ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

  يجري تحديث الصفحات الثقافية أسبوعيا, ونعتذر عن نشر المواد, التي سبق وجرى نشرها على النت, لطموحنا الدائم, تقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

February 18, 2009 01:13 AM

Detroit Michigan U.S

 

إيـــه...أتضاهيكِ القصيدة؟!

  

جلال زنكَابادي

 

في زمني الذي

 يتمرَّغُ  في الدّمــــاءِ والأردافِ الــمــــــغـنـــاجـةِ لبناتِ (الرايخ) أوقـفني

 (ستالين)لا(النفَّـــري)(1)

          وخاطبني:

-"لنشـــــــرب نخب الفوهرر" فهتفت:

- ألــــــــــــف لعنةٍ عـــــــــليَّ/عـــلى هـــذه القصيدةِ

                            إنْ لـمْ ألـجْ  ممرَّاللـــــعنةِ(2)/أغزُ  نـفســــــي؛ مـــــا دمت

لســـــــــــــت فيَّ / معشوقتي ليســـــــــــــت في

معشــــــــــــــوقتي/خــــــارطتي ليســـــت في

خارطتي/ بــل حتّــــــى كوكبي ليس في

 كوكبي/وثـمّــة  أرواحٌ  محشــــــــوَّةٌ

بالقطط،الذئاب والكــــــوارثِ

 تستبيحُ  روحي وتســــمو

 عليَّ حـتّـــىالحشـــــــــــــــــــــــــــــــراتُ.......                   إيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه       أأســـــــــــتورد المزيــــــــــــــــــــــــــــــد

                      من الملوك،الأحزاب والتعاويـــــــــــــــــــــــــذ،أمْ

 أنتزع كبســـــــــــــــــــــــــــولةَ هذه القصيدة؛من أجــــلِ شــبح قلبي/ ســـــــــــيّدتي السّـــــــــاطعة؛لــــــعلّـــني

أواجهُ  ذاكرتـــــــــي المســـــــــــــتوحشـــــةَ:- تَـقَـنـفذي

 حتّى المســـــــــــــــــــــــــام،حنّي

 إلى مســــــــــــــــتقبلي؛لِـئــــــلاّ

 تخنقَكِ التواريخُ المكنوســــــــــــــــــةُ لفاشســـــــــــــــــــــــت

يتقـــــهقرون/ يلــــــــــطّـخـون

                                                                 حتّى النجومَ بالبرازِ " يجب

أن نبني الغـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدَ أو

 نتوارى" (3)

***

كالجبالِ المستوحدةِ

                     في أرواح أسلافي الذين يضـــــــــــــطهدون حتى

مســـــــــتقبلي/يتسمَّرُ

 في ارضيَ الـزّمنُ فأخــــــــــــــــــــــــتـرقـه

 كسّـــــــــــــــــــــــــؤالي:

-"إخوتي البلوج/الباسك/الأرمن/الأنكَوش/الأمازيغ/.......أيــــــــــــــــــــــن

ميثاق أحــــــــــــــلامنا؟"

***

ويظل التســـــــــــــــاؤل في

نقاط أحــــرفي المفقودة/رؤيتي البكـــماء مفتوحاً

كالـمـــــــــــــــــــــــوت،فليس

 بســـــــوى الموت أنعتق من الـمـــــــوت

 وانتبه(4)؛مـــــــــادام

يداخـــــــــلني/مــــادامــــت

لـــــــــــــــــقـــــبري عيونه الجاحظة كشكّي المقّدس بالسياسة،أو

كتـــــــاجٍ من ذرقِ طيوري الــمـقـبـلــةِ؛فما

أبغض فردوسيَ الغشومَ وزبانيته الأطهار! ثمّ  أيّ يوتوبيا ســــــــــتصغي

لديدانٍ مكتومةٍ في

 صرخات الأوحال؟وكيف

تصدأُ عـيـونك يـــــــا ســـــــــيدتي وســــوادُكِ يظل

 يضيءُ آفــــــــــــــــــــــــــاقي كعلقمِ الأسـرارِ ما

 وراء الّلامرئيِّ؟وكيــف

 تهمد هذي القصـــــــــــــــــــــــــــــيدةُ بعدما

 استحالت كلذتنا/مرارتنا الشّـــــقيّــةِ:صــــــــــــمتاً/صراخاً

يحرران لغتي ما بعداللغة؛حتى يعتقــــــا

من أحــــــــرف الأغــــراب صــــــــــوتي،حتى

 لو لمْ

       تؤوِني أيّ ذاكـــــــــــــرة

كــــــــــفــــــــــــروج خـــــرائط الأغـيار!

إذنْ عفوكِ ســــــــــيدتي؛فلــــيس لي

 إلاّ أن أعتصـــــــــــمَ بالقصـــــيدةِ/القصــــــــيدةُ نقـاطُ أحـرفـها

تعتصـــــــــــــــــمُ بــآلاءِ ســــويداءِ الصرخةِ/الصمتِ

حــيثما الصمتُ يـتـوِّجـــنــي

بــفــجــره الكُــــــــــــــردي؛مـــادام

هـــــــنالك مـــــــــــــــــــــنْ يـــــــــــــنتظرُ وقـــــــــــــتي في

فـجــرِ حــــرفي الـمــقــبلِ؛لـيـشـــيّع في روحـــــــــي الـمـقبلــةِ

كلَّ الجـــــثثِ الســــــــــحيقة لِـئَـلاّ تســــــــــــــــــــتعبدني أيّـــما قصـــــــيدة و

                            تفترســـــــــني الأرصـــفة،الأســواق،الجدران والـمؤامرات؛مذ تقيَّـــــــــــــــــــــحت حتى ســــــــــــمائي،تقوقعت في

أغـــــــواري ديامـيـــــــسُ الـمـرايا؛فـــــــهل

تشـــــهدين وصـــــــــــاياي على

أشـــــــلائي/كِ:-لـــتـــــخوزقني

 هذي القصيدةُ  لـتـشــحطني  لـتـبـصـق في وجهي ولْـتـسـتأصـــــــــلـني من كهوفي/إنّـمـا

عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار علـــــــيها إن لــــمْ تـكشــــــــــــــــــــــــف عن

عورتــــهـــا/لـمْ تشــــــــــــهد على

مـعـــــجـــــــــــــــــــزات الفــــــــاشست؛،فتــخون نفســــــــها كــمـــا الــمواكبُ،الشــــــــيعُ والـمـهــرجانات،في

خـــــــــــــــــــرائط مغلوبةٍ على أمرها.......:

                                                                                     -هللويا.......

                                                                            هللويا.......

