( الأفق المفتوح )

 

يشرف عليها الشاعر آزاد اسكندر

azadiraqiwriter@yahoo.com

 

لا نقبل اسماء مستعارة أو مادة مرسلة الى عدد كبير من المواقع

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

February 26, 2010 03:39 AM

Detroit Michigan U.S

 

 
 

القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن اثلج قلوبنا

 

 

شه مال عادل سليم

www.sitecenter.dk/shamal



كما نعرف جميعا بان صدام و اعوانه حاولوا و يحاولون جاهدين وبشتى الوسائل ان يحولوا المحكمة الى ظاهرة اعلامية لأثارة العواطف القومية و الدينية والطائفية من خلال هتافاتهم البائسة و انفعالاتهم اليائسة و خلط الاوراق من خلال خطبهم الفارغة والرافضة لواقع العراق الجديد، و فعلا استطاع صدام و اعوانه السبعة وبمساعدة ومراوغة هيئة الدفاع ان ينجحوا الى حد كبير في اخراج المحكمة من كونها شرعية وقانونية وتحويلها الى قاعة للشتائم و للكلام السوقي و للخطابات التي حاولوا ان تكون نارية لاغراض التضليل لا اقل ولا اكثر
وتعالت الاصوات من كل ارجاء المعمورة وانا كنت واحدا من تلك الاصوات لوقف هذه المهزلة حفاظا على مشاعر الضحايا و عوائلهم الذين ذاقوا ما لا يتصوره العقل على يد هؤلاء المجرمين ...
كنا نحترق قهرا وغضبا ونحن نشاهد وقائع الجلسات الهزيلة لمجرمين ارتكبوا جرائم بحق البشرية وهم يتحدثون عن بطولاتهم الوهمية وعن المجازر و المسالخ الرهيبة وقضية الدجيل واحدة منها، بدون ان تراعي مشاعر اهالي الضحايا الذين ساقهم ازلام صدام الى مسالخه الرهيبة بجرة قلم من ( قائد) مصاب بداء العظمة، و اعراضه واضحة عليه و ضوح الشمس ...
كنا نقول و نصرخ بملء فمنا، لا نريد من المحكمة الموقرة و من السيد رزﮔﺎر محمد امين المحترم غير الحسم و عدم اعطاء مجال لهؤلاء القتلة لأستغلال سعة صدرها ليخلطوا الحابل بالنابل ويجرجروا المحكمة الى صراعات و نقاشات عقيمة هدفها الوحيد الطعن بشرعية الحكم و الحكومة و المحكمة و الاستهزاء بمشاعر الضحايا،
كنا نقول نعم يجب ان تراعي المحكمة الجوانب الانسانية و النفسية ومبادئ حقوق الانسان و الشفافية ولكن في نفس الوقت يجب ان تطبق النصوص القانونية واخراج المتهم من القاعة اذا اخلّ بسير اجراءات المحكمة وهذا لا يعني هدر النصوص القانونية او دعوة لهتك معايير حقوق الانسان او ..
كنا نقول يجب ان لا تكون هناك مراعاة للمتهم على حساب الضحايا، بل يجب رد الاعتبار لهم ولعوائلهم المنكوبة …
كنا نلح و نقول نعم للمحاكمة العادلة ولا لجلسات النصائح و ارشادات ابن العوجة ....
اخيرا حقق كبير القضاة الاستاذ رؤوف رشيد عبد الرحمن حلمنا الذي كان يراودنا منذ الجلسات الاولى للمحكمة واسترجع هيبة القضاء العراقي الى موقعه الصحيح وذلك بحسمه و حزمه وتطبيقه للنصوص القانونية التي تعطي الحق لصاحبه . نعم ان ضبط الجلسة و ادارتها منوطة برئيس المحكمة لذلك شاهدنا كيف امر القاضي رؤوف رشيد عبدالرحمن باخراج صدام و اربعة من اعوانه في الجلسة السابقة لانهم سببوا خللا في سير المحكمة وخرجوا عن صلب الموضوع لاضاعة الوقت و المماطلة ..
نعم يا كبير القضاة المحترم كما قلتم انتم هذه محكمة لا مضايف عشيرة ...
لقد اثلجت قلوبنا من الفرح ....
فليقل صدام و برزان و اعوانهم المتباكون ما يشاؤون ....