|

جلال زنكَابادي
zangabady@gawab.com
Jalal
Zangabady
"مهداة إلى كلّ من ناوأني وآذاني؛وكلّ من لم
يبال بوحشة اغترابي المديد في منْساي..ومنهم أغلب أصدقائي!محذّراً
إيّاه ألاّيستحيل تمساحاً وفياً سخيّّ الدموع بعد رحيلي......."**
1
يـــــــــــــــــــا
للهولِ
أيّ ذاكرة مهترئة
مابرحت تحتلّ تاريخي
تزدري رياحَ مستقبلي في
وطنٍ منفيّ في
(فوهررستان)
تلعقُ طحالبُ تماثيلِ طواغيتهِ
سماءَه الوطفاء
حتى تشيخ شمسُه الغريبةُ الثكلى
حيثما
يزنعر شعارير(شعبيّون!) في القداديس السوداء
بأشداقٍ مرغيةٍ مزبدة
يلطّخ زعيقها حتى كنيفَ التيه؛
فكيف لا
يلطّخني قارُ كلّ آب
ولي من ذكريات خارطتي المسبيّةِ
قـــــــــــــــــــــارةٌ
من نشيج النجوم والأشجار والينابيع الحبلى العجاف؟
يا للهو...............ل
أتراني سأتوسّد(نوّار)
ذات قرنٍ
ولو
ميتاً؟و"يبكي بعضي على بعضي معي"
إنّما الأهوال تطووووووووووووول...
أليس الموت معلّماً من ميزوبوتاميا؟!
يا قصيدتي الناشزة؛ فلْتتوقّفي
ههنا
ولْتنقشعي!
ـــــــــــــــــ
*(فوهررستان):فوهرر+ستان،
وفوهرر هو(العريف الأعظم) المعروف للقاصي والداني؛ أليس كذلك أيها
الكاتب الهصور عبدالصدّام عاهر؟!
**يزنعر:ينهق
(باللهجة العراقية)
***"يبكي بعضي على بعضي معي"
مأخوذ بتصرف من:
" عشيَتْ عيناي من طول البكا
وبكى بعضي على بعضي معي
" للشاعر الأندلسي إبن زهر.
****( أليس الموت....)
مستعارة بتصرّف من" الموت معلم من ألمانيا"للشاعر باول
تسيلان(1920-1970)
2
رحماكِ
أيّ حقيقة مبرّحة
تستجلين أجوبتي وأنا
جالساً،واقفاً،ماشياً،متزقنباً،منبطحاً،معلَّّقاً ونائماً...
تحلّقُ وتغوصُ في رأسي التعْسى
أسرابٌ من الأسئلةِ الضارية
عن معجزات الشوارب القوّادة
واللحى المنافقة
بلاهوادة
في تاريخي الذي يدبّجه(مولوخ)؛
فكيف لا
يستقيل،بل لا
يفرّ حتى الأنبياء؟
ما ألذّكِ
طوبى لكِ
بل ما أسعدني؛
إذْ مسّتني
شرارة مقدّسة
من عيونك؛ فاندلعت
روحي/الققنس فوَجَدَتْني
هذي القصيدةُ الغاطسةُ/المحلّقةُ في دمائي
فلذتُ بآلائها
أحترقُ
أحترقُ
أحترقُ
فكيف لا
تحلّقُ
مستقبلئذٍ
حقيقتي الساطعةُ/أنتِ الحانيةُ
ماضيئذٍ؟
ــــــــــــــــــ
متزقنباً:من(زقنبوت)الزاد
المبذول المتوافر دوماً لأبناء ميزوبوتاميا!
مولوخ:معناه(ملك)وهو
كبير آلهة الكنعانيين،كانوا يصورونه في شكل تمثال ضخم من المعادن بجسم
إنسان ورأس ثور،حيث تشعل النار في جوفه،ثم يوضع الأطفال القرابين بين
أذرعه؛ فيحترقون؛ وقد قيل ذلك أيضاً عن مولوخ جخيور زاير، والله أعلم
بالصواب!
القَـقْـَنس:
في اللغتين الكردية والفارسية طائر نظير(العنقاء).