       هللويـــــــــــــــــاااااااا.......؟

أوَلَـــــــمْ تـشـــــــــهدي بعدُ

 مـــرايــــا السّـــــاسـةِ الدبـقةُ/تـعـكــــــــــــــــــسُ

 أمـجادَ الـمزامــــــــــير،الضـــــــفادع،الـمهـرّجـيــــــــــن

         والـخـيانةِ/الرياضــــــــةِ السّــــــــــــــــــاحـــرتين بلْ

                 أمـجـادَ أنقـاضــــــــــــــــي/أنـقـاضـِـكِ المحظورةِ مــع                      مـارشــــات مـن صـليلِ السّــــــــــلاسـل،قــرقعةِ السّــــياطِ في

الـمـــــواكب الزاهيةِ/السّـــــــيركات الديمقراطــــــــــية؟

ومن ثمَّ  ألــــمْ  تـســــمعي صـــــــــــــــمـتـيَ الهـاتـف َ:

-"مــــــع كلِّ ذا

                             مــا انتزعتكِ من قـصــائدي الـمـلـغومةِ

كل الطيور الـجـارحةِ،الصـــــلبان المعقوفةويافطات الســاسةِ

أيّـتـها الرّاســـــــــــــــــــــــــــــــخة فيَّ/أنا

ككلِّ الأزمـــــنةِ،مادمت

                           أحشِّـــــــــدُ آفاقَ الجحـــــــــــيمِ في

كلِّ حرفِ/يشــــــــــطحُ وســـــــط عـنـاكـب التاريـــخ وديـدانه

             كحـقـيـقـةِ مـلـكـوت جـبالي في

 مــــنــافـي أشـــــــــــعـاري؛ومـا

دامت قد هاتفتني روحي مع دلالك المبهمِ من

 "ذاكــــــــرة المســـــــتقبل"(5)"سـأسـكنُ

اســـميَ الّلامرئيَّ على شـــــــفا

                             كلِّ جـــرفٍ هــــار ولــــن

 أســــــــتعـبدَ نـقاطَ أحـرفي الـهـدّامــــــةِ مـثـلـما

 يـبـرعمُ مــلاطٌ مـــــن

                        دمـــــاءِ أرومـتـي مــــا

وراء كـمـائــــــن الـــرياحِ ومـكـائـد الســـــيركات  ثـمَّ

أنــســـفُ حـــــــــنـجـرتـي آنـئـذٍ

سـيـفـشـيـنا ســــــرُّ هــــذه القـصــيدةِ؛كـيْ

                                                                            تـتـدحـرجَ جـ

                                                                                           مـ

                                                                                        جـ

                                                                                      مـ

                                                                                   تـ

                                                                                 ي 

                                                                              كالزنازين الّلامرئية بينما

تـحـتـشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدُ

 جـــــمــــاجــمُ الشَّــــــــــــعاريرِ العمـيـلـةُ

أقــــمـعـةً مســــــــحورةً كالسّــــــــــــــــناجب

تـوشــــــــــــــــــوشُ فـوق

 ركــــــــــــــامٍ من الـمـشــــــانق،الســرابيل،الأوســـــــمـة

والـتـــــــــوابـيـــــــــت الـتي كـمهامِ الـتّـاريــــــــخِ لا

تـــــــــــنـتـهــي  هـاهـم أولاء

يجــــرجــــرون كـروشـــــهم،أحــلامهم الـعــــاهرة وغــــربانـهم مع

             مـ  ســــــــ  تــ  قــ  بــ  لــ ي الــ  مـ  ـشــ  نـــ  وق إلى

 جـحور البـغـايا الثّـوريّـات بـــــــلا

مـبالاة الـذّئــــــــاب الــمـوقـوتةِ في الأســواق الـمعصــومة والصيدليات الـمهرّبة خـلـف زجـاج القــــــهـــقـــهـــات و اللذائذ الصـــــــــمّاء أنّـى تــــدقّ بـســــــــاطيلُ الغــزاةِ

ذاكــرتي الـمـحـدِّقةَ بـمـهـاوي الكُــرد الألـــف وأحـرفَ لـغـتي الـمأهــولةِ بالـذّرى والبحار الجريئة/حـقّـاً لـمْ

 يـبـقَ لي

إلاّ أن أمـتـصَّ حـنـظـلَ ذاكـرتي الـمـشـرعـةِ

 لـــرياح الــعـصـــور التي تـفـاقــمـت

فيها السّـــــــــــمواتُ الـمـسـتعـمَـرةُ كالأشــغال الشّــاقة

                                                                      تـنـتـظـــــــــــــرُ شــــــــــرارةَ جوهـرِ دمِ روحـــــي غـبَّ جماع أرمدته لـمّـا

 تتزامنُ آفاقي الصـــارخةُ كـخـبـايا شــــبحي لعلَّ روحَ الصّــــــــــــمت تـحـتـضــنُ دماءنا إنْ تكلّـمنا أو لـمْ نـتـكـلـمْ/فتومـضُ

 عــــيونك(هاتيك الليالي العصـيـبـةُ)فـتـضـــــــــيـقُ

 بهنَّ حـتّـى نقاطُ أحـرفي/ تـغـربُ في آفاقهنَّ

                                             روحــــــي يــــــــــــــــامن صـيّـرتِ تاريخي الّلامرئيَّ روحاً  كالحجرِ الصّـــبورِ/روحـــي جـنـيـنـةً من

 موســـــــــــــــــــيقى النّورِ/

 وكلَّ لحظةٍ (نوروزاً)كالأبد لتاريخي/بعدما صرتِ قلبي الذي راح يجوسُ الأغــــوارَ الّلامــــرئيّة في قــــــلبِ الـمـسـتـقـبلِ؛لأنَّكِ لـمْ تلوِّثي

 بالـذّهــــــبِ روحَــــــك في بـحبـوحـةِ/مـعـمـعـةِ الطبقات والشّيعِ الضّاريةِ وإلاّ

فـبـمن كانـت سـتـلوذُ حقيقتي/من ذا

ســــــــــــــــــــواك كان ســـيدرأُ عـنّـي

هـمـجـيّـةَ الســــــــــــــياســـــــةِ والفــــــيزياءِ .............

فـلـتتـقـبّـلي

 مدائحي أيتها الجذوة المؤبدة لروحِ رياحِ جبالي/يـــا

مـنْ تـنـوئـين بعبء الـنّــورِ/هــــــيـهـات

أن يـكونَ للشّــــــــمسِ لـهـيـبُـكِ الـمحالُ إذْ

 ينتشلني من هوّةِ مســــــــتقبلي/يطـهّـرنـي برعشاتـه الضّـــاريةِ/ هـيّــــا

امـرقي من زنـزانـةِ هذه القصيدة حتى

                                             ـ طالما انتظرتك عتمتُها الساحرةُ ـ ليخفق

قلبُــــها كمدانا المطلقِ/ أنّـى

 نسكن رؤانا الخرساءَ/ يـسـتـغورنا

ما لايُرىكالمســــــــــــــــــتحيلِ؛كـي

 لانـــكـــون ســــوانا

 في رُقُــــــــــمٍ  تقتحمنا أقاليمُها الّلامرئية/يناجينا ســـرُّها المضيءُ؛فـهل تُـمَـزِّقُ

نــفـســــــــها كــشــــــــبحي؟فـهـلـمّـي

 نقتحمَ الـمـجـرّات/أغـــوارَنا الـمـغـلـقـةَ؛حتى يضـــــــــــجَّ

 هـــــدوءُ الـطّـــوفانِ

 فـيـكِ :- "إيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

ســـــبارتاكوس،أوفـيـدوس،الإمام عـليّ،النّـفّــري،بابا طاهــــر،الخيّــام، الحـلاّج،البسـطامي،الـتـوحـيدي،ابن عربي،جلال الدين مولوي،دانــــتي ،السّــــهرودي،حـافـظ،الجزيري،كَــــونـكَورا،نـســـيمي،بيدل دهـلـوي،

لوركا،بـاث.............(8) أوَلـمْ تــشــــــــــــــــــــــــهدوا في

                                          جـلالـســــتان شواهدكم من قبل

ومن بعد؟!"

فــعـلـى مَ

أظـلُّ أتـســـــاءلُ:

-        ألســـــــــــــــتِ معـشـــوقتي العظمى؟/هـيـهـات من ذا

 سواى يشــــــــهدُ في

 روحك القصوى/عيونك المقبلة المبهمة

وهجاً مــا

أعمقه(9)/يـطـفـحُ به دمي؛كي

                                  يـشـهـدَ الّلامرئيَّ فيكِ فـيَّ مـرئـيّــاً  كما في

 هذي القصيدةِ؛عـلَّـــــــــــها

                                                     تـضـاهيكِ/يـــــــــــــــــا

بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلادي إذْ تكونُ أو

لاتـــــــكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــونُ

مـثـلـما الـثّـــورةُ الــــمقـبـلةُ/

                                                                     ت (1) 1987-أربيل(10)

1-"أوقفني وراء المواقف وقال لي: الكون موقف"(النّـفّـري)

2-"عندما تسبقُ القصيدةُ تاريخَها؛يدخلُ الشاعرُ ممرَّ اللعنة"(مالارميه)

3-(هتلر )

4-"الناس نيامٌ فإذا ماتوا؛إنتبهوا"(حديث نبوي شريف).

5-(ريتوس).

6-(بيرس).

7-"الـمحبُّ إذا لـمْ يتكلّمْ هلك،والعارفُ إذا تكلَّمَ هلك"(أبو بكر الشبلي).

8- وأسماء أخرى ...نخشى أن يـحـســــبها البعضُ أنواعاً من السكَائر أو السّـموم أو الخمور أو البهارات أو العملات الأجنبية !

9-"إن سطوعَ ألوفِ الشّموسِ الطّـالعةِ في الفضاءِ الرحيبِ لايضاهي تـألقَ هذا الكائنِ القدير"(كريشنا).

10- كادت هذه القصيدة المضادة أن ترى النور،لولا إحتجاب مجلة(الثقافة)البغدادية في آذار 1988؛وقد فرت -كالعشرات غيرها –شـــرقاً وغـرباً،ولم أعد أسمع عن مصيرها أيَّ شيء!

 

 

ذات حلم مع الديدان

ذات حلم

رأيتني ميتاً

أوقفتني دودة تسألني:

-ألاتعرفني؟

-كلاّ،من أنت؟

-كليوباترا

والآن ألاتعرف الدودة التي تلاحقني؟

-أنطونيو طبعاً

-كلاّ،إسكندر المقدوني

فكيف ستعرف كتلة الديدان التي يدحرجها أبو جعل؟!

-إن لم أعرفها؛فأنا نغل أبن نغل

فهي يامليكتي طليعة أرومتي

عبقرية في خيانتي

عابدة الموتى والأجانب والمغتربين!

-أجل،إنما كيف عرفت؟!

*

وإذا بي أستفيق في كهف غربتي

 

 

شاهدة كلب كاشف للألغام

 

يا راقداً في لغمســــــــــــتان

سبحان باريك الجليل

ما أرحمك

 أيها القربان البريء!

ما أقذر عشاق الألغام!

أليس عاراً

 على من يسبّ باسمك النبيل؟

 

بانوراما حشريّة

 

سبحانك ياربّي

كم خلقت في كوكبي

من حشرات حسودة

    حشرات حقودة

    حشرات جحودة

رحماك يا إلهي

حيثما تتفلطح الحشرات على أشكالها

في حمأة السيركات والمواخير والمقاهي

تلهث وراء النقود والكراسي وأضواء المتاه

فما أكثر الذباب وما أقل النحل!

 أوّاه

أهذه خارطتي الموعودة ياإلهي؟!

 

لم لايكفيك عمري؟!

-يا حلماً يكفي كل الأعمار

لمَ لايكفيك عمري؟!

-لأنني أعصيك

وأنت عاشق تطيعني

-أما كفاك تستعبدني؟

-أهجر جسدك الكهف

إلى حيث ينبض مطلقي

حتى تجيش قصائدك الكئيبة   

كأقواس قزح كمان دون أوتار

ماوراء لغتي التي تنكّيء وجعك الكتيم

ماوراء إشراقاتي الدفينة

في فردوس صمتي وهمس أغواري

-إذن؛

أشهد أنني إعتنقتك يا موسيقاي الآتية

يا كآبة تبهجني

فما أمرّ-ألذ أسراري!

 

 

 

 

في خارطة منكوبة

 

حيثما

تتألّق الصلبان المعقوفة

تتناسل الحروب والأسواق السوداء

فتعزّ البسمة

وكسرة الرغيف

وجرعة الماء

والأوانس،العوانس،الأرامل،الأيامى والثكالى

يستحلن أشباحاً تتحلّق مستقبلي

وينزفن عويلاً وأنيناً ذابلين

حتى يتخشّب رمقهنّ الأخير

كمداً

ورغم عنكبوت البنكنوت

يرتّق بعضهنّ

رميم أمل نحيل كمناحة لاتنتهي

في خارطة ثكلى

ترزح تحت كثبان قمامة الخيانة

حيث لم يشرق وطني عليّ

منذ دهور...

 

 

 

رغم أنفي

ههنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

طالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــما

تتحلَّقُني

وجوهٌ/أقنعةٌ مخذولـــــــــــــــــة

            تزدردُ مثلـــــــــــــما أشــــــــــــــــــــــــــــلائيَ /الذّئابُ           

                      أحشــــــــــــــــــــــــــــــاءَ مســـــــــتقبلي                   

وخـــــــرائطٌ خـجـولـــــــــــــة

                                      تســــــــــتنبحُ قراقيشـــــي

                                                         وجبالي

                                    فيلتهبُ عـــــــــــوائي:

-         أوّاهِ

           يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا أرضَ السّــــــوادِ

هل إستحال الدّواءُ دائي؟

      هيّـــــــــــــــــــــــــــــــا

اقتحمي قلبَ هذي القصيدة

                                       مدجّـجةً

بربيعِكِ المســــــــــتباحِ دوماً وتاريخِكِ/الـمحـــــاقِ،حــــيث

يتعانقُ/يتناحرُ فـــــــيَّ

                   أنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدادي

                    لاهـــــــجــــــــــــــــــين:

-         يـجدني وقتي

            إنْ أنكرتني خارطتي   

-         تجـدني لـغتي

               إنْ أنكرني وقتي

-         تجـدني قصيدتي

                 إنْ أنكرتني لــغتي

-         تجـدني  كلـــــــمتي

                 إنْ أنكــــرتني قصيدتي

-         يجــدني  حـــــــــرفي

                  إنْ أنكـرتني كلـمتي

-         تجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدني نقـــــــــــــــــــــــــــــــــطتي

                  إنْ أنكـرني حـــرفي

فيـــــــــــا

               نقـــــــطتي/نطـفتي

               هلاّ ســــــــألـــــــــــتِ وجــــــــدي

    ألـــــــــــــــــمْ تســـــــــــــــــتوِ أضــــــــــدادي؟

         حـنانيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكِ

هـــــــلـمّــــــــــي انـقذيني رغم أنفي

                                     أنا أبـهل البهاليــــــلِ

                     من ضـــــــلالي

في متـــــــــــــــــــاهةِ  هذه القصــــــيدةِ/ عشـــقي؛

                   لعلَّني

      ألـملــمُ عـظامَ أحـــلامِ مســــــــــتقبلي

وأغـنّي:

-         يـــا ليل

رفقاً بالعانــــــــــس الدّرداء

                        أرضِ السّــــــــــــوادِ

خليليَّ.................................................................................................................................................*

 

  • يُروى أن مفرزةً من الصّلبان المعقوفة قد أنقضّت عليَّ؛ومايزال كالملايين.....مصيري مجهــــــولاً؛فأرجو المعذرة عن إنقطاعِ نـــــــــــزيــــــــــــــــــــــــــــفي

(بدون علامة تعجّب رجاءاً)

 

 

 

مثلي في غابات اللاّطريق

 

                 طالما

          ينتظرني

ألف(لاطريق)

              فأشقُّ غابته التي

       تظلُّ

 تسائلني/تجيبني

 أجيبها/أسألها

               إنّما

           ما أقلقَ أسئلتي

         وكمْ

 تنوحُ سمائي التي

           يتناهى

          هديلها إليّ

في لياليَّ الثَّـكلى الصّــمّاء

          مُـــذْ

       باتت الطحالبُ

 شواهدَ لأشباحٍ وأطيافٍ

                          لمْ تولدْ

بعدُ

مِـــــ

       ثـ

    لـ

ي!

 

 

حينَ لمْ تشخرْ قصيدتي

.......ذات مستقبل

عبثاً فتّشت عنّي في ذاكرتي،                                                                     

  حيث إعتقلتني يوتوبيا تجري من تحتها الدماء/ تتحلّقني خرائط عمياء لاتهمد،                          أسوار لاتخمد/ بينما تهتريء البسمات البروتوكولية لزعماء سملوا حتى سمائي/      

          في زمن قد فاتَ/لمْ يأتِ؛

إذ رحتُ أشهدُ طيوراً تسّاقطُ دموعاً على المقابر المجهولة،حيث

لا أحد

 يضعُ زهرةً على الشواهد السرّية؛ إذ دفنت الشَّفلاتُ المتعفلقة                                                حتى الحفّارين/

أمّا الأوباش

فقد دبّروا أقنعةً للقيامة حتّى.......

وشعباً يبزخ حتى الموت/وشعارير يحشون وقبَ دكتاتور ينفث الملاحم عبر القارّات،حتى                     يقطفَ كلَّ نجمةٍ؛ليزيّن بها كنيفَ الأُمّةِ- الأَمَةِ...بينما

تظلُّ طوابيرُ الثّكالى والأيامى(بعد شحذِ أثمانِ الطلقاتِ والحبالِ....)تنتظرُ              

                  أمام مهبلِ عقيلتِهِ الشَّمطاء                                                                         أشلاءَ الأعزّاء...

وتظلُّ سيركاتُ السّاسةِ/التَّماســيحِ

 تذرفُ الدّموعَ،كما الروبوتاتُ تغتصب حوريّاتِ الفراديس؛

لذا لمْ تشخرْ قصائدي ولمْ تهلهلْ

في مهرجاناتِ الصلبانِ المعقوفةِِ؛مهما

 نبحت عليّ حتى الظلالُ المسعورةُ/

فحمداً لكلِّ قصيدةٍ

مابرحَ قلبُها الجريحُ(منفاي الرحيمُ)يصرخُ:

-( أهذه حضارتُك يا ميزوبوتاميا أحلامي؟!)

لعلَّ

 جراحَهُ تضمِّدُ مستقبلي

 

حلمابوسي*

كلّما

يختطفني

 حلمابوسي؛أشهدني

 في الرمضاء أجرجر شبحي،عارياً تطاردني

 خراتيت،خنازير مهندمة

 و قهقهات طاغية نشوان ببزخ شعاريره وتصفيق قروده(25) ساعة يوميّاً؛

فتصيبني الحشود الدبقة بالغثيان؛ فأطير

فإذا بالصلبان المعقوفة تعتقل حتّى السماء!

إنّما

يا لسعدي

  أهوى على برّ اليقظة

مرّة

وعلى الخوازيق

غير مرّة!

أتصدّقينني يا

 قصيدتي؟

رحماك

 سامحيني

ودحرجي معي

قدري

حتى لو تصفعينني

فليس لي

 أيّ طريق آخر

هوذا أقصى سلواي؛

مادام الخلد للخلد في خلد كوكبي المدوّد منذ يوتوبيا كاليغولا

وإلاّ

من سواك يصدّق سليل سيزيف؟!

*حلمابوس: حلم+ كابوس.

 

 

لعلَّهم يجدون عنواناً آخر

يا منْ

ستسلخُكَ هذه القصيدةُ

تستفزُّكُ كمديةٍ حبلى

لن تدعك تتنفَّس الصّعداء؛مادامت

تفترس سمائيَ التي يغشاها حساءُ عظامِ المؤنفلين والمؤنفلات في صحون الجواسيس(.....)الطّاهريِّ الذّيولِ/المستظلّين بأرمدةِ شموس أساطيري وشحارير من نوافير طحالب تاريخيَ الذي تطغى عليه الخرائطُ الفاجرةُ في

غسق أحلامي التي

يغرِّد فيها

غبشُ بلابلي؛

فأيُّ انعتاقٍ يضاهي زنزانةَ روحي؟!

أُنظرْ  ثمَّ

أرِ  أسلافَكَ و

اندبْ:

-" واسماءاه!

يا هزيلةً تهبّين على جراحي في

صحاري الضّوضاء كمستقبلي العتيق اليسيلُ لعابُه المغري في

دم الماضي القابع ككابوس أجمل من فينوس يضاجعها

أيِّلٌ/روبوت

دونما بروتوكولٍ دكتاتوريٍّ

يحلِّقُ في

مرحاض الفردوس الآتي من آفاق عظام حمورابي،التي

تشيِّع نجومي المسمومة كقطيطات أبي هريرة ذات الأربعين قناعاً/طالما

ترتديها الزهورُ/يغتصبها مهرّج المأبونين(عفـ..)في

حقول دواجن صواريخ التنابلة/لمْ تزل تستهوي عباقرة الإركيولوجيا المنقّبين عن

تمثال الحرّيّة في

غائط صدّامصور الأضرط من الدّناصير المقبلة من

ذاكرة القرن الأربعين/إذْ ماانفكّ الكردُ يحتربون

بكلّ غبطةٍ

كصرخةٍ متصخِّرةٍ تطيرُ عبر الدّهور/تلدغُ أجيالاً تعبرُ صراط الجيوبوليتيك الزكزاك

بلا باسابورتات تقوِّض البحار اللاّمرئية في

كلِّ طلقةِ اغتيالٍ/مرحٍ/رحمةٍ؛إذنْ

ألمْ ترَ سمائي البدينةَ كالقيامة العزلاء/أسرابَ توابيت اليورانيوم المنقوشة بجنّيّات مجنَّحة/مطمورةٍفي

بطون حيتان المرّيخ وحراذينه الطائرةِ إلى

كوكبٍ آخر أتلعثمُ في

نطقه؟فإذا

لمْ ترَ؛ألمْ

تسمع أشجاري المكبوتة الأنفاس/ينابيعيَ المسمولة بالخرسانة/أنهاريَ المكمّمة الأفواه/يتامايَ النّابشين قُمامةَ القمر/يتحلَّقهم

شعارير يرقصون/مابرحت تضرَّطهم

هذه القصيدةُ اللعينة المتوارية عن الشاشات الفاجرة/وتظلُّ

تنبحُ/ترثي حفدتَكَ اللاعنين أسلافهم وأحفادهم؛لعلَّهم

يجدون لها عنواناً آخر يسترضي جنون لغتي/مستقبلَ قبري ولو.......*

*هامش لابدّ منه:

- لعلّها قازوخ يليق بأوقـــــــــاب شـــــــــــعارير مرحاضئيلو......

- جنونها لايقاوم عفطةَ جلاّد

- كلّ صورها لاتعادل صرخة طفل مؤنفل مدفون حيّاً أو تســــحقه مـجـنـزرة

- وجعها لايساوي لُـحيظةَ تعذيبٍ عراقيٍّ

-(حقّاً انّكَ الأشعر أيّها المتلقّي

والله لو حظيت الآن ببيرمكَرون؛

لقذفت من قمّته بنفسي...)

أربيل/شتاء 1994/

في دفء الإقتتال الأخوي

 

 

في متاهةِ وردتي*

 

 

.......منذ دهـــــــــــــــــــــــــــــــور

يزدردُ طغــــــــاةٌ/يلتـهمـــــــــونَ طــــغاةً

       كـ ـ   ـ  بـ ـ ـ ـ  د ي   

      متنـــــزّهـــــين

فـــــــــي الكـــــــتبِ/الــــعـــــقاربِ

           وجــبـــالي

تــــذرفُ الــــدّمـــــعَ الـــهــــتون

                                                                   فــمــتـى     ســــــــــــــتبتـــــــمُ؟ومتى

ســــــــــــــــــــــتضــــــــحكُ

حقيقتي؟!

                                   هاأنـــــــذا

مازلـــــــــــــتُ أخترقُ

                                         مـــتاهةَ وردتي؛

لَــــكَــــم

أجـــــــــــدُ اللامـــــعنى

                                 في معنى حضيضِ أوجي

                                 والمعنى

                                        في لامعنى أوجِ حضيضي،

                                 حــــثمـــا تتحـــلَّــقُني

غـــــــــــــــــــــابةٌ من

أيــــــــــــدٍ ووجــــــوه

-         أهيَ أزاهــــير أمْ

          زنــــابير؟أهيَ

بـســـــــــماتٌ أمْ

أقـــــــــــــــــــــــنـــــعة؟!

هكذا

إذنْ تـــــــــــــظلُّ

أجــــــــــــــــــــوبتي تتســــــــاءلُ عن

إســـــــــــــــــــــمِ وردتي يا

إمـــــــــــــــــــبرتو إيكـــــــو؛

فــــــ " كــــــــيـــف تســــــــمعني

إلــــــــيكَ"                                    

  • كُتِبَت في ربيع1992 بعد قراءة الترجمة الفارسية لرواية(إسم الوردة)

 

            

 

قصيدة سياحيّة بسبع نجوم

 

 (هللويا

                         هللويا

هللويا)3؛

            (.......)عاماً والصّلبان المعقوفةُ تتغنَّجُ في

هوادج المناقب الخسيسةِ والقوافي المحظيّةِ

                                أوّاهِ يا جزعي!

                              أيُّ ذكرياتٍ تلدغني

في منفايَ اللاّمرئيِّ! هلاّ أخبرتني كمْ سنةً ضوئيّةً يبلغُ طولُكَ الكرديُّ؟ وأيُّ فمٍ يلجمُكَ/يلجمني وأجنحةُ الموتِ تصلصلُ ليل نهار في عروقيَ التي

تخبِّيءُ(ســـــــــــــــــــــــيروان)الّذي يشهدُ في روحي كلَّ جبلٍ جرحاً/كلُّ جرحٍ(حمرين)؟

أ كلّ ذا وأظلُّ على يسار التّاريخِ صـــــــــــــــفراً،حيث

ينكمشُ وطني حدَّ النّقطةِ/تتفلطحُ المنافي؟

أيكون تاريخُهُ قد قضم َ اللوتـــــــــــــس؛حـتّى

 اكتظَّت مرآتيَ بتصفيقِ سيركاتٍ لســـــــــلاطين الذّروقِ؛ حتى

طفحت بدمعي ودمي؟

أم لم يزلْ كما كان سِــــــــــفْـــرَ دروعٍ بشريّةٍ تعشِّشُ النّعوشُ في جغرافياه المسبيّة؟

                   أيظلُّ سباتاً يتلعثمُ بأدخنةٍ وأقواسِ قُزَحٍ مدمّاةٍ:

-         "أما تشـــــمعون*

أنباءَ أنوائيَ الجوّيّة: مابين البشريّةِ الغبيّة والقنابل الذكيّة **

تتلبّدُ أحلامي/ تسطعُ شمسُ العماءِ الذّرّيِّ وتعزُّ

طلقةُ{رحمةٍ/عدوَّةٍ/صديقةٍ}3؟***

ملاحق وإحالات قد لاتنتهي لولا آفة الخرمِ والجذام:

*(تشمّون+تشهدون+تسمعون+...+...+...)كان الله في عونك أيُّها المتلقّي؛ألا

 يحقّ لك أن تبقرَ بطنَ الشّاعر وإزاحاته الدلاليّة؟

** رحماكَ يا جزعي؛ما أسخفَ سجعي!

                لكمْ تلخبطتُ!

