(لغتهم الأم)؛
ليفكّروا مليّاً بالعودة إلى منابعهم الأصلية. درس للذين ينأون
بأبنائهم أو أبناء غيرهم من بني جلدتهم عن تعلم السريانية وتدريسها
والكتابة بها. درس للمسؤولين والأحزاب والمؤسسات المدنية والكنسية،
التي لم تولِ لحد الآن إهتماماً كافياً بتعليم هذه اللغة ونشرها
وتطويرها.
ولقد عاش سركَون متنقلا في وطنه، ومهاجراً في العديد من البلدان، يوفر
قوته بمشقة، لسنوات طويلة، مثلما يعيش الآلاف من أبناء شعبنا الآن
مشرّدين ولاجئين ومهاجرين في شتات الأرض، وهذا درس بليغ آخر يحثنا على
إيقاف نزيف هذه الهجرة، والحد من أسبابها الحقيقية؛ حتى يبقى هذا الشعب
الأصيل لصيقاً بأرضه ووطنه وحضارته.
دروس مجانية يهبها سركَون لي ولكم، لنا جميعاً؛ لكي لايعتصر هذا الألم
قلوبنا مستقبلاً؛ ولكي لاتُقتلع جذورنا من أرض هذا الوطن. وإنني من على
هذا المنبر، ألوذ بهذه المناسبة؛ لأجني من ثمار هذه الدروس، وأقول لكم:
تعالوا نتعلم منها جميعاً، ونتوحّد وحدة القلوب العطشى لبعضها البعض؛
ولتكن اللغة والثقافة اللبنة الأولى لهذه الوحدة"
ولئن تسعى هيئة تحرير(بانيبال) إلى تطويرها وجعلها أقرب إلى مجلة
أكاديمية وأكثر شفافية وحيوية، وتفعيلها بتصعيد مساهمتها الفعّالة " في
تعزيز الحوار الثقافي وترسيخ مداميك صرح التفاهم والتسامح والتآخي،
المنشود، من قبل كل الغيارى المخلصين في كردستان وفي العراق وطن الجميع
بكل أطيافهم" فهي تناشد أيضاً الأدباء والباحثين المقيمين في المهاجر؛
للمساهمة فيها(مشكورين) وفق نهجها المشخص في هذا العرض، وعلى العنوان
الآتي: