|
أغنية عن
العازفين الثلاثة
( أغنية شعبية
دنماركية )
نص : أوسكار هانسن ( 1895 ـ 1968 )
ت
: حميد
العقابي الأولُ
يعزفُ على البانجو والثاني
على الماندولين والثالثُ
تصدحُ بين يديهِ الهارمونيكا كانوا
إذا دخلوا المدينة يقفون
في كلّ فناءِ يعزفون
لقلوبِ الصبايا الخافقة الذي
يعزفُ على البانجو كانَ
زنجياً من الكونغو أمّهُ
كانتْ سوداء وأبوهُ
أبيضَ جاء في حملةِ تبشيرٍ دينية الذي
يعزفُ على البانجو ورثَ
صفاتٍ عن والديه الذي
يعزفُ على الماندولين كان
وسيماً مثل يومٍ مشمس كانَ
أبوهُ نبيلاً وأمّهُ
كانتْ مومساً الذي
يعزفُ على الماندولين ورثَ
صفاتٍ عن والديه أما
الثالثُ فمنذُ
اليوم الأول لولادتهِ كان
ثمّةَ ستةَ عشرَ رجلاً يدّعونَ أبوّتهُ الذي
يعزفُ على الهارمونيكا كان ماجناً ورثَ
صفاتٍ عن ستةَ عشرَ أباً العازفونَ
الثلاثةُ كانوا يطوونَ الأرضَ يعزفونَ
للرجلِ وللمرأة يغنونَ
للصبايا اللائي كنَّ يلوحنَ لهم ويتغنجنَ
كلما اقتربوا منهنَّ لكن
ثلاثتهم عشقوا صبيّةً واحدة صبيةٌ
واحدةٌ عشقتْ عازفَ البانجو
وعازفَ
الماندولين
وعازف الهارمونيكا وكانوا
كلما مروا بمدينتها يقضونَ
ثلاثَ ليال وحينما
تفتحتْ زهورُ الأرض تفتحَ
طفلٌ في رحمٍ بِكرٍ ثم
صارَ صبياً مختلفاً ورثَ
صفاتٍ عن آباء ثلاثة ومنذُ
صباهُ وكما كان مُقدّراً له كان
مرحاً وقوياً ويختطفُ
قلوبَ الصبايا بنظرتهِ وحين
ماتَ آباؤهُ ورثَ
عنهم آلاتهم وموسيقاهم عزفَ
على البانجو والماندولين وافتتن
الناسُ بعزفه على الهارمونيكا وحينما
ماتَ ، ماتَ مترعاً بالحياة وقد
ورثَ الناسُ أغنيةً عن
ثلاثةِ عازفين تحولوا إلى نابغة
************************ إشارة
: في
نهاية الثمانينات كنتُ الأجنبي الوحيد
في الفصل الدراسي وكان أغلب زملائي من
كبار السن الدنماركيين . بدأ يومنا الأول
قبل الدخول إلى غرفة الدرس بترديد أغنية (
أغنية عن العازفين الثلاثة ) وهي أغنية
شعبية اشتهرتْ بالدنمارك في ثلاثينات
القرن الماضي ، وبعد أن انتهينا من
غنائها التفتَ إلي أحدهم وسألني " هل
عندكم مثل هذهِ الأغنية " فأجبتُ
" نعم " ماطاً الحرف الأخير من
الكلمة ، ولم اكتفِِ بهذهِ الكذبة بل
أضفتُ " طبعاً " فانكمشَ السائلُ
خجلاً معتذراً عن ( سؤالهِ الغبي ) . كنتُ
أخجلُ أن أقول له بأن عندنا مطرباً اسمهُ
حضيري أبو عزيز يطربنا بإحدى أغنياته : "
كلّي إذا غورنْ بنصّ الفله
كتله أضربْ
الكاع بقنبله
وانزلْ عليك
وشيخلصك من ايدي
حميّد يا مصايب
الله " وآخر
يصفُ عيني حبيبتهِ بـ ( بموزر صبتني )
والموزر نوع من أنواع البنادق القديمة. وثالثُ
يقول : "
بين الجرف والماي بطّه وصدتني تكسر
جناحي ليش يل ما ردتني " وتكفيراً
لكذبتي ترجمتُ هذهِ الأغنية لعل منْ
يقرأها يدرك أين يكمن الخلل .
ح.ع
|