أهذا فمي أمْ بركان؟

*** نحن الكُرد الطّاعنين في الأنفال المسعورةِ تنزفُ دماءُ حقيقتنا الآتية منذ عصور في هوادج الرياحِ المهترئةِ/ربّما المفخَّخة؛ فحـتّى مَ

لا نذر لســــــــــــــــلامٍ يغزونا حتّى الأبد؟****

**** حيث الأكاذيبُ مياهٌ مقدَّسةٌ تغسلُ دماءَ حقيقتي مراراً*****

***** هي ذي دماؤكَ ياشعبي تترشَّشُ على المدائح المرتشية؛

فكيف لاترفعُ ملاحمي المضادّة/الإنتحارية

               عقيرتها:

-         هللويا

           هللويا

              هللويا)ها؛

لئلاّ تتعفَّن حتى جبالي؟

******(.......)

*******(.............)

 

في يوتوبيا القُمامةِ

 يـالبحبوحتي!

 

ألـــمْ يأتكَ صـــــمتُ ميّتٍ مازال يثرثرُ- أتكونُ عيوني معصوبةً بالنّـــورِ الـخـبيءِ مذ شهدتكَ على

 شـــــــــــــــفيرِ الّلاموتِ،يبــدّدكَ أبـشــعُ الطّـواغيتِ الـمتـأنّـقين/

عشّاقُ البتــــــــــــرولِ الأوباشُ/الجنـرالاتُ/الأنـبيـــــاءُ الـمـضـــادّون/ الشّــــــــعاريــرُالّلاعــــــقـــونَ جـــزمَ الـكَســـــتابو/

أثـــرياءُ الـسـياســــــــــــــــــــــــــةِ والـحــــروبِ/

الروحانيّــــــــــــــــون الـمــــــرابــون الـمـتـبـلِّـــــدون

كالثّــوريّاتِ الــفـاحـــــــشـــــــاتِ/الـمـــرتـــزقـةُ الــدهــاةُ/

الـجــــلاّدون الـمـتـضـــرّعون مثل الــذئـــــــاب الـمـقـدّســــة/....

...والشــــــــــــــــــــــــــعوب الـمـوبـوءةُ الـرّاكــــعةُ لـفـــــــزّاعـــــاتٍ عـمــــــــــــــــــــــلاقـةٍ

                                              مـن قـبـلُ ومــن بـعـدُ

يـــــــــــــــــــــــــــاكوكبي الـمـســـــــــتحيل ؟

- بــــــــــــــــــــــلى

                                                         ولـقـد تقيّـأوا كوكباً آخـرَ عــــــاهـراً مـضــــى بـكـلِّ خـرائـطهِ وصــــحـفـــهِ الـصّـــــــفيقةِ يــــطــــــــــــــفــــــــــــــــــــــــحُ

بـكـنـوزِ الـفاشــــــــــــســـــــتِ:

الــمـســــــــــيرات الفـارهة/ أرامل الصلبان المعقوفة/أراجيف الأســـــواق الزاهية/ جوقات الملائكة الرعديدة/الأقمار الأممية والبرجوازية/بـــلاغة اليورانيوم والاساطيل والبكتريـــــــا/

الذبـــــــــــاب الـمتـــــــــــراكم على القلوب/ الظلال الخائنة-الفخـاخ/لعنة الأوزون/الـمـــنافي الـمـنـعـشـــــــة/العناكـب المزدردة للأرواح/

الأنكال المليحة/ الســــــــموم الزكيّــــــة/القنابل الرؤومة/الجبال والأنهار الـمســـجاة في نعوش الأحلاف الماجنة/

                          فـضـلاً عن أضــــــرحة السّــــــموات التي ما انفكّت تـمـــوء مـع الســــــيركات الوطنيةالتي ســــتـثـغـو في أنقاضِ أنقــــاضــي

حـتّـى تـســــــتفـيق الشّــــعوبُ إثرمضارطات المهـرّجين الأفـــــــــذاذ

                                                           مـحـضَ غــــــــــــبـــــار                      

-         إيــــــــــــــــــــــــــــــــــه كوكبي العصيب لاتنتظر موتك/موتي إنما إنتقمْ منه واصعدْ مرتقاك شامخاً مع أن الأجنحة من رصاصٍ في هوج مـحـني واسمُ في

 أوج نشوتك الـمريرة مهما بليت حناجرك،رياحك وأصــدائي وأينعت جثثي/طحالبك في آفاقك الـمحشرجة أيّها الـمنفيُّ حتى في مـــــــنافـــــــــــــــــــــــــــيــــــــك

يــــــــــــــــــــالـبـــــأســــــــي

يـــــــاأقدسَ جرحٍ في مشــــــــافي الأفـــــــــــــــــــلاك

مــــــــــــــــــا أرحــــــــــــــــبَ قـــــــبري

كســــــــــــــــــــــــــمائي المهيضةِ على صليبِ الأبدِ إذالقدرالمستحيل باركني مســــــتقبلئذ واســـــــــــــــــــــــــتحال لاموتي وســــــــط برابــــــرة  الجيــــــــــــــــوبوليتيك أوفى الأوفياء

                                                      هاهـــــــي هرطقتي البـهـلـولـيّة ألســـت تلكم الدودة/المعجزة المرجومة وسط الموتى القادمين/القدامى من متاهات يوتوبيا القمامة؟لـــــــــكن

أيــــــــــن من يستكشف في هــــــذي الهيتروتوبيــــــا روحي/روحــك؟

حقّـاً لـم يبق لي أفـقٌ أو حضيضٌ ســوى ذاكرتي/تـكـاد أن تنطفيء فلا تؤجّـج ديجورك/ديجوري؛حتّى

 تخيب يداي ويـنـزّ صـــــــــــراخــــــي/

                                                         يـ حـ تـ ضـــ ـــ ـرُ/ربّـما يكيد لي

 ظلّـي الـمـتـربّـص حـتّــــــــــــــــــــــــــــــى/بـل

وتنـدحـر جبالي/أو تتلاشــــــــــــــــــــــــــــــــى؛لـذا

وجــــــــب عليَّ أن أمــــرقَ من مـــرآتي الـعـتـيـقـة/أســــــــتضيءَ بـجـثـمـانــك الـمـســـــتحيل

                                                        ثـلـجـــاً يـلـتـهب في

 أصــــــــــــــــلاب أحــــــــــفادي بـاحـثـاً عـــــــن  جـحـيـمـي الـمـفـقـود وحشــــود الأســـئلة عناكـــبٌ/خـنـاجــــرٌ في وتـيـنـي؛وإلاّ كـيـف أغافـلُ روحــكَ/روحـــــي عـلـى

