|
لا اخفي اصابتي بالاحباط و انا اطلع
على البرنامج السياسي لحكومة الدكتور الجعفري و سبب الاحباط الذي شعرت
به هو نسيان او تناسي الدكتور الجعفري و اخرون في برنامج حكومتهم
التطرق الى الهية التي سبق وان كلف الرفيق المناضل حميد مجيد موسى ﴿
ابو داود ﴾ سكرتير الحزب الشيوعي العراقي لرئاستة لتطبيع الاوضاع في
مدينة كه ركووك و مناطق معربة اخرى .
كما هو المعلوم ان قرار تشكيل
الهيئة لتطبيع اوضاع مدينة كه ركووك كانت حصيلة اتفاق بين الحكومة
العراقية المؤقتة بشخص رئيس الوزراء السابق الاستاذ﴿
الدكتور اياد علاوي﴾
بموافقة القوات متعددة الجنسيات و الاحزاب الكوردستانية بهدف معالجة
التوتر الذي حصل قبل الانتخابات و التي قررت القوى الكوردستانية
الامتناع عن المشاركة في الانتخابات المحلية لمدينة كه
ركووك حتى تتم تطبيق ال مادة 58 من قانون ادارة الدولة للمرحلة
الانتقالية .
رغم كل الادلة الدامغة في اصالة
انتماء مدينة كه ركووك لواقعها الوطني الكوردستاني الا ما يدعو للاسف
هو وجود من يحاول مع سبق الاصرار و الترصد حتى بعد ساعة الصفر و مرور
عاميين على سقوط الصنم تهميش هذا الواقع و انكار حقوق الشعوب المضطهدة
و اقرار بالامر الواقع اي بقاء الحال على ما كان عليه﴿﴿ تكريس ما
انتجته عملية التغير الديموغرافية التي قام بها النظام البعثي الساقط
﴾﴾!! ومحاولة وضع ملف مدينة كه ركووك و مناطق معربة اخرى في رفوف
النسيان ا و التهميش وعدم الالتزام ببنود مثبتة في قانون ادارة الدولة
و منها مادة 58 التي تم تجاهلها بشكل واضح وصريح في حين كانت الالتزام
بتنفيذها من احدى الشروط الرئيسية للكوردستانيين اثناء تفاوضهم مع
الحكومة العراقية !! .
نحن الاكراد لا نريد اكثر مما نص
عليه قانون ادارة الدولة و الذي تمت المصادقة علية من قبل جميع الاطراف
و بالاجماع ! بمعنى اخر نريد تفعيل ما ورد في قانون ادارة الدولة لا
اكثر ولا اقل!! لذالك يجب على الدكتور الجعفري ان يلتزم بقانون ادارة
الدولة و تطبيق جميع بنوده و الالتزام ب بالمادة 58 الخاصة بمدينة
كه ركووك و مناطق كوردستانية اخرى .
هؤلاء مخطئون تماما لو تصوروا انهم
ينجحون فيما فشل فيها الانظمة العراقية المتعاقبة بكل جبروتها فالنظام
البعثي الشوفيني انكر واقع الاكراد احصائيا و دستوريا وتلاعب بالوثائق
و المستمسكات و شوه كل الحقائق وشن بدون هوادة حملة بعثية شعواء
لتعريب كوردستان ابتداء من كه ركووك و الحويجة وشمل معضم مناطق
كوردستان وخاصة المناطق المتاخمة للمناطق العربية و بالاخص المناطق
التي تحوي في باطنها النفط و اصدار قراره السئ الصيت في تغير القومية و
فرض عليهم عددا لا يحصي من فرماناته القراقوشي حول عدم جواز تملك
العقارات او القيام بمشاريع تجارية دون شريك عربي في المناطق
الكوردستانية او استملاك القرى الكوردية الواقعة في اطراف مدينة كه
ركووك او جلب العرب من المحافظات الجنوبية و بشكل مبرمج وفق خطة مرسومة
و اسكانهم في مدينة كه ركووك او اقامة احياء سكنية خاصة بالبعثيين و
الخ ............. .
اخيرا لم ينجح صدام رغم حملته
الشرسة الغاء اعتزاز الكوردستانيين بهويتهم الوطنية لذالك على الذين
يتصورون انهم سينجحون في وضع الكوردستانيين و واقعهم و حقوقهم على رفوف
التهميش او النسيان و يحاولون اخفاء حقوقهم المشروعة عليهم التفكير بما
ال اليه مصير تلك الحكومات العراقية المتعاقبة و بالتحديد مصير ال﴿
مجيد﴾ السيئة الصيت .................
كوبنهاكن
2005-06-25
|