|
شه مال عادل سليم
www.sitecenter.dk/shamal
المشهد الثالث
الملاكمة:
كانوا يخرجوني من الزنزانة و يقولون
لي، انت الان في حلبة الملاكمة، لو فزت سوف نطلق سراحك ,
ولو خسرت سوف نعدمك , كانت عيناي و يداي مشدودتان , يمسكني
احدهم من يدي ويسحبني سحبة قوية يضربني بالحائط ... حتى
اسقط على الارض وحينها تبدأ ( الكتلة الحقيقية)* ... كانوا
يضربونني بالركل و باللكمات و بالكيبل حتى يغمى عليّ ثم
يدخلوني في ( الحفرة)** مرة اخرى.
هكذا كانت تبدأ جولات الملاكمة كل يوم
، متى شاء الروبوت .... اما الذهاب الى المرافق كان مسموحا
مرة واحدة في اليوم وكانت رحلة عذاب حقيقية، حيث كانوا
ينهالون عليّ بالضرب المبرح والشتائم و السب الى ان
يدخلوني الزنزانة مرة اخرى، كانوا يسحبوني كل يوم من شعري
الى( المسلخ)***، حيث كانت تبدو رحلة العذاب الحقيقية
حفلة( للضيف )****، كانوا يعلقوني في المروحة ويربطون
الاثقال برجلي او بيدي او يعلقوني من قدمي او من يديّ حتى
الاغماء او يعلقوني من رجلي و يضعون رأسي في سطل ممتلئ
بالقذارة , وبعد التعليق يربطون قراصات الكهرباء في الاذن
او الخدين او الرجلين او اليدين حتى الاغماء، رأيت بأم
عيني اكثر من 10 اشخاص كانوا معلقين في سقف الغرفة وهم في
اغماء تام .... لا اعرف هل كانوا على قيد الحياة ام لا
؟ ..... صور بشعة لا يمكن ان يتخيلها احد سوى الذين
شاهدوها او تعرضوا لها ....كانوا يسحبوني من شعري ويعلقوني
الى الكلاّب المثبت في اعلى حائط المسلخ ..... من قدم
واحدة او الاثنتين معاً او رأسا على عقب حسب مزاج الروبوت
....
حرقوا ظهري برجات و أبر كهربائية بجهاز
يسمونه ( العقرب ) , كانوا يصبون عليّ ماء ساخن و فجأة
يتحول الى بارد حد الصعيق وهكذا ... ثم يبدأ الضرب
بالكيبلات من الرأس الى اصابع الارجل .... في احد الايام
ضوعف عقابي، لاني طلبت الذهاب الى المرافق اكثر من مرة،
كانوا يجبروني على الوقوف على قدم واحدة و أعد الى ما لا
نهاية و كانوا يضعون على كتفي كيسا ثقيلا جدا فسرعان ما
اسقط على الارض و يغمى عليّ ...
المشهد الرابع
المرجوحة:
كانوا يربطوني على كرسي بثلاث ارجل
ويسمونه( المرجوحة) و يضعونني خارج الزنزانه بحيث لا يمر
دقيقة الا وتأتيني صفعة او ركلة او بوكس وفي كل مرة اسقط
بين بساطيلهم الثقيلة الجهنمية التي كانوا يعجنوني بها،
هكذا كانت فترة الاستراحة و الخروج من الزنزانة ....
اما (الفلقة)***** التي بدون حساب
والتي اسموها ( الزلاطة) ... فكانوا يربطون فيها يدي و
رجلي بشدة بحيث لا استطع تحريكهما، ثم كانوا يبدأون الضرب
بالكيبلات على الاقدام وكان يجبروني على العد والا تضاعف
العقاب .... وبعد الفلقة تبدأ الهرولة او كما كانوا
يسمونها (الرياضة)، كان عليّ ان اهرول على قطع الزجاج وانا
في تلك الحالة الصعبة، ثم يتلاحق الكوي بواسطة السكاير,
تاتيني الضربات من كل جانب، حيث تكسرت اظافري و سال الدم
من قدمي ، و بعد ذلك كانوا يفتحون عيني و يوجهون الى وجهي
ضوءاً شديداً ولفترة طويلة، حد اصابتي بحالة من العمى
التام، ثم كانوا يتركوني في المسلخ الى ان ياتي دوري مرة
أخرى ...