                                                             صـــليبٍ مـن الـمـفـازاتٍ الـرجـيـمـة؟

هـا أنـذا أشــــــــــهدك سماءً/كصــــــرختي عابرةِ القارّاتِ الـدفـيـنةِ وقـــد

إســــتـبـاحــها قـــرنئذ مـــــطرٌ أســـــود(قـيل أبــــــيــــض بشــذى التفّـاح اللبنانـي)كربيعٍ وصيفٍ ســــــياحـيّيــن جـدّاً؛فراحت

جـبـالـي تتكفّـنُ بالـبـياضٍ كل شتاء مبهجةً نزواتِ الأغيارِالـمـســــــــتجـمّـيـن بل

وأشـــــــهد الـنـجـومَ كـيـف تـلتمعُ في دمائيَ الـشــــاســعة الـمســـفوكة عبر خــــــــرائط الأغـــــــرابِ حـيثـمـــا

 تـلـتـفُّ أقــــــــــــــــــــــــــواسُ الـقـــــزحِ          

               أفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاعٍ حـول مـســـتقـبلي؛إذنْ

لابـدَّ مـــن عـنـفـوانـك يـــــــــــــــــــــــــــــــا

كـــــــــــــــــوكبَ لاموتي في أيّـمـا صــــــــــــــــــــراعٍ/عـــنـــــاق مع الآلـهـة الـقـادمين وإلاّ فأيُّ ذبـالـةٍ ســـــــــتطفيءُ ديــجــــــورَ دهـــــــــوري ســوى

 لـغـتـك التي مــافـتـئـت تـتـآمرُ كالّلـــذائذ الـمريرة من أجلي ؟أمّــــــــــا أنا الـميّـتُ فأســــــــــــــــــــتـغـيـثُ بـهـا مـبـهـوراً :- هـــــلاّ تـوغَّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلتِ في غـــــــلـــــــــــــــــــسِ جــــنــــوني/ســـحـقـاً

للسّـــــــــــــلامِ الـنّتـن وأثريائه رهن رذائل السياسة/سياسة الرذائل وأقنعةالقطعان/الذئاب التي مابـرحـت تفترسني؛لـعـلّـي أفــرُّ مــن يوتوبــــــــــــيـــايَ/هيتروتوبياك/ ســــــريرِ(خَـرَيّوس+عُدَيّوس+قُصَيّوس +كيميايوس+خصَـيّوس+.......سٍٍٍٍٍسسسسسسسسس) مزهواً بك؛مـــــــــادام حـــــــرفُـــك قناعي/مادمت أطـــــــوفُ حول أنقاضِ مستقبلِك/مستقبلي؛لـربّـما

 تنهض قـصـــــائدي الـرهـيـنـة لـتـقـرر مـصـيـرهـا بـنـفسها كبصيصةِ أفـقٍ:-(على مَ،حـتّى مَ تـبـدِّدني لـغـتك/لـغـتي؟)حـــــــــــــــــــــربـئـذٍ

تـومـــضُ كبرياءً؛حـتّـى يـخـبّـئـنـي الــنّـورُ فلا تـنـطـلـي على أسلافي/أحفادي

                                                                                            شعوذتي/هيبتي/غوايتي ألا

 وهي هذي القصيدةُ/ليس لها إلاّ أن تـثـرثـر كــموتي:- إشـــــــــــــهـديـني يـا

 أجيالي المقبلة/قـريـنـتـي واحميني من مِديِّ ذاكرتي الكرديّةِ .............ويـــــــحي

 أمازلـــــــــتُ ميّــتـاً

يثرثرُ:- ســــــــــــــــحقاً لـذاكــرةِ قصيدتي/هاويتي؛علىمَ أظــــــلُّ فـــريـــســــــةً للّــــغاتِ الأخرى حيثما غـيّبـتـنـي الرياحُ كمثل لغتي المربيةِ

وللســــــــــــــــــــــمومِ ألفُ طــــوفــانٍ فـطَّــــــس

حمائمي،سنونواتي،غرباني حتى نوحي؛فهل تـــوارت عن لغتي حقيقةُ جينوسايدي والأنقاضُ/الأشباحُ تنوح في كهوفِ روحي:-( هل من مـجـــــــــــــــيرٍ،دفّـــــانٍ،شــــــفيعٍ هــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل

                                                     مـــــــــــــــــــــــــن

هـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ  ل.............؟)فـــــــــــــــــــــــــــلا مـفـرَّ إذنْ

مــــــــن قيامتي/ قيامتك هــــــــــــــــــــــــذه بـكلِّ مـا

في فــصــــــاحـةِ الـمـوتِ الـزّؤامِ/حقائق مســـــــتقبلي مـن جـبـروتِ مُـذْ

 كــــبَّــــلني عشـــــــــــقُك/أعـتـقـني مـنّـي هـاتـفـاً

                                           ديـنـونـتـئذٍ

بقوافيَّ الـمـبادةِ:- "صولي يــــالـغـةَ رغبتي/يـا صــــرخةَ ماوراء اللغة/ماقبل الصمت الحرون"

فــــــواخـيـبتـاه

إذْ أجَّـــــلتني هـذه الـقـصـــــيدةُ الــنَّــكـراءُ دهـوراً مثل شــــعبي المسحورِ بالفـزّاعــــاتِ إلى قـصــــــــــــــــــــــــــــائد لاحـقةٍ لـــــــــــموتي الـــــــــــولـــــيــــــــــد؛

فـــــــــأيُّ  بـحـبـوحةٍ لاأحـــــــــــلى ولا أبــــــــهىيا

رهين هيتروتوبياك الـــمـــصـــــــــــــــــــــــــــطفاة؛وإلاّ

 كـيـــــــــف تـضـــــيـئــك روحــــــــــــــــــي يا

شبحي/كوكبي؛مـالـمْ تـضـــــــــــــــــــــــــــــــئْـهـا

كلُّ تـلـكـم الدّيـامـــــــيــــــــــــــــــــــــــــس

مــــــــــــــــــاوراء مـــــــــــــــرايا قـيــــامتي؟!

أيـلــــول1990أربـيـل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سوى الحلم

لاشمس(ماوراء الشمس)

{مهداة إلى كل السجون والمعتقلات في كل زمكان}

 

ليس لي

        إلاّ أن أهتف منذ البدء:

-بولي ياقصيدتي المغدورة سلفاً

على كل إيديولوجيا مقفّـاة بزبانية(هاديس)مادامت براثن السياسة تتلطّخ بدمائي التشخب حتى في السماء وأرمدتي التنوح طوال العصور الذهبية:

-ما أشنع المرح الهمجيّ!

*

حالما

     تقبض عليك القضبان تغور فيك الزنازين بكل أنسام وموسيقى كوابيسها،حفلاتها،سياطها،طرائفها،قنانيها،أشباحها،قملها،أغلالها،قرادها،بعرورها،عقاربها،هراواتها،زفراتها،

قارها،فئرانها،مخلعاتها،هلوسـاتها،خطاطيفها،أوهامها،تيـزابها،حنظلها،محاقها،أحلامها...إلخخخخخخخ

-ما أشنع المرح الهمجيّ!