3
كلّما
لاحَ مستقبلي
ملولاً؛
تشعشع أسئلته شغباً:
{-ماذا جنيتَ
من لحدِ أرذل تاريخِ
أحكمة العنكبوتِ أم
حكمة النعامة أم
معاً تتغازلان في حمأة العماءِ أم
عماء الديكة في خيمياء الخساسة؟
أليس الجاه والمجد والخلود حتى أبد الآبدين
للجحوش/الأباطرة الحرباويين؟}
أجلْ
يا مستقبلي المغدور
فقد أضربتْ
عقاربُ ساعتي عن الدوران
واستحالت
زُبانى زبانيةٍ أوباشٍ
تطارد حتى كوابيسي
في الليل البهيم لعظامي العجوز في الرمسِ
إنّما
قسماً بثرى(إيل بكَـ)
لست أمزح كاللحظة المتبخترة بهذياني:
-يا لفزع لحدي الجموح
من ظلالِ مستقبلٍ مغتَصَبٍ لايني
يسائلني:
-هل كنت قلبي الشهيد المستميت أم
(نقرة السلمان) أم
(قصر النهاية) أم
(أنفالستان)
بازدهارها العارم في
كل بيت أم
أيَّ زئبقِ كنتُ يقينَك،بل
أ
يّ
غ
ب
ا
ر
؟
!
ـــــــــــــــــــ
*(إيل بكَـ الجاف):شاعر
كردي غنوصي من طائفة(أهل الحق) وهو متنبّيء، ومجايل لنوستر اداموس.
** نقرة السلمان، قصر النهاية و أنفالستان:
من المصايف والمشاتي العراقية البهيجة!
4
منذ قرون وقرون
ماانفكّ صمتُكِ المريعُ يحاورُ صمتي
وأشجارُكِ تستحيلُ مشانقَ لي
فأيُّ وبالٍ/ دمارٍ/يباب
يجتاحُ مستقبلي
حيثما الأوباشُ
يخنقون
حناجرَ ينابيعك الوديعة
يفجّرون مسلاّت روحي
ويطمرون سيروان أحلامي
حتّى تنشلّ حتّى
ظلالي،أنسامي وأنغامي؛
فكيف لا
تراوغُ أيُّ قصيدةٍ لي
لتستحيل
شرارةَ جذامٍ جرّارٍ
تحرق الطغامِ
والأغيار؟
ــــــــــــــــــ
سيروان:التسمية
الكردية لنهر(ديالى) وقد ولد الشاعر على ضفته الغربية،وتعلم فيه
السباحة منذ الخامسة من عمره،وقضى جل طفولته وفتوته على ضفتيه وفي
مياهه كعجل جاموس!لكنه الآن ذليل وعلى وشك الجفاف.
5
ربّــــــــــــما
يستحيلُ شقائي النازفُ... ندى
لقروحِ أرومتي القادمةْ
حيثما
أقتنصُ كلّ كلمةْ
كعروس أحلامي
بينما تطاردني
كصليبٍ معقوف
فتعتقُ رؤياي التي تعتقها من قبل
ومن بعد
فلايظلُّ فمي عبداً مكمّماً
حتّى لا تتثاءب
بوّابةُ سُقَرِ الجثتين المتذابحتين
في وجه صرختي في وجه تاريخ نفاقستان:
-كلّ شبرٍ فيك ماخور
يا أقودَ من الذهبِ/يا"أبغى منْ إبرة"
وأنتَ يا مستقبلَها المجذوم
ألمْ ترَ ما أبلى الجثامين المكتنزة!
و ما أخلدَ الديدان!
ثمَّ لِمَ لاتقرأ مثلي (السِفْرَ المقدس
و رأس المال في تفسيرهما اليانكيّ)؟!
ـــــــــــــــ
نفاقستان:نفاق+ستان؛فبأيِّ.......؟!
6
ذات مستقبلِ مكدور
تصفّحتُ
(مذكّرات هيكل عظميّ)
ورحتُ أقرأ:
"...م[ا أ]نكى
أنْ تتأ[جّجَ عيو]نُ البنادق والمدافع و(العقبان)
(و)تعمى عيونُ الشعوب( التي)
(تظلُّ) تهدرُ تواريخـ[ها وك]لّ مايأتي
في مواكب وطوابير (تتشدّقُ) <باللافتات والرايات والزهور>!
فحتّى (مَ يـ)ظلُّ الصمتُ
كفني (وقد) باحَ (لي)
مستقبلي
يعنّفنـ(ي):
-ويحكَ( ألمْ) يدفنكَ <شعبك/بيلاطس>؟
ألمْ يمزّقوا <قلبك/النحلة>؟
ألمْ تترمّدْ(حتّى) ذكرى <شهدك/الشعر>؟
وإذا بصدقـ[ك الرهيـ]ـب يحيا إلى (الأبد)
فناجِ (كلّ) قصيدةٍ آتية:
-رحماكِ
إصعقيني
إذ النـ[هارُ كنزُ] أحلامي
(كلّ حلمٍ جنونٌ)
والليلُ تابوتي
(و)[أنتِ عرو]س كوني
ولْـ[يكن نو]راً
(دمي){ المسفوكُ غدراً وغيلة}
عبر العصور..."
وإذا( بهذي) القصيدة
تنقضّ( على) الدياجير،
[.............]**
ــــــــــــــــ
*بيلاطس البنطي:الحاكم الروماني الذي أسلم المسيح(ع)للموت، وغسل
يديه متبرئاً من دمه.
**مخرومة في المتن.
7
وا لُغزاه
ما أصغركِ!
أيتها اللامرئيّةُ حتّى بالمجهر
ويلاه
ما أمحقَكِ!
ربّما تبيدينَ حتّى كوكبي
بأعتى الزلال،البراكين والطوافين
آه كمْ
أستلطفك و أستألفكِ!
ألمْ تستضفكِ
قصائدي،أغنياتي ولوحاتي؟
ألمْ تشدُ لكِ
أشجاري،أسماكي ويماماتي:
-حنانيكِ
رفقاً
بهيدروسفيري،جيوسفيري وأتموسفيري
لاتكفّني
بإشعاعِكِ مستقبلي
يــــــــا
لغزَ مصيري!
-هيهات
هيهات مادمتَ قد أطلقتني
من قمقمي
قنبلةً،لا
وردة،لا
فراشة،لا
قُبلة،
هيهات
إذْ فات
حتّى أوان الهيهات!
ــــــــــــــــ
هيدروسفير،جيوسفير وأتموسفير:أرجو
الإستيضاح من الإختصاصيين بصددها، واعذروني أنا اللُّرستاني(الفيليّ)
الجلف المنتوف حتى النخاع...!
8
ليس لي
في هذا المنْسى
بين االإنسِ والجنِّ والنسانيس
سواكِ يؤانسُ هواجسي و وساوسي في هذي الدياميس
فالْْفظي
رممَ قواميس الشّيَعِ الضارية
و عيثي بفؤولكِ العاتية
مادامت الآفاقُ اللامرئيّةُ
تبوحُ لكِ:
-" كمْ قارّة بين(نعم)و(لا)!"
فصبراً على الوجعِ العراقيّ
وجالدي
حيثما تشهدين ستالين
يجلد مييرهولد،يغتال ناظم حكمت ويشنق بيكاسو
إيّاكِ أن تتطفّلي على أكاليل العار
ولْتَحُمْ حولك الشبهاتُ التي
لابدّ أن تحومي حولها
ولْتراوغي رهن أشواك الشكوك
ولْتعصفْ بكِ رياحُ الأهوال
إنّما كفاكِ التواضع الجمّ؛ فتشدّقي وثرثري
كعظام أسلافي وأحفادي
لكنّما حذارِ
أنْ تخترعي أيَّ ماضٍ ذهبيٍّ؛
مهما ظللت مغموزة
أما كفتكِ أمجادُ سليليِّ "الوقبتين القذرتين"
في أيّما عصرٍ ذئبيّ
إذْ تشقى حتى السماء
وتغرورق بالنحيب
يا قصيدتي الأبيّة؟!
ـــــــــــــــــ
*ستالين، مييرهولد، ناظم حكمت و بيكاسو:من
الأفضل أن تسألوا عنهم من الساسة والمثقفين(النجوم المشاهير!) وتدعوني
وشأني(أنا الفيليّ) حماراً للعتالة وصبّاغاً لأحذية الآلهة والأنبياء
والأولياء، في اليوتوبيهات الشرقأوسطية.
**"الوقبتين القذرتين":
بتحريف عن عبارة"......الفتحتين..." للإمام علي(ع)
9
بينما
ينزلقُ وقتي
يتسمّرُ تاريخُكِ المنكوب عالقاً في الأوحال
فتستحيلين
مقبرةً عظمى
تلفظُ فائضَ جثثي
حيث لاإجازة للجنازة
طوال العصور
يا خارطة الطوائف السّحاقية
في كنفِ سلاطين/حراميّة بلاحدود
يزأرُ ويزغردُ لمناقبهم
شعاريرٌ مسعورون بمدائح معسولة
تطفحُ بوحوشِ الوحوش
فليس لي إذَنْ إلاّ
أنْ أناجي الموتَ الشفوق:
-إيه
أتدري كيف فقدت كلَّ معانيك الجليلة
وتزلزلت دلالاتك الرجيمة
حيثما يطأُك كابوسُ العسكروت؟
ثمَّ هل تدري
انّ دعاة(فضح المسكوت عنه)
لمْ يرووا أبداً
...هكذا؟!
فأيّ رحموت
رهن هلاهل وثبور الرهبوت/الزقنبوت!
...وهكذا
د
و
ا
ل
يـ
ك.......
10
هكذا
ربّما
رووا،أيّام تكلّمت الأحجارُ
في غيهبِ منْساي
راويةً لي
كنتُ رهينةَ شموسٍ عمياء وأقمارٍ صلعاء
وراء أقسى قضبان الزنازين اللامرئيّة
تخاصرني بضع أيادٍ نائحة
بينما يسوّطني
غيثُ صمتكِ المجذوبِ يا
مَنيَّتي/مُنْيَتي العظمى
فلمْ يسعني إلاّ
أنْ ألوذَ بهذي القصيدة الأيْمى :
-ألا غوصي في أغوارِكِ/أغواري
وارقصي كما الموسيقى الممسوسة وحلّقي؛
لئلاّ
تنضبُ شرارةُ مستقبلي
ولْتجمحي يا
خمرتي المعتّقة من كلّ الأعناب
(ما أحلاك أيّتها الأمرّ من المرارة!)
حتّى تحشرفي أقصى شطحاتي
وتجهري كما اللؤلؤةُ:-"أنا الحقٌّ"
في وجوه كلّ الفهاررة
(جِراء بافلوف المهوسين بالأباريق)
فتروّين الظمأى كالقيامة
مهما تظلّي ظمأى في شعاب الظنون؛
حيث ستلقيني
ديدبانَكِ الذي
لمْ تسطِعْ أيٌّ مرآةٍ أنْ تحبسَه
وراء أقسى قضبانِ الزنازين اللامرئيّة
حشرئذٍ.
ـــــــــــــــــ
·
تحشرفي: تحلّين شفرة (الحشرفة=حلّ الشفرات)
·
الأيمى
:على وزن(ثكلى) وما أكثرهن في العراق!، صوابها(الأيم) ،لكنما لامناص من
أن يسمح لي أخوالي العرب ببعض الحماقات؛ مادام "ثلثا الولد على
الخال"!
·
"أنا الحقٌّ":العبارة
الشهيرة للشهيد(الحلاّج).
·
الفهاررة:جمع
(فوهرر) على ذمّتي،وللإستزادة إسألوا أيّ(كَوبلز) من المحيط إلى
الخليج، وما جاورهما!
·
بافلوف:
لو كان يجري تجاربه لبرهنة نظريته(الإنعكاس الشرطي) على ساستنا ورؤساء
تحرير جرائدنا ومجلاتنا ومن لف لفّهم؛لكان يخرج حتماً بنتائج أخرى
مذهلةً.
11
لَكَمْ
أتذكّرُ ما لمْ
يحدثْ! إذْ سيحدثُ حتماً؛ أوّاه!
فكيف أنساه؟
ولْيأتِ الطوفان
مادمتِ من أجل حقيقة القصيدة يا
قصيدتي الحرون
فحروفكِ الألغامُ ملاذي الآمنُ
كلمّا أبُحْ لكِ في
حضرةِ أسلافي:لاوتسي،النّفّري،جلال الدين،
دانتي، الجزيري،بيدل ولوتريامون
بسفسطتي المحنّكة:
-هيّا حمّمي عيونكِ في عينِ روحي
ليكتز جسدُكِ بشقاءِ حكمتي
لعلّ شِراكَ متاهتك
تقتنصُ زئيرَ"أنا الحقّ"
أنّى تدثّرني الريحُ
في بحبوحةِ صلبي
فتجذمين الشعارير ربابتة الفهاررة
عسى أن يدرك ماضيّ المهجورُ مايحدث لي
إذْ تعيدين إليّ مستقبلي
بلغة وامضة جهوى
فنتذكّر هانئين
ماسيحدث
ولن ننساه الآن حتّى!
ـــــــــــــــ
*لاوتسي،النّفّري،جلال الدين،دانتي، الجزيري،بيدل ولوتريامون...إلخ،
وهم في الحقيقة أربعون، لكنهم ليسوا( حرامية بلاحدود)؛ ويمكنكم أن
تستفسروا من(علي بابا)!
