|
شه
مال عادل سليم
لليوم الثالث على التوالي تتواصل متابعة
المشاهد الماساوية لضحايا مجزرة الجسر عبر القنوات الفضائيه ... اقول
بكل صراحة لقد خنقتني العبرات وبكيت وانا اتذكر تلك المشاهد المرعبةو
الماساوية لشعبنا الكوردي في كوردستان العراق عندما كان يباد و يضرب
بالسلاح الكيمياوي ... امام صمت الدول العربية والاسلامية وفي مقدمتهم
الجامعة العربية .... نعم لم يكن هناك حرص عربي على العراق و شعبه
.... بل تعاملت الدول العربية و غير العربية مع صدام ... بالمساندة
والتصفيق له رغم الأضرار التي لحقت بالبلدان العربية سياسيا و
افتصاديا و اجتماعيا نتيجة حماقات وجرائم صدام و زمرته العفنة بحق
الانسانية اجمع ...
نعم ... الجلاد نفس الجلاد ... و الضحية هي
الشعب .. والصامتون هم الصامتون ... لم يتغير شئ ... ايها السادة
المحترمون ....
لقد قاد المجرم صدام بلادنا الى ازمة شاملة ...
سياسية وا قتصادية و ثقافية و اجتماعية لا مخرج منها الا ببديل دستوري
تعددي يقوم على اساس الديمقراطية و حقوق الانسان ....... نعم عراق
فيدرالي متحرر من كافة اشكال الارهاب و القمع و التمييز السياسي و
القومي و الطائفي ....
لم تنطقوا ... بكلمة ...جراء الارهاب الشامل
الذي لم يعرف حدودا ....
لم تنطقوا بكلمة .... تجاه الوضع الماساوي في
بلادنا ....الناجم بالاساس عن سياسة و نهج صدام و زمرته
لم تقفوا ضد اعمال التهجير القسري و تغير الطابع
الديموغرافي للعديد من المدن و المحافظات العراقية ...... لم ترغموا
النظام البائد على وقف حملات الاعدامات الجماعية ....
لم تدينوا صدام عما اقترفه من جرائم ضد
الانسانية ........
ترى الا يستحق الشعب العراقي ان
يعيش بحرية وان يكون متحرراً من كافة اشكال
الارهاب و القمع و التمييز السياسي و القومي و الطائفي ؟
من اساء الى امتكم العربية ... اليس صدام و
ونظامه المقيت .....
من هدد الدول العربية ؟ ومن شكل
تهديدا ماحقاً لتلك الوحدة ؟ اليس
صدام ؟
من غزا دولة الكويت ؟
ماذا فعلتم لشعبنا
العراقي في محنته سوى ازدياد معاناته ....وتعميق جروحه ؟
ياسادة……
التضامن و الوحدة ليس بالشعارات الرنانة ؟
اقول لكم بكل صراحة
.... انتم من فتّت الصف العربي و ليس الشعوب العراقية ! انتم
من حاول ويحاول طمس كل القيم
الوطنية و الروحية و الاخلاقية فيه
... اعتذروا للشعب العراقي من اجل خدمة السلم و التسامح ...
ومن اجل
وقف القتل و الارهاب و سقك الدماء .... فصدام و زمرته العفنة قد
ولوّا بدون رجعة .......وليتجرع كاس
المرارة كل من يفكر و يحلم بغير ذالك ......
2005-09-07
shamal@privat.dk
2
سجن نقرة السلمان في مذكرات
شهود عيان !
شه مال عادل سليم
www.sitecenter.dk/shamal
(
1
)
يقول احمد عمرحسن من مواليد 1926 قادر كه ره م
:-
شاء القدر في يوم منحوس ان اكون احد السجناء في
سجن رهيب في جوف الصحراء العراقي ... نعم في
الصحراء الغربية القريبة من الحدود العراقية السعودية ... بعد ان القي
القبض علينا في عملية
(الانفال)*
السيئة الصيت التي راح ضحيتها اكثر من(
182000
)
الف مواطن كوردستاني اعزل ...
كنا اكثر من عشرين عائلة كوردية و معنا اطفال
رضّع ... ادخلونا الباصات بمرافقة سيارات الامن و الاستخبارات .. حيث
بدأت الرحلة الى المجهول ........
بعد مرور اكثر من يومين، وصلنا الى نقطة حراسة
شرطة البادية العراقية .... كان الوقت ليلا وكان الظلام حالكا ...
نام الاطفال من الجوع و العطش ....
بعد ساعة ... انزلونا
من الباص و اجلسونا على الارض ... انتظرنا اكثر من 3 ساعات ... جاء
ضابط شرطة وصاح بنا ... ﴿ هلا ... كل الهلا .. بيكم ... كنا
ننتظركم بفارغ الصبر ﴾ ... ….
نهضت من مكاني و قلت له ﴿ سيموت الاطفال من
الجوع و العطش .... ارجوك يا سيدي .. ساعدنا ... ﴾
ضحك الضابط و قال بالحرف الواحد ﴿ انتم عوائل
المخربين ...... انتم تستحقون الموت ... نعم الموت ﴾
لم استطع النوم طوال الوقت المتبقي من ذلك
الليل الطويل ........ وفي الصباح جاء الضابط و معه
شخصان و قال لنا ﴿ اهلا و سهلا بكم .. انتم في
ضيافة الحجاج﴾*
.....
اخذونا الى غرفة صغيرة و بعد فترة قصيرة جاءنا
الحراس و بعض المسؤولين ....... كنا في حالة لا نحسد عليها .....
عيوننا حُمُر من شدة الارهاق و الآلام و الجوع و
العطش ..........
نعم هاكذا اختطفونا و اخفونا في سجن(
نقرة السلمان)*
ولمدة عام كامل .. تعرضنا خلالها لانواع العذاب .. ونحن ما بين الموت و
الحياة .... كنا نسمع اصوات استغاثة
و عويل يأتيان من الغرف و القاعات المزدحمة بالمساجين ... نعم
كانوا ياخذون النساء الى
اماكن مجهولة خارج السجن لغرض اغتصابهن
بالاكراه ..........
كانت الغرف صغيرة تنبعث منها رائحة العفن .. كنا
نشبه انسان العصر الحجري و كانت غرفنا شبيهه بالكهوف، كانت ملابسنا
ممزقة ... لقد كان عدد افراد اسرتي خمسة .. مات الجميع ...... بقيت انا
لاكون شاهد عيان على مظالم البعثيين..... .. لقد مات اطفالي ولم استطع
دفنهم في ذلك السجن اللعين ..... لقد
رماهم (الحجاج)
الكافر الى كلابه المسعوره !! ………. كانت
اوقاتا عصيبة مشؤومة .. ........
انفال و سجن نقرة السلمان
لا تمحوا من ذاكرتي ...ابدا ..... ابدا
.....ابدا .
*التقيت
مع بعض عوائل المؤنفلين في مدينة اربيل ... تحدثوا عن ماساتهم عندما
كانوا في سجن نقرة السلمان السيئة
الصيت في عام 1988 .. والان و بعد مرور اكثر من عامين على سقوط الصنم
يعيشون في حالة مزرية و تعيسة
جدا ... من كل النواحي ... الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية
........ و هل من مغيث ؟
*سجن
نقرة سلمان الصحراوي النائي، عبارة عن قلعة حصينة لجيش كلوب باشا
(ابو حنيك) الانكليزي ... وفي زمن
حكم البعث ادخلوا عليه بعض التوسيعات .... واصبح سجنا خاصا
بالعوائل الكوردية التي القي القبض عليها
بسبب
وجود احد افراد عوائلهم في صفوف قوات الانصار ﴿اﻠﭘﻳﺷﻣﻪرﮔﻪ﴾ .. او
القي القبض عليهم في عملية
الانفال...
*
الانفال، هو الاسم الذي اطلق على عمليات ابادة تعرض لها الشعب الكوردي
عامي 1987
-
1988 وراح
ضحيتها اكثر من 182000 مواطن كوردستاني اعزل، و
دمرت فيها اكثر من 4500 قرية
كوردستانية .... و كان علي حسن المجيد
الملقب بـ(
علي الكيمياوي)
من احد قادة تلك
العملية السيئة الصيت........
*
الحجاج، احد جلادي السلطة المقبورة .... الذي قتل و اغتصب المئات في
سجن نقرة السلمان
كان ضخما
ذو شفاه غليضة اسود البشرة اصلع الراس له عينان جاحظتان ووجه يثير
الرعب والاشمئزاز نعم
كان(
حجاجا)
بمعنى الكلمة ...............
يتبع
2005-09-30
3
سجن
نقرة السلمان في مذكرات شهود عيان !
) 2-
3 (
شه
مال عادل سليم
www.sitecenter.dk/shamal
(
2
(
انتم تستحقون الموت ......
يقول عبدالله
محمد مواليد
1930 جمجمال .....
لقد كنا نستيقظ على اصوات محركات
الشفلات و المكائن و الحفارات ...... كانوا يدفنون اطفالنا و شبابنا
احياء ...........
هكذا كانت الانفال ....... هاكذا
كان شبح الموت ..... الذي كان يخرج كالبرق ليختطف احبائنا فلذات
اكبادنا ... و يبقينا نحن شهوداً لنسرد لكم قصص موت حقيقية مما لا
يصدقها العقل ......
كانوا يقتلوننا امام انظار الله………..
... كنا كالاغنام ننتظر المقصلة
.... كنا نرى طابورا من الباصات و الشاحنات و كانت سيارات الشرطة
تلاحقنا ..... نعم كنا اسرى لأولئك الجنرالات الذين كانوا يعبثون في
العراق …..
كنا نتوسل بالشرطة للحصول على رشفة
ماء او كسرة خبز ....... كانت المعاملة اسوء من السئ .......
كنا اسرى تحت ايدى اناس همج
من رجال الامن و من جلادي صدام ......
كانوا يحملون
بنادق الكلاشنكوف و يقفون على مداخل و مخارج
الطرقات .......
احسست اني
غريباً وانا في وطني .....نعم كنت غريبا ........
وقعنا في
الأسر بيد جنود عراقيين لا في حرب و لا في معركة .... بل اختطفونا من
عقر دارنا لاننا اكراد و نعيش في منطقة تسمى كوردستان ......
ذكرتني
الرحلة الطويلة بالقصص التي كانت ترويها لنا جدتي ... نعم ! قصص
الفرهود .... و قصص يوم الاخرة ...
في احد الايام
طلبت قطعة خبز من احد الحراس ، كان الرجل في منتصف الخمسين طويل القامة
قبيح الوجه يرتدي بدلة عسكرية ... انهال عليّ بالضرب و الشتم و قال لي
﴿ انتم تستحقون الموت ايها الخونة... نعم الموت .... سوف ترون ايها
الكلاب .. ماذا يفعل بكم سيدي الحجاج ﴾
*
........
﴿ ماذا
تنتظرون منا .. هل نسكنكم في فنادق خمس نجوم و نطعمكم كباب ؟ ﴾
كانت الحوامل
تلد امام اعين الجلادين ......
وكانوا
يضحكون و يمرحون و يتمتعون بالنظر الدنئ اليهن ......نعم كنا حقا
ذليلات و تعرضن للضرب و الشتائم ........ بل ان بعضهن و خاصة الصغيرات
منهن تعرضن الى الاغتصاب......... و هن لا حول لهن و لا قوة .........
كانت اياما و
مأساة لا يمكن ان تنسى ..لكن مالعمل ؟ هناك الكثيرون مثلي ......لننتظر
و نرى .......
و نحمد الله
الذي لا يحمد على مكروه سواه ! .......
كان يغلبني
دائما شعورا بانني في جهنم و انتظر مصيري المحتوم ..........
نعم كنا في
جهنم و بئس المصير .........
ختاما اقول ان
ما ذكرته هو جزء يسير من الجرائم الموثقة بالكثير من الوثائق و الصور و
الافلام .. فضلا عن الالوف من الضحايا الاحياء الذين تعرضوا مثلي لهذه
الجرائم الشنيعة ممن يمكن ان يدلوا بشهاداتهم في المحكمة ضد هؤلاء
المجرمين .........
نعم ان
مشكلتنا واضحة و جلية و حلولها اكثر وضوحا ولاتحتاج الا الى الخطوة
الحاسمة ... ونحن ننتظر هذه الخطوة بفارغ الصبر من الحكومة العراقية
الجديدة ..... نعم انها خطوة مهمة و عاجلة و ملحة ..........
*
التقيت مع بعض عوائل المؤنفلين في مدينة اربيل ... و تحدثوا عن ماساتهم
عندما كانوا في نقرة السلمان ....... والان و بعد مرور اكثر من عامين
على سقوط الصنم يعيشون في حالة مزرية و تعيسة جدا ... من كل النواحي
...... الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية ....
يتبع
2005-10-07
|