|
شه مال عادل
سليم
اعترف
صدام في الجلسة 14 من مرافعات المحكمة الجنائية العليا في
قضية مجزرة الدجيل, البلدة ذات الاغلبية الشيعية الواقعة
شمال العاصمة بغداد و التي راح ضحيتها اكثر من 148 شخصا
اغلبهم من الرجال و حجز 399 عائلة اخرى وهدم البيوت و
تجريف البساتين , اعترف بانه أصدر الاوامر ووقع على
المراسيم الجمهورية لمحاسبة كل من تثبت عليه التهمة في هذا
الحادث و قال ايضا بانه اصدر شخصيا القرار القراقوشي
بتجريف البساتين في هذه المناطق ...
اخيرا اعترف صدام باعطاء الاوامر لروبوتاته ان يعتقلوا
ويعذبوا و يجرفوا ويدمروا كل من يشتبهون به لانه تعرض
لحادث الاغتيال اثناء زيارته للمدينة في عام 1982 .
كما نعرف جميعا بان هذه الجريمة و الجرائم الاخرى التي
ارتكبت بحق الشعب العراقي تمت بامر من صدام حسين شخصيا
وبايعاز منه مباشرة واعترافه امام المحكمة خير دليل على
ذلك..
نعم لا لوم على صدام و على من حاولوا في ظل نظامه المقبور
و مسؤوليه الفاسدين المستهترين ان يفتخروا بتاريخهم الدموي
وباجرامهم لتدمير الشعب و تخريب الوطن على حساب الملايين
من ابناء شعبنا حتى اليوم وهم في قفص الاتهام يفتخرون
بامجادهم و حزبهم الدموي ويبررون جرائمهم الشنيعة التي
يندى لها الجبين ... نعم لقد اثبت صدام للعالم اجمع بانه
طاغية , دموي , وقح , مصاب بداء العظمة و النرجسية.
فهم كانوا دائما يفتخرون بجرائمهم و ساديتهم دون حرج ,
نتذكر جيدا تصريح المجرم (طارق عزيز) الذي قال نعم قصفناهم
بالكيمياوي و لو كان لدينا سلاح اقوى لقصفناهم به ويقصد
المجرم قصف مدينة ( حلبجة)* الشهيدة بالسلاح الكيمياوي و
التي ابيدت بامر من صدام حسين لان كما هو معلوم استخدام
هذا السلاح الخطير لم يكن مسموحا به الا بامر من الطاغية
صدام ...
اما التسجيلات الصوتية للمجرم علي حسن المجيد الملقب
ﺒ( علي الكيمياوي) المتعلقة بمجزرة حلبجة و عمليات
(الانفال)** السيئة الصيت تقر هذه الجرائم و تعترف بها .
اخيرا لقد اعترف الفاعل الاصلي وبكل وقاحة من خلال تاكيده
على اعطاء الاوامر و التوجيهات لروبوتاته باعتقال وقتل
وتدمير و تجريف البساتين في منطقة الدجيل محاولا تبرئة
الاخرين واظهار نفسه بدور ( القائد الضرورة) ناسيا او
متناسيا مهزلة الحفرة وسحبه منها عندما كان مختبئاً فيها
كالجرذ المذعور ..
اخيرا اقول لا خلاص لشعبنا ووطننا من الكوارث و الماسي الا
بالخلاص من( القائد) الذي ولد منبوذا من افراد عائلته و
المصاب بداء العظمة , هذا المنبوذ الذي فرض سلطته و ارادته
الشريرة على شعبنا بالقوة الغاشمة و القهر البعثي ,نعم
صدام هو المسؤول الاول عن كل الكوارث التي نزلت بشعبنا
ووطننا واليوم ينادي من قفصه بالقومية العربية و شعار
التحرر من قيود المحتلين ناسيا , وهو من نصبه هذا المحتل
واتى بحزبه الفاشي الى كرسي الحكم ليكونوا اداة اجرامية و
لخلق المشاكل و الحروب و المآسي والرعب و سفك الدماء ونشر
التخلف .
يجب ان نعمل جميعا من اجل تفعيل قانون اجتثاث البعث ,
لتحريمه و منعه من ممارسة العمل السياسي باسمه القديم او
تحت اية مسميات واجهية .. نعم يجب انقاذ العراق , كل
العراق من هذا الفكر الدموي الخطير و اتاحة الفرصة للشعوب
العراقية المنكوبة لتقرير مصيرها , واللحاق بركب البشرية
الحضاري و الا مصير و جودنا كله في مهب الريح ..
* افضع ما حصل للبشرية بعد هيروشيما وناكازاكي في اليابان
, في 16 و 17 و 18 اذار 1988 ألقت الطائرات العراقية
قنابلها الكيمياوية على مدينة حلبجة ...
حلبجة مدينة جميلة و كبيرة في كوردستان العراق , تقع قرب
الحدود الايرانية , لقد ادى القصف الكيمياوي الذي قامت به
طائرات المجرم صدام الى استشهاد خمسة الاف مواطن واصابة
اكثر من خمسة عشر الفا في لحظات , واستخدم في هذا القصف
الوحشي غازات الخردل والسيانيد الفوسجين القاتلة . ان
حوالي خمسين طائرة من القوة الجوية للنظام البائد شاركت في
الهجوم الكيمياوي على مدينة حلبجة الشهيدة وان الطائرات
التي شاركت في ضرب حلبجة بالاسلحة الكيمياوية , انطلقت من
ثلاث قواعد جوية تابعة للنظام , هي قاعدة كركوك و قاعدة
البكر و قاعدة صدام السيئة الصيت . ان طيران النظام قام
اولا بقصف المدينة بالقنابل العنقودية و النابالم , ثم
اغار عليها بالقنابل الكيمياوية .
** الانفال الاسم الذي اطلق على عمليات ابادة تعرض لها
الشعب الكوردي عامي 1987 – 1988 وراح ضحيتها اكثر من 182
الف مواطن كوردستاني وتم تدمير و حرق اكثر من 4500 قرية
كوردستانية على يد ازلام المجرم صدام حسين ...
|