ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

 

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

Oktober 18, 2008 09:22

Detroit Michigan U.S

 

 

قداس ازمنتي ( 6 )

 

 مروان ياسين الدليمي

مروان ياسين الدليمي

Marwan Yasien

marwan_ys2000@yahoo.com

 

المُهمَل . .

سهواً . . أو عمداً

الى / شهداء حي الزنجيلي الفقراء

من بيوت

كانت تحيا / على كف انتظار

من اسطورة . . اسمها . . نينوى .

هي الان جرح، 

وراية للذهول . / تحت . . الرماد :

الفجر . . كان يأتي .

عام مضى ، واخر / جَثمَ على رؤوسنا

ونحن هنا . . بأنتظار الحمام ، يحطُّ على اصابعنا ،

يرسم الهديل

فوق كل ذرة / من أسى / هذا التراب

ليكن الجنون اذن : ملاذاً/ لنا

لحفظ اسماءنا ،

ورحلينا البعيد / عن تلويحة التماثيل المعتوهة . بالحروب

ليكن :

احتشامنا . . ضد لصوص المسرات

وهم يتكدسون . . فوق / سماءنا،

كلما / اغتسلت العتبات / بضوء النهار

وامطرت الفصول .

دورة ايامنا .

ها نحن :

نفتتح / مشهد الكلام

نتوغلُ . . في تجليات / الموت . . . . .

نوغلُ . . في تقبيل الغبار

لعلنا . . الى / نافذة . . نستريح

نهمسُ / لجسد الطريق . . بنشوتنا العابره،

والمجنون / الخارج من تحت الانقاض . . بلا ظلٍ

يأبى / إلا ان يصاحب المعنى . ويرسم الحلم ،

على جدران موشومة بالظلال .

ليوقظ / الاصوات / من غفوتها

في شفاه الزمن / المهمل . . سهواً أوعمداً

حتى تصحو / ثم تغفو

في لوعة اخرى ،

تنقل . . اعواما

وأسماءًً

غابت . . في محنة لنا

هي الاخرى .

الموت : انتم ،

ساعات من الفوضى

تخدش التراب

تشطب المراجيح

وترسم الدم ، على مرايا الطفولة ، 

مازلنا إذن،

نحتمي بصباحات قادمة .

والشوارع سلمت نفسها / لليوم الاخر، للكأبة . للسذاجة ، للعتمة ، للجنة الموعودة في ديباجة الناطق الرسمي . . .

مازلنا :

نلوح / للمقاهي على شاطىء دجلة ، طيلة ايام الحر اللاهب ،

في أمسيات الصيف .

للمسارح

للطريق الطويل ، اقطعه ـ من اجل التمرين ـ سنين طويله مشياً على الاقدام الى قاعة الربيع.

للكتب في شارع النجفي ، رخيصة تباع ، على الرصيف .

لللافلام الرصينة ، تعرض في سينما غرناطه

للزحمة في سوق العطارين

لأكل الفلافل من بدر السوري والتسكع ليلاً في الدوّاسه .

لبولص ادم ، يعود مساءا ًكالأبطال الرومان من المقلع ، الى اقرب حانة لشرب العرق الابيض ، ولايخشى الضحك على السلطه بصحبة عجوز كردي متمرد ، هو اكثر شبها ًمن انتوني كوين الى زوربا ،إلا اني لاأذكر اسمه .

للوقت الغائب

للوقت المغيّب . من أسئلة الفنان التشكيلي لوثر ايشو، في ساعات الخلق، حين يقود الاحجارمن البلاد المُجهدة وينقرها في وله ، وهو يصغي لصوت الفرشاة ، تنتشل المدن الاشورية من اختصارات الرصاص.

للمثقف اليساري صباح سليم ، وهويحتسي البيرة في منتصف الظهيرة من شهر تموز ، تحت الجسر الرابع أوفي سرداب رطب لبيت مهجورفي السرجخانه ، مع بسطاء الناس : عتالون ،سائقو تاكسيات لللاجره ، مصورو فوتوغراف متجولون ، بائعوا أثاث قديمه ، مجانين ، شعراء وكتاب صعاليك .

لللاشقياء في شارع حلب لايحترمون الشرطه المرتشين .

لهوس المخرج شفاء العمري ،بالنقاش وبالتجديد ، لقراءاته وانفعالاته وخصوماته بكل شؤون المسرح والتجريب.

لمن لايعشق مدينة اخرى في الدنيا غير مدينته : موفق الطائي وقحطان سامي .

لبيات محمد مرعي يبحث عن خيط ضائع من تراب مابين كوّة تغطس بالنور في محلّة خزرج وزقاق ينعسُ بالظل في باب لكش

لفارس جويجاتي ، اشهر وأخطر فنان عبثي دون منازع عرفته الموصل مذ خُلِقتْ على وجه الارض .

لأخر ماتبقى لي في وطني المنهوب ،من اصدقائي الفنانين الشرفاء:

محمد العمر وعبد القادر الحلبي .

 

مازلنا نبحث عن صمت ،

عن صوت لاينسلّ / من بين اصابعنا / ويختفي . . في رماد الحريق .

وقت

لللاختيار . . .

والحكاية في نينوى :

تخلع ثوبها

من الوحشة ،والقسوة ، عند منعطف الموت .

والكلام المُر،

ينحدر فيها

الى

منتصف

الطريق .

هل ثمة مرافىء اخرى .. تتسع بين خطوط الكف . . وحقول الشظايا ؟

هل ثمة صوت . . رغم قنوط العالم . . يعلو / بالنشيد ؟

هل ثمة اقتراب من الابتعاد . . عن مشاجب القطيع ؟

هل ثمة خرير ؟

هل ثمة صهيل ؟

هل ثمة دليل في المدى . . يمر هادئا

رغم قيامة الهدير ؟

الدروب في نينوى . . / لم تعد تشاغل السواد ، بأخمص القصائد

صارت تخبىء في جيبها . . موعدا اخر للغائبين

ومن كفّها

يرتشف الشعراء / غربتهم .

 

ربما / المجنون . . كان قريباً ،

من اشارات الاسى . . وهي تحاصر الوجوه .

أو . . كان

بعيداً

من وداع الازقة

اخر الليل لفتنة الكلام .

أوقد يكون :

أمسك بالغيم

عند غفوة البيوت / في جسد الظلام .

أو : 

لعلّهُ كان قريبا جدا

من سماء لاحدود لها .

ولربما :

كان

الاقرب

الى

غيبة

نينو ى

في الزمن . . المهمل / عمداً .

أظنّهُ :

كان يوقظ الالوان / من غفوتها . / لتصحو / ثم تغفو

مرة اخرى

في بهجة

ولوعة

اخرى

تنقل اعواما وأسماءًً

غابت . . في محنة لنا

هي الاخرى .

بزوادة من الشعر

نودع المساءات ،

نشم رائحة التراب

ونشرع الابواب . / لشيء / قد / يأتي . . حاملا بين جفنيه

سماءً

واشرعة .. أخرى.

هكذا / نقف ،

لنحصي / الظلال الراحلة

والملاءات / ترتجف

يوماً ، بعد ، اخر .

مروان ياسين الدليمي

3/ 2/ 2008