|
مشرق الغانم
في البيكاديللي
رأيتُ فيلةً حمراء مبتورة الخراطيم
تشقّ الشارع الذي تلمع فيه العيون
لم أضِعْ في سوهو
لكني كنتُ سكرانَ بين العاهرات
يا لسعادتي
قلّبتُ الطفولةَ القديمة
وانتبهتُ إلى الحشيشة
تتقدّ في الظلام البعيد
ولمستُ الهواء لأطمئن على صاحبي
لكن يدي هوتْ في الفراغ
كنتُ أعمى يبهرني الضوء
تنزلق قدماي
على دبقِ الشارع الصيني .
لم أضِعْ في سوهو
لكنني تخيلتُ التيمس رصيفاً عريضاً
يلمعُ فيه قمرٌ كئيب
لمستُ حديد الجسر فكهربني
فالتفتُّ إلى بنت تشحذُ البردَ
أومأت إليَ وأشارتْ
إلى أفعى لا فحيحَ لها
تتلقفُ بشراً وتستفرغهم في حفر .
هناك
رأيت الناسَ هائمينَ على هوّةٍ
فأدركتُ
أن مكاني رخو
وأعضائي محضُ وهنٍ طويل .
|