعامل النص وكأنه معادلات حسابية وهم كثر أصدروا العديد من الكتب التي لا قيمة معرفية لها.. ولغرض فهم هذا الصنف أورد مثلا لأكاديمي منهم يكتب عن غائب طعمة فرمان فبقوم بحساب لون ملابس شخوص غائب ليصل عبر ذلك إلى خلاصة يعتبرها تحليلا للشخوص أو ما شابه ذلك

ـ النمط الثاني من بدأ بالكتابة عن النصوص العراقية ثم رويدا.. رويدا بدأ يتعالى على النص العراقي منشغلا في الكتابة عما يعتقد بأنه سوف يساهم في تعريفه في الوسط العربي كأن يكتب عن سرد التراث أو علاقة السرد بالغرب، أو ألف ليلة وليلة في الأدب الغربي وما شابه ذلك معرضا عن متابعة الجديد النتاج العراقي. لا أريد ذكر أسماء لكنني سأعود إلى كتبهم مستقبلا إذا سمح لي الوقت والعمر.

ـ النمط الأيدلوجي: وهو نمط من النقاد شاع مع سيادة أيدلوجيتا القومية العربية والماركسية. وصار الناقد يقيس النص وجودته بدرجة قربه من هذا الفكر أو ذاك في معادلات زائفة ضيعت المعايير الأدبية الحقيقية وقيمت النصوص من منظور لا علاقة له بالمنطلق الأدبي، والأمثلة على هذين النمطين واضحة والأسماء ما زالت متواجدة في الوسط الأدبي وتكتب لكنها عاجزة تماما عن متابعة وتأشير النضج الذي وصلت إليه الرواية والقصة العراقية القصيرة مثلا.

ـ  النمط الآخر: هو نمط ترعرع زمن الحرب الإيرانية العراقية متأثرة بالنقد الغربي الحديث ونظرياته البنيوية والتفكيكيه، ونظريات الحداثة وما بعدها من نظريات نشأت في الغرب على أساس النص الغربي الذي أفرزته الحضارة الغربية  وما وصلت إليه من تطور يسبقنا بمئات السنين في كل الأصعدة. هذا النمط راح يطبق قراءاته لكتب مترجمة عن هذه النظريات على النص العراقي بحيث يبدو الكلام لا علاقة له بالنص، أو غير مفهوم البتة. فعندما كنت في كردستان أطالع باستمرار ما يصلني من صفحات الأدب بالصحافة اليومية العراقية وفي المجلات كالأقلام والطليعة المحشودة بمثل هذه المقالات غامضة الجمل المربكة الصياغة... وهذا النمط لا يزال سائدا في الصحافة العراقية اليوم.

في مقابل هذه الأنماط من النقاد والمهتمين بالنقد تبلور جيل من كتاب عراقيين مبدعي نصوص بالأصل مارسوا الكتابة النقدية في الصحف والمجلات العربية من المنظور الذي أشرت إليه أي علاقة النص بالبنية الاجتماعية التي أفرزته وبحرفة الكتابة ومن ناصية موضوعية غير منحازة لأيدلوجيا معينة. وهؤلاء الكتاب دأبوا على متابعة النص العراقي ونصوص بعضهم ونشر تلك المقالات في الصحف والمجلات العربية والعراقية أذكر منهم القاص والروائي جنان جاسم حلاوي، الشاعر والقاص كريم عبد لكنه منذ سنوات هو الآخر كف عن ذلك وراح يكتب بالسياسة، القاص والروائي شاكر الأنبا ري، القاص والروائي نجم والي، بالإضافة إلى كاتب هذه السطور.

البحث لتجويد النص الذي أكتبه جعلني أجد بقراءة النصوص وتحليل بنيتها ولغتها وتيمتها فقادني إلى الكتابة عن النص. وأتصور أن ذلك السبب هو الذي قاد زملائي المذكورين إلى الكتابة. والنمط الذي كتبه هؤلاء عن النص العراقي المعاصر عميق ينطلق من فهم عميق للنص كون كاتبيه يمارسون كتابة النص الإبداعي أي عارفين بأسرار الكتابة وكيمياء الكلمة.