*

وإذا

بالخوذ والبساطيل الخفّاقة تزهو

والأبواق تبتسم وتزعق

والأقنعة تبطش وتزغرد

والشعارير يزدردونك بمعلقات هستيرية:

-ما أجحدكم لمكرمات(القائد الضرورة)!

كيف تتشكون"نحن بلا مظلات ولا زهور..."وكل غمامات الخردل والشظايا والحراب الزاهية تنهال على رؤوسكم،والسلاسل المزركشة في أعناقكم وأرساغكم يا سليليّ الجبال؟!

-ما أشنع المرح الهمجيّ!

*

أمّا أنت فليس

لك إلاً أن تزمجر صامتاً:

-كم قرناً خيضت الزنازين السرمديّة وتناءت السواحل؟!

بل ليس لك سوى الجدران تدوّن بالكيبلات المسمارية تاريخ شعبك في سفر الصعقات الحضارية:

-ألك سوى الحلم"ماوراء الشمس"شمس في أشنع مرح همجيّ؟!

 

 

 

ديمقراطية!

 

.......

مزّقوا قلبي،

ثمّ أمروني:

-همْ عشقاً.

وقروا أذنيَ،

.........:

-شنّفْ سمعك بموسيقى الأفلاك.

جدعوا أنفي،

.........:

-شم عبير الورود.

قطعوا لساني،

.........:

-غنِّ .

بتروا ذراعيّ،

.........:

-عانقْ حبيبتك.

كسروا ساقيّ،

.........:

-سابقِ الريحَ.

سملوا عينيّ،

.........:

-تمتّعْ بجمال وطنك.

أجهزوا على روحي،

.........:

-.......اللهَ.

ثمّ أدانوني:

-ويحك ياهذا لماذا

لاتتمتّع بكلّ هذه الديمقراطيّة؟!

 

 

            أيّة يد؟

 

أية يد

      تسحب منديلاً

             تلوّح به لي؟

      تسحب مسدّساً

             تطلق الرصاص عليّ؟

      تسحب صورة لي

             تخطّ تحتها(يعيش...)؟

أية يد

     تنثال؟

     تغتال؟

     تختال؟

كلّما أطلقت يدي صلية قصائد مجنونة

           على زعماء الأنابيب الميمونة؟

 

سعداي

 

أما تراني يا إلهي

محشوراً بين السلحفاة والوردة؟

فمتى سيقترن سعداي

فأحظى بعمر(........)وشذى(......)

لعلّ آية فنائي الباقية تزدهي؟

 

في حانة.....

 

لم أزل

أشهد كؤوساً طافحة بدمي

في حانة القدر

فكيف لايمرق قلبي منّي

       ولايسكر

منذ غسق الأزل

حتى غبش الأبد؟

 

يجتاحني سؤالي

 

 

على ضفاف الأنهار

على جذوع الأشجار

على جدران الكهوف

على الأحجار

على السجاجيد والأسوار

ألمْ يخلد ظلّي

بينما تلاشيت

            بكل حقائقي وأضاليلي؟!

والآن

ألا يموت جوعاً خمسة آلاف منّي يوميّاً

دون أن أبالي؟!

 

هلمّ يا كفافيس

 

رهن براثن الصلبان المعقوفة

يعلـــــــو

صـــــــمتي برج إيفل

على ساحل شعري

وتترامى الآفاق

مرايا حبلى

فاصعد يا إمبراطورنا

وانتظر البرابرة

على مهل

عساهم......

ولعلّك تظل حتى الأبد

راحلاً ماوراء مراياي الظمأى

      إلى إيثاكا روحي-البركان

                  

 

وا...بغداداه!

 

".............

نـ   سـ   يـ   م صـ   بـ   ا بـ   غـ   د   ا   دَ

بعد   خرابــــــــــــــــــــــها

تمنّيـتُ لـــــــــــــــو كانـت

تمـــــــرُّ على قـ   بـ   ر   ي"(1)

ويـــــــــلاه

يا ويـــــــــــــــلاه

يا مليونَ جثّـةٍ في جثّـةٍ مبقورةِ السّــماء

إذْ يحتــــــــــــــــــــربُ

تاريخُـكِ/هواؤكِ/عويلُـكِ

جثثاً      رؤوساً   جثثاً   رؤوساً

بلا        بلا       بلا     بلا

رؤوس   جثث     جثث   رؤوس(2)

مـــادامـــــــــــــــــــت

تـحـتــــــــــــــــــــربُ

العمائمُ/الحشراتُ/الذئابُ

الصحفُ/اللحى/الشّـاشاتُ

المآذنُ/الخفافيشُ/الرّاياتُ

المحاصصاتُ/القبابُ/الجراحُ

الأهواءُ/الضباعُ/الولولاتُ

الأحاسيسُ/الأسنانُ/الأصواتُ

العيونُ/الأزقّـةُ/الأراجيزُ

الألوانُ/المتاريسُ/الأنفاسُ

الحدائقُ/الظلالُ/العبراتُ

النوافذُ/المآتمُ/المراحيضُ

السّـرابيلُ/السّـفاراتُُ/الأجنّــةُ

الغنائمُ/المقابرُ/الكروموسوماتُ

والجثثُ.............إلــــــــخ.............

حـــــــــــــــــتّـــــــى

تتبرّجَ الحــــرابُ/الطّـلقاتُ/الصّـواريخُ

وتحتفلَ أنخابُ البساطيلِ/المراثي/الغربانِ

بجثّـةِ بـ   غـ   د   ا   د

(مزّةِ)مهرّجيّ الطوائف/الجواسيس/الشعارير

فحتّـى مَ تظلُّ شعوبٌ ترقصُ لحواتها الأوباش

وتظلُّ على قـيدِ الموتِ

 

                     ج

                     ث

                     ث

                      اً

رؤوســــــاً   بلا  جــــثــث

                      ر

                      ؤ

                      و

                      س

                      ؟!

 

وأنتم يا من هنــــاك

يـــــا  فردوسي/روستافيلّي/هوميروس(3)

أما زلتم لاتشهدون

عـــــــــــويــــــــلي

                                        و

                                      ا 

                                بـ

                           غـ

                          د

                       ا

                   د

                ا

            ه

         ؟

      !

ـــــــــــــــــــــــ

1-من مرثيّـة بغداد الشهيرة لسعدي الشيرازي(ت1293):

   "حبســــتُ بجفنيّ المدامعَ لاتجري

    فلمّـا طغى الماءُ استطالَ على السِّـكرِ"

2-وجبَ عليّ رسم هذه العبارات بصورتيِّ(X)و(دائرة)مركزهما(بلا)لكنني أجّـلت هذا الترف السخيف!

3-الفردوسي وهوميروس معروفان،أمّـا شوتا روستافيلّي فهو شاعر كَرجستاني ومن أعظم شعراء الشرق والعالم،وملحمته(الفارس في إهاب النمر)مترجمة إلى العديد من لغات العالم.

 بداية أيلول2006/القاهرة