|
شه
مال عادل سليم
ان صدام حسين
كأي
دكتاتور آخر
اعتمد كوسيلة اولى
لبقائه
و تنفيذ مطامعه التوسعية على العنف و السلاح , حتى وصل
الامر الى تكريم الشعراء و الكتاب
باعطائهم المسدس و السيف , فالسلاح
أخذ
مكان القلم في العراق , العنف
أحذ
مكان التفاهم , غرف التعذيب , الثرم , قطع الانوف و
الاذان أخذت
مكان طاولة الحوار و المفاوضات، و ساحات الاعدام
والمختبرات لصنع السلاح الكيمياوي لاختبار فاعليته
الفتاكة أخذت
مكان المحاكم ....
ان
أكثر
ما أثار
اهتمامي و أنا
أشاهد
الجلسة الثانية لاستجواب طاغوت العصر
(
صدام حسين
)
و 7 من ازلامه , تصرفات و حركات صدام و بقية حثالاته
امثال(
بندر , طه , برزان
)....
الذين لا يستطيعون التجرد منها ... فهم
أرادوا
ان يستغلوا الجو الديمقراطي داخل قاعة المحكمة لتحويلها
الى منبر للدعاية و
اطلاق
الشعارات المزيفة , نعم
هكذا
كانوا و مازالوا
يزعمون بأنهم
أقوياء
و لم يرتكبوا اي جريمة بحق الشعوب العراقية , و
ان
صدام هو الرئيس الشرعي و صاحب القرار و السيد المطاع ,
لذلك لا يعترفون بالمحكمة و قراراتها
(
لانها بنيت على باطل
)*
.
ان تقليعة(
المزايدات و العنتريات
)
لصدام , تقليعة قديمة , اعتاد عليها العراقيون , و لن
يصدقوها ! و
لكن لا بد
للمحكمة
العراقية ان تعرف كيف تتعامل مع هؤلاء و ان لا تتساهل في
تطبيق الضوابط الشرعية داخل المحكمة , حتى لا تترك
المجال للمتهمين ليحولوا الجلسات الى ساحات للتحدي ,
المزايدات , العنجهيات , التفاهات ..
نعم هؤلاء يعرفون جيدا بان هذه المحكمة
ليست
كمحاكمهم الكارتونية ,ﮐ
(
محكمة الثورة , محكمة الأمن العام ,محكمة الاستخبارات ,
محكمة وزارة الداخلية الخاصة , محكمة اللجنة الاولمبية ,
محكمة التصنيع العسكري
...
الخ
) من المحاكم
الصدامية
سيئة الصيت , و القاضي ليس
ﮐ(عواد
البندر)**
الذي كان
يقضي
على الابرياء بالجملة , ليعدموا لمجرد الاشتباه بهم .
هنا
لا بد
أن
أشير
الى بعض من الجلسات المضحكة, المبكية للقاضي عواد البندر
رئيس محكمة الثورة وقتذاك ,
حاكم بندر مجموعة من الابرياء و كان من بينهم رجل
أسمر
قصير القامة،
و عندما
أوقفوهم
في قفص الاتهام قال لهم
((
من ابو سمرة الى اليمين مؤبد , من ابو سمرة الى اليسار
إعدام
... و
سأل
ابو سمرة المسكين ماذا عني يا سيدي؟
ابتسم البندر و قال له
(
مؤبد
).....
هكذا كان يقضي على الابرياء بالجملة ليعدموا لمجرد
الاشتباه بهم , بعد استجواب قصير و طرح بضعة اسئلة تافهة
.....
أما
محامي الدفاع فكان اسوأ من البندر حيث كان يطلب العفو
والمغفرة من المحكمة الموقرة لموكله الذي لا حول له و لا قوة .
كان البندر يقضي بدون ان يلبس العقال و لو كان(
العكال هويتك)***
كما قلت امام المحكمة الجنائية العراقية ... لما اخرجوك
من الجحر كالجرذ المهزوم ... نعم لو كنت شجاعاً
لربطت رجلك به و قاتلت الى ان تقتل ....
هل تحسب الناس نياما غافلين !! ام ماذا ؟ يا بندر .......
لو كان سيدك شجاعاً
لما دخل الحفرة كالجرذ المذعور, كان
عليه
ان يكمل المسيرة ويحرر العراق!!! من
(
العدوان
)
الامريكي ليندحروا على
أسوار
بغداد كما ادعيتم !! , نعم كان عليكم ان تدافعوا
عن بوابتكم الشرقية لتكملوا
(
رسالتكم الخالدة)
!!... دون خوف
أو
تردد.
كان سيدك مرعوباً
عندماً
سحبوه من حفرته البائسة ,و
توسل بالجنود حتى لايقتلوه ... !!
ان من اختار الحفرة فهوه جبان , منهزم , ذليل, و مهادن
لا يستطيع ان يقود شعب .. فعندما يتعرض
أي
شعب في اي مكان من العالم للاضطهاد و القهر
و الظلم ،
ينتفض القائد مدافعا , مقاتلا , عن شعبه لا متخاذلا
مختبئاً
كالجرذ ....
أخيراً
أسأل
نفسي و كل من يهمهم الامر هل يتطلب الامر المزيد من الوقت
لاصدار الحكم على صدام و زمرته العفنة على تلك الجرائم
الشنيعة التي اقترفوها بحق شعبنا و شعوب المنطقة ؟ لماذا
أعطيتم
المجال للمتهمين ليتجاسروا على المحكمة بهذه الوقاحة ؟
ألم
يستغل صدام ممارسة مظاهر
الديمقراطية و الحرية في قاعة المحكمة ليبرز كمدافع عن
نفسه و عن حثالاته؟
ألم
يتعامل المجرمون
بسخرية و استهزاء مع القاضي ؟
لماذا لم تحضّر و لم تهيّأ الاجهزة لعرض الفيلم الوثائقي
الاجرامي ؟ من هو المسؤول عن هذه التقصيرات؟ برأيي
كان أداء
القاضي بشكل خاص و المحكمة بشكل عام ضعيف جدا ....
لذلك اقترح على المحكمة الموقرة
ان يعرض قبل بدء كل جلسة فيلماً
وثائقياً
عن جرائم صدام التي لا تعد و لا تحصى...حتى نغلق
أبواب
المزايدات لمن هب و دب و ثانيا حتى لا تفرغ المحكمة من
محتواها القضائي و تفقد الهدف النبيل الذي
أقيمت
من أجل
تحقيقه ثالثاً
لنرد الاعتبار لضحايا جرائم صدام الوحشية !!...
كلي أمل
ان تنجز المحكمة مهمتها في المستقبل على وجهها
الاكمل , و تعالج نقاط ضعفها بما
يلبي
تطلعات و
أماني
الشعوب العراقية التي وضعت ثقتها
فيها،
لمحاكمة طاغوت العصر و
أول
حاكم عربي جائر يحاكمه شعبه على جرائمه البشعة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*(
قال المجرم صدام
:
انا لا اعترف بالمحكمة ... وان كل ما بني على باطل فهوة
باطل
)
**(
عواد البندر رئيس محكمة الثورة الظالمة سابقا
)
***(
طلب عواد البندر من القاضي بان
يحضروا له عكاله ...
وقال ايضا بان
(هويتي
عكالي
)
....
|