نحتاج إلى نقد أدبي صريح يحلل النص بالتفصيل ويبرر كل استنتاج يصل إليه بشكل عملي لا سيما أننا أمام منظومة كلمات قابلة للتحليل والتأويل والمعنى لا أمام نوع فني آخر كالرسم والموسيقى التي تحتاج إلى أدوات تحليل لا تعتمد على الكلمة.

كل هذا أدى إلى تراكم نصوص روائية وقصصية ذات مستوى متواضع، لم يتطور كتابها كما هو الحال في مصر مثلا حيث تستطيع التمييز بين مجموعة الكاتب الأولى والمتأخرة بينما الحال لدينا ليس كذلك وهذا ما سيراه القارئ عند تحليلنا لكتاب الشهر المنشور في هذا العدد ـ الحدود البرية ـ لميسلون هادي.

زرت قبل أيام إحدى مكتبات كوبنهاجن العامة وقلبت الكتب بالقسم العربي، فاندهشت لعدد النصوص العراقية الروائية والقصصية المتوفرة والتي لم أقرأ عنها دراسات جادة تساعد الكاتب القارئ والمهتم وتساهم في تطوير الأدب العراقي، يضاف إلى ما لدي من كتب الأصدقاء والزملاء سأعدد ما أتذكره كي يرى القارئ فداحة غياب الناقد العراقي:

1 ـ المفتون عزيز السيد جاسم 2003

2 ـأبو الريش عبد الستار ناصر 2002

3 ـ إذا الأيام أغسقت حياة شرارة 2000

4 ـ ما بعد الحب هدية حسين 2003

5 ـ الحدود البرية ميسلون هادي 2004            

6 ـ نساء على سفر هيفاء زنكنة 2001

7 ـ الخائف والمخيف زهير الجزائري 2003

8 ـ الراقصة شاكر الأنباري 2003

9 ـ غايب بتول الخضيري 2004

10 ـ المحبوبات عالية ممدوح 2003

11 ـ زهرة الرازقي سلام عبود 2003

12 ـ أعمامي اللصوص فيصل عبد الحسن 2002

13 ـ  التوأم سليم مطر 2002

14 ـ دروب وغبار جنان جاسم حلاوي 2003

15 ـ ليالي الكاكا شاكر الأنباري 2002

16 ـ الحمى   المسلحة أسعد الجبوري

17 ـ الخال ناكود علي جاسب 2001

18 ـ المزمار حمودي عبد محسن 2005

19 ـ أنتحالات هادي السعدون 2003

20 ـ الجنائن المغلقة برهان الخطيب 2000

21 ـ غصن مطعم بشجرة غريبه صلاح نيازي  2002

22 ـ أقمار سوداء على أرض سويدية لعلي عبد العال 2003

23 ـ أزمان المنافي لعلي عبد العال ‏2005

24 ـ ميلاد حزين لعلي عبد العال 2005

25 ـ كتاب الياسمين شاكر الأنباري 2000

26 ـ إيل هيردوتس عبد الله طاهر2003

27 ـ نجوم أدمية لصلاح عبداللطيف 2000

28 ـ عزلة أرستا لحمزة الحسن 2001

29 ـ ليالي القصف السعيد لمحسن الرملي 2003

30 ـ الأسلاف لفاضل العزاوي 2001

31 ـ أصغي إلى رمادي حميد العقابي 2002

32 ـ ثمة أشياء أخرى حميد العقابي 2004

33 ـ يمامة سلام عبود 2002

34 ـ عربة للصيف امرأة للحرية جنان جاسم حلاوي 2003

35 ـ قصص المقتدر بالله البغدادي ونسوانه جاسم المطير 2000

36 ـ سنوات الحريق حمزة الحسن 2000

 

سأكتفي بهذا القدر فهنالك الكثير مما لم يقع بيدي.

من يكتب عن كل هذا النتاج دراسات تفصيلية تتعلق ببنية النص وعلاقته ببنية المجتمع. من يفرز لنا الغث من السمين من هذا الكم الذي اقتصرت على الكتب المنشورة منذ سنة 2000 أما قبل هذا التاريخ فهي كثيرة أيضا..  

سأحاول الكتابة عن هذه الكتب في أعداد نصوص القادمة باختيار كتابا في كل شهر. وسوف أقوم بعرض الكتب التي أجد أن دراستها التفصيلية غير ذات جدوى وفائدة في باب أخر سوف نفتحه الشهر القادم.