** ربابتة:جمع(روبوت) على ذمّتي!
**جهوى: مكشوفة.
12
لاغرو
إنْ خضت مستنقعات الأضواء
تحت مطر أسود أعمى
من صحف تروّج الخنى
كشيعٍ(مناضلة!) لم توفر
للمستضعفين
لقمة الزقنبوت وحريّة العفاط والضراط وكفكفة المخاط
حتى اقتحمتُ ذاكرتي اللاجئة في
ذاكرة المستقبل؛
فإذا بي أشهد
أرومتي تسوّط تاريخها التائه
بنـزوتها المؤبّدة للخيانة،
أطلالاً دفينة في أقبية ومفازات مستقبلي
ترفرف عليها رايات متمالخة
في مهبّ نعيب البوم،
أرقاماً لوّثها حيضُ الإختلاساتِ السرمديُّ،
بهارجَ الجيف،
عيوناً متلاطمةً مأسورة
إستحالت خفافيش مسعورة
ورفاتي تحت كثبان زمن العفن الضاري
يتواثب هادراً كأيّلٍ:
هلمّ يا مستقبلي
لتصلني
مبدّداً أوهامَ قراقيش تكفّنني
بغماماتها الآسنة؛
لئلاّ تظلّ عيناي زنزانتين
وتنهار حتى هذي القصيدة في حيص بيصي
هلمّ مهما تزدردك براثن صحف الكشاخنة
ولْيجرف طوفان ذاكرة قصيدة ي/ك
كلّ القراقيش الطغاة
حتى لو هلكنا
عسى أن تكون كل قصيدة
من قصائدي البربرية
رسالةَ غرقى في قنينة
فلاغرو
إنْ تغلبنا على الموت بموتٍ شئناه
ونحن نهتف تيمّناً:
-واحلاّجاه!
ـــــــــــــــ
*متمالخة:ممزّقة
بعضها البعض، من(التمليخ)أي(التمزيق) باللهجة العراقية.
** قراقيش:
جمع(قرقوش) على ذمّتي.
***كشاخنة:
جمع(كشخان) على ذمّتي،ولكنني لن أبوح بمعناها تستراً على عفّة(صاحبة
الجلالة) العراقية، و ربّما غيرها، منْ يدري؟!
13
هنالك
في زمكان آخر
أوقفني الفقيرُ الخاطيءُ(جلال)
مسترخصاً من شيخنا الجليل( النفّري)
وخاطبني:
-يا أغرب الغرباء
يا من حيّرتني حتّى
تبلبلت حتّى مرآتي
فوجهك لايعرف وجهك في وجهي
فلاتبصقْ
في عينيّ،بل
إصفعْ خدّيك على التوالي
يا حائر الحيارى
واخرقْ زنزانة لغتك جهيراً كبؤبؤ تاريخي
عسى أن تنتشل أحفادنا الهائمين على
وجوههم في مرايا الضلال
-وا وحشتاه
بم أهتدي وبمن أستغيث
في حربي الضروس بيني وبين نفسي
وليس لي إلاّ أن أستهدي
ببوصلة ذاكرتي وسَوْرة مستقبلي اللعينتين
لعلني أفجّر قمقميّ اللحظة والنقطة الخؤونتين
ويباب يوتوبياي
بـ(لاءات)ي
حتى تستحيل(نعم)ي المنشودة
فأنهض من تحت أظلاف ملائكة طفيليين
وأخترق غابات
من خنازير و زرافات فولاذية وأسلاك شائكة
مرتطماً بمومياءات الفهاررة في
فراديس الأبارتيد و الجينوسايد
هاتكاً كلّ قهقرى
مهما يتمادوا في دفني
حتى يدحر جثماني المغامر أيّما نعش
مارقاً من قوقعة كوكبي الموشك على التلاشي
إلى كهوف الفضاء الدفين
وأنا أشهد الجرم الخامس متأججاً كمشيئة جنوني
فيا لطمأنينة قلقي المجازف
بينما أقفز في مجاهيلي!
فَلْتَغُصْ في مرايا وجهي الذي لايكنـز سوى مرآتي
حتى تضجّ القرونُ الآتية
بحقيقتك اللاتغيب،التي تطلق
طيور نايك المشبوب
شاهدة لرمس نسيسي
كأقواس قزح سؤال :
-ألمْ تنبثقْ مينرفا منْ رأس زيوس؟!
·
النفّري:
يقيناً ليس من أسلاف صداّمصور، (علي كيمياوي)،(....الغائطاني) ومن لفّ
لفّهم.
·
مينرفا:إلاهة
الحكمة والفنون والعلوم عند الرومان،وكانت تصوّر بهيئة بومة، أما زيوس
فهو كبير الآلهة.
·
النسيس:
بقيّة الروح.
××××××
**(لاعلاقة البتة بين الإهداء و مضامين هذه القصائد)
جلال زنكَابادي
شاعر عراقي مقيم في جلالستان
zangabady@gawab.com
|