كانوا يدخلوني في غرفة صغيرة و متحركة
وانا موثق اليدين و الرجلين ,بعد الدوران البطئ والصوت
المزعج كانوا يخرجوني من الغرفة و يشدوّني على كرسي
ويثبتون رأسي بشكل محكم . . ثم تبدأ القطرات تقطّر من
السقف على رأسي، التي بعد مرور فترة كان صوت تساقط القطرات
الصغيرة يتحوّل الى اصوات و ضربات لا تطاق ... نعم لا تطاق
، لا وجود لتحقيق في مسالخ صدام، و الموجود لم يكن الاّ
التعذيب الوحشي ...
المشهد الخامس
ضربة الجزاء:
في احد الايام دخل علي روبوت و سحبني
من شعري وادخلني الى غرفة المحقق وقالوا لي :- اليوم , يوم
كرة القدم وبدأوا بضربي و رفسي بالارجل فقط , كانت عيناي و
يداي مشدودتان , تلاقفوني كالكرة ,وبعد ان تعبوا لمسني
احدهم بيده و صاح , ضربة الجزاء ضربة الجزاء ....
ضربني ببسطاله الخرافي على وجهي وبدأت انزف دما من فمي و
انفي ، ثم سحبوني من شعري وادخلوني في الزنزانة مرة اخرى
.....
هكذا انتهت المباراة وسط تصفيق وهتاف
الجلاد..
بقيت انزف دما و انا اعاني من آلام
رأسي اثر الضربة القوية , كنت احس بان رأسي و عيني ينفجران
من الالم .....
نعم هكذا كانت المباراة متى شاء
الروبوت
المشهد السادس
لم ارَ وجه الجلاد:
غرفة مظلمة رطبة وبائسة من الاسمنت
المسلح لا تزيد مساحتها عن 1 × 5 , 1 متر بدون تهوية
باستثناء فتحة لا تزيد على 10 انج , التي كان الروبوت يطل
علي منها كل ساعة ليشتمني ويسبني ويهينني .
كانوا يخرجونني في الاسبوع مرة لتنظيف
المرافق الصحية وانا معصوب وموثوق اليدين ...
لم ارى وجه الجلاد طيلة بقائي في السجن
, كنت اسمع اصواتهم فقط . كانت اسماؤهم خيالية ... مثلا (
الوحش , روبوت , هيكل عظمي ....الخ ) من هذه الاسماء
التعيسة لاشخاص عديمي الضمير و الانسانية ، كانوا فعلا
روبوتات خالية من الانسانية و الاحساس , فروبوت كان اسما
على مسمى.
يتبع..
______________________________
* الكتلة ... الضرب المبرح
** الحقرة ....... الزنزانة المصممة
لشخص واحد
*** مسلخ ... سرداب مثبتة في
جدرانها وسقفها الكلاب , يتم تعليق الضحية بها و لفترة
طويلة وباشكال مختلفة.... التعليق من قدم واحدة او الاثنين
او من اليدين او من اليد الواحدة او راسا على العقب حسب
مزاج الجلاد .
**** كانوا يقولون لي انت ضيف عزيز
, ونحن برسم الخدمة , لابد نحترمك ...
***** الفلقة ... شد الرجل بشكل محكم
وسحبها الى الاعلى و ضرب اسفل القدم بالكيبلات الى
مالانهاية حتى تنتهي بالاغماء وكانوا يجبروني على العد
والا تضاعف العقاب ....
|