( الأفق المفتوح )

 

يشرف عليها الشاعر آزاد اسكندر

azadiraqiwriter@yahoo.com

 

لا نقبل اسماء مستعارة أو مادة مرسلة الى عدد كبير من المواقع

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

Oktober 18, 2008 09:10

Detroit Michigan U.S

 

 

 

 مصالحة بين من و من يا سيد عمرو موسى!!

 

 

شه مال عادل سليم

shamal@privat.dk

تعاملت الدول العربية و الاسلامية  و في مقدمتها الجامعة العربية مع المجرم صدام ولم يكن هناك في يوم من الايام حرص عربي على الشعوب العراقية , لم يكن دور العرب  ضعيفاً فقط , بل هم ساندوا و صفقوا لصدام رغم الاضرار التي لحقت بالعراق و بالبلدان العربية سياسياً و اقتصادياً و اجتماعياً نتيجة حماقات و جرائم صدام و زمرته العفنة بحق الانسانية ، وها نحن نرى اليوم السيد عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية  يفاجئنا بمبادرة هي بمثابة خطوة لاحياء الميت !

لا أعرف ...... مصالحة بين من ومن ؟

إن المهمة الاساسية في العراق اليوم هي مكافحة الارهاب و الارهابيين الظلاميين ممن تلطخت أياديهم بدماء الشعوب العراقية , الذين حولوا العراق الى خراب و دمار و تحكموا بمصير الشعوب العراقية بهمجية و ببشاعة صدامية لاكثر من 35 سنة ، وإذا كان للجامعة العربية من مساعدة تقدمها للشعوب العراقية فيجب أن تقدمها دون شروط ولا إملاءات ولا توصيات, والا فليرجع السيد عمرو موسى  من حيث اتى،  نعم يجب اولا و قبل كل شئ ان يعتذر السيد عمرو موسى  للشعوب العراقية على مساندة الجامعة  للنظام العراقي البائد  طيلة خمس وثلاثين عاما من الحروب و الخراب و الدمار و الانفال و المقابر الجماعية...

لم تنطق الجامعة العربية  بكلمة واحدة  تجاه الوضع المأساوي في العراق , الناجم بالاساس عن سياسة و نهج صدام و حزبه البائد ,و لم ترغم صدام على وقف حملات الاعدامات الجماعية , بل طمست كل القيم الوطنية و الروحية و الاخلاقية جراء تنصلها .

 نريد اعتذاراً من أجل السلم و التسامح , اعتذروا لاعادة الثقة بين الشعوب العراقية و جامعتكم العربية، فأن ياتي الاعتذار متأخرا أحسن من ان لا يأتي ابدا  , استمعوا الى أنين  الملايين من العراقيين , اصحاب المقابر الجماعية , عوائل المؤنفلين , ضحايا السلاح الكيمياوي و امهات الشهداء، استمعوا الى صرخاتهم  ولو لمرة واحدة ، استمعوا جيدا  لهم ( فأهل مكة أدرى بشعابها) ،وما عليك الا احترام مبادئ الديمقراطية و صناديق الاقتراع  ...  

و لتعلم الجامعة  جيدا ان صدام و أزلامه  من بعثيين و ظلاميين مازالوا يشكلون خطراً حقيقيا لا علينا فقط بل على الدول العربية قاطبةً.

ساندو الحكومة العراقية  من أجل تحقيق الامن و الاستقرار و مكافحة الارهاب و لعزل اعداء المسيرة الديمقراطية للعراق الجديد.

ثبتوا إدانة الارهابيين القتلة , و الاعلام العربي المحرض للطائفية .

نعم المهمة الاساسية في العراق ليست المصالحة و  انما مكافحة الارهاب و إسناد الشعب العراقي و حكومته المنتخبة  يا سيد عمرو موسى ....

يجب ان يدرك الجميع  ان القوى السياسية و الكتل و الاحزاب الوطنية العراقية , هدفها الوحيد هو خدمة العراق و  العراقيين ، إذاً المصالحة بين من و من ؟  بين القاتل و  القتيل ؟  بين الجلاد و الضحية ؟ أم مع من تلطخت ايديهم بدماء العراقييين ؟

أخيراً أقول لا زال هناك متسع من الوقت للاعتذار يا سيد عمرو موسى  , فإن ما يأتي متأخراً خير مما لا يأتي أبداً.