مدار النقد


 

تقريظ: جلال زنكََابادي

 

   يعد التربيون والمعنيون فن الرسم إحدى الوسائل التربوية المهمة، التي تنمّي وتهذّب نفسية الطفل وتفكيره وسلوكه، أي تساهم إسهاماً فعّالاً في تنمية شخصيته وبلورة وتعميق وإبراز هويته المتجسدة لاحقاً في فتوته وشبابه وكهولته؛ وعليه نشهد لهذا الفن حضوراً ساطعاً في الكتب والمجلات والجرائد والمعارض الفنية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة الأخرى..للفنان الحسين فوزي

   بما أن الطفل يفكّر تفكيراً صورياً قبل كل شيء؛ فإن الكلمة المطبوعة توحي إليه بالفكرة، أمّا الصورة فتقدمها له دونما تعب أو عسر، بل وتتيح لخياله الإنطلاق، لاسيما وان ألوانها- إن كانت ملونة - تجتذب وتغري بصره؛ وعليه فإن مايقدّم من مضامين (في الشعر والقصة والمقالة...) يكون جذّاباً، مشوّقاً، مغرياً، وسهل القراءة والإستيعاب، ومن ثمّ يتهذّب أيضاً ذوقه الفني.

   إذنْ للرسم دور فعّال في مجمل كتب الأطفال المدرسية واللامدرسية، والصحافة المدرسية واللامدرسية، والمعارض الفنية، وباقي الوسائط المرئية والمسموعة ذات الدور البالغ التأثير في تنشئة وتنمية شخصية الطفل عاطفياً وعقلياً وإجتماعياً، بصفتها وسائل توجيهية وإعلامية وإمتاعية. كما أن كتب الأطفال وصحافتهم بتضافرها مع غيرها من وسائل الإتصال كالإذاعة والتلفاز والسينما والمسرح والموسيقى، تنمّي ذوق الطفل فنيا، وتساهم في تكوين عاداته، وتنقل إليه المعلومات والأفكار والقيم والجوبة عن الكثير من أسئلته، وتشبّع خيالاته، وتنمّي ميوله القرائية والبحثية، ناهيكم عن الإرتقاء بحسّه الفني والجمالي، وصقل موهبته الفنية (في الرسم خاصة) تدريجياً، حتى يبلغ مرحلة الإبداع بعد مرحلة المحاكاة طبعاً.

   إن ماأسلفناه يعني أن الرسم للأطفال فن ليس من السهل أن يدلو كل من هب ودب دلوه فيه، وإنما لابد من التعمق في حيثياته والإلتزام بضوابطه الفنية والنفسية والإجتماعية والتربوية فضلاً عن فهم طباع الأطفال ومراحل الطفولة وخصائص كل مرحلة عمرية.للفنان حسين بيكار

   وهنا تكمن أهمية موسوعة(هؤلاء رسموا للأطفال) إعداد: محمود قاسم وصلاح بيصار، والصادرة عام 2005في القاهرة عن المجلس الأعلى للثقافة- المركز القومي لثقافةالطفل.

   تقع هذه الموسوعة في (208صفحات) من القطع الكبير جداً، وقد إلتزم فيها المعدّان بالترتيب الأليفبائي في تقديم بطاقات تعريف لـ (205 فنان وفنانة) بحدود صفحة أو نصف صفحة، أو أقل مشفوعة بصورة شخصية ونموذج من الرسم لكل واحد وواحدة، بدءً بأقدم الروادالحسين فوزي(1905-1999) حتى الجيل الجديد منى الهندي(المولودة في1984) وتضم الموسوعة ألبوماً ملوناً (119نموذجاً) من أعمال الفنانين والفنانات. وهنا لابد من الإشارة إلى أن بطاقات (43فنان وفنانة) تفتقر إلى الصور الشخصية، و(39بطاقة) تعوزها نماذج من الرسوم، وثمة تكرار لبطاقة الفنان إسماعيل دياب (صص 21 و22) مع إختلاف طفيف..ومع ذلك لاتقلل هذه النواقص من أهمية هذا السفر الكبير، إذ يمكن إستدراكها وتلافيها في طبعة جديدة مزيّدة ومنقحة طبعاً.

   وهكذا يعدّ هذا السفر موسوعة توثيقية للعطاء الإبداعي لفناني وفنانات مصر، في هذا المضمار الفني المهم، خصوصاً و " ان عمليات الأرشفة والتاريخ تلقى صعوبة كبيرة فيما يتعلّق بآداب الطفل وفنونه بوجه خاص" على حد قول الأستاذة المشرفة فاطمة المعدول،التي أشادت أيضاً في تقديمها بما بذله المعدّان من جهد مضن " في جمع البيانات وتوفير الصور الفوتوغرافية وصور أغلفة الأعمال الفنية،التي شارك فيها هؤلاء الرسامون؛ حتى تتعرّف الأجيال الجديدة على من سبقهم"للفنان أحمد حجازي

   يمكن إجمال ماقدمه الفنانون وماقدمته الفنانات بـ : الرسومات المصاحبة للأشعار والقصص والمواضيع العلمية وغيرها/الرسوم الكاريكاتيرية/أفلام الكارتون التلفزيونية والسينمائية/ رسوم الشخصيات.../ أغلفة الكتب والمجلات/ ديكورات مسرحيات الأطفال/ تصميم الأقنعة والدمى(العرائس)/إقامة معارض رسوم للأطفال/ الإشراف على معارض الأطفال أنفسهم/ تصميم أفيشات معارض كتب الأطفال وأفلامهم/تعليم الأطفال الرسم والتلوين وإقامة ورش للأطفال الموهوبين في الرسم...

   لم تقتصر أنشطة العديد من هؤلاء الفنانين والفنانات على الرسم وحده ومايتعلق به، وإنما تعدته إلى كتابة الشعر والأغنيات والقصص والمقالات والدراسات، بل وأبدع بعضهم شخصيات نمطية(نموذجية) شاعت في أوساط القراء والمشاهدين من الأطفال...وكذلك لم تنحصر أنشطة العديد منهم داخل مصر، وإنما تجاوزتها إلى عدد من البلدان العربية والأجنبية، وقد حاز بعضهم على جوائز وشهادات تقدير من مؤسسات مصرية وعربية وأجنبية مرموقة المستوى.

   وختاماً وجب ذكر أسماء نخبة من أعلام هذا المضمار المبدعين والمبدعات، ومن شتى الأجيال؛ بغية الإطلاع على مشهد فن الطفل في مصر العريقة ثقافياً وحضارياً:                                                                     الحسين فوزي(1905-1999)/للفنان صلاح بيصار

حسين بيكار(1913-2002)/

حسن حاكم(1929-1998)/

بهجت عثمان(1931-2001)/

هبة عنايت(1931-2006)/

ناجي شاكر(1931)/

جورج البهجوري(1932)/

إيهاب شاكر(1933)/

حلمي التوني(1934)/

صلاح جاهين(1935-1986)/

مصطفى حسين(1935)/

بدر حمادة(1935)/

أحمد حجازي(1936)/للفنان هبة عنايت

مجدي نجيب(1936)/

محمد التهامي(1938-1997)/

محمود رحمي(1939-2002)/

رؤوف عياد(1940-2006)/

فريدة عويس(1940)/

محيي الدين اللباد(1940)/

نجلاء رفعت(1941-2006)/

سعيد المسيري(1941)/

محمد قطب(1941)/

عادل البطراوي(1942)/

عفت حسين(1942)/

جمال الموجي(1944)/

شاكر المعداوي(1944)/

 للفنانة بدر حمادةعبدالعال حسن(1944)/

عبدالرحمن نورالدين(1945)/

محمود الهندي(1947)/

جلال عمران(1948)/

علاء السعيد(1949)/

يحيى عبدة(1950)/

ولاء وهبي(1951)/

منى أبوالنصر(1952-2003)/

صلاح بيصار(1952)

علاءالدين سعيد(1959)/

خالدالصفتي(1965)/

رشا منير(1970)/

سحر الأمير(1970)/

محسن رفعت(1977)/

ياسر حسين(1972)/

فيروز عبدالباقي(1973)/

وسناء البيسي(